البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ وَبِهَا حَتَّى تَحِيضَ ) أَيْ : الْأُمُّ وَالْجَدَّةُ أَحَقُّ بِالصَّغِيرَةِ حَتَّى تَحِيضَ ; لِأَنَّ بَعْدَ الِاسْتِغْنَاءِ تَحْتَاجُ إلَى مَعْرِفَةِ آدَابِ النِّسَاءِ وَالْمَرْأَةُ عَلَى ذَلِكَ أَقْدَرُ وَبَعْدَ الْبُلُوغِ تَحْتَاجُ إلَى التَّحْصِينِ وَالْحِفْظِ وَالْأَبُ فِيهِ أَقْوَى وَأَهْدَى وَبِهِ عُلِمَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ حَتَّى تَبْلُغَ لَكَانَ أَوْلَى وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهَا تُدْفَعُ إلَى الْأَبِ إذَا بَلَغَتْ حَدَّ الشَّهْوَةِ لِتَحَقُّقِ الْحَاجَةِ إلَى الصِّيَانَةِ قَالَ فِي النُّقَايَةِ وَهُوَ الْمُعْتَبَرُ لِفَسَادِ الزَّمَانِ ، وَفِي نَفَقَاتِ الْخَصَّافِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ مِثْلُهُ ، وَفِي التَّبْيِينِ وَبِهِ يُفْتَى فِي زَمَانِنَا لِكَثْرَةِ الْفَسَادِ ، وَفِي الْخُلَاصَةِ وَغِيَاثِ الْمُفْتِي وَالِاعْتِمَادُ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَاتِ لِفَسَادِ الزَّمَانِ .
فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى خِلَافِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فَقَدْ صُرِّحَ فِي التَّجْنِيسِ بِأَنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ أَنَّهَا أَحَقُّ بِهَا حَتَّى تَحِيضَ وَاخْتُلِفَ فِي حَدِّ الشَّهْوَةِ ، وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَلَيْسَ لَهَا حَدٌّ مُقَدَّرٌ ; لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ حَالِ الْمَرْأَةِ ، وَفِي التَّبْيِينِ وَغَيْرِهِ وَبِنْتُ إحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً مُشْتَهَاةٌ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَقَدَّرَهُ أَبُو اللَّيْثِ بِتِسْعِ سِنِينَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى ا هـ .
وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّهَا لَوْ زُوِّجَتْ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ لَا تَسْقُطُ حَضَانَتُهَا وَقَالَ فِي الْقُنْيَةِ الصَّغِيرَةُ إذَا لَمْ تَكُنْ مُشْتَهَاةً وَلَهَا زَوْجٌ لَا يَسْقُطُ حَقُّ الْأُمِّ فِي حَضَانَتِهَا مَا دَامَتْ لَا تَصْلُحُ لِلرِّجَالِ إلَّا فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ إذَا كَانَتْ يُسْتَأْنَسُ بِهَا ا هـ .
وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا إذَا صَلَحَتْ لِلرِّجَالِ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَقَدْ 185 زَوَّجَهَا أَبُوهَا فَإِنَّهُ لَا حَضَانَةَ لِأُمِّهَا اتِّفَاقًا فَيَحْتَاجُ إطْلَاقُ الْمُخْتَصَرِ إلَى تَقْيِيدٍ نَعَمْ عَلَى الْمُفْتَى بِهِ فَهُوَ ظَاهِرٌ وَلَمْ أَرَ حُكْمَ مَا إذَا اخْتَلَفَ الْأَبُ وَالْأُمُّ فِي حَيْضِهَا فَقَالَتْ الْأُمُّ لَمْ تَحِضْ وَقَالَ الْأَبُ حَاضَتْ أَوْ فِي الْبُلُوغِ بِالسِّنِّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْأُمِّ كَمَا لَوْ ادَّعَى تَزَوُّجَهَا وَأَنْكَرَتْ بِجَامِعِ أَنَّهُ يَدَّعِي سُقُوطَ حَقِّهَا وَهِيَ تُنْكِرُ .
فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى خِلَافِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فَقَدْ صُرِّحَ فِي التَّجْنِيسِ بِأَنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ أَنَّهَا أَحَقُّ بِهَا حَتَّى تَحِيضَ وَاخْتُلِفَ فِي حَدِّ الشَّهْوَةِ ، وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَلَيْسَ لَهَا حَدٌّ مُقَدَّرٌ ; لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ حَالِ الْمَرْأَةِ ، وَفِي التَّبْيِينِ وَغَيْرِهِ وَبِنْتُ إحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً مُشْتَهَاةٌ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَقَدَّرَهُ أَبُو اللَّيْثِ بِتِسْعِ سِنِينَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى ا هـ .
وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّهَا لَوْ زُوِّجَتْ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ لَا تَسْقُطُ حَضَانَتُهَا وَقَالَ فِي الْقُنْيَةِ الصَّغِيرَةُ إذَا لَمْ تَكُنْ مُشْتَهَاةً وَلَهَا زَوْجٌ لَا يَسْقُطُ حَقُّ الْأُمِّ فِي حَضَانَتِهَا مَا دَامَتْ لَا تَصْلُحُ لِلرِّجَالِ إلَّا فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ إذَا كَانَتْ يُسْتَأْنَسُ بِهَا ا هـ .
وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا إذَا صَلَحَتْ لِلرِّجَالِ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَقَدْ 185 زَوَّجَهَا أَبُوهَا فَإِنَّهُ لَا حَضَانَةَ لِأُمِّهَا اتِّفَاقًا فَيَحْتَاجُ إطْلَاقُ الْمُخْتَصَرِ إلَى تَقْيِيدٍ نَعَمْ عَلَى الْمُفْتَى بِهِ فَهُوَ ظَاهِرٌ وَلَمْ أَرَ حُكْمَ مَا إذَا اخْتَلَفَ الْأَبُ وَالْأُمُّ فِي حَيْضِهَا فَقَالَتْ الْأُمُّ لَمْ تَحِضْ وَقَالَ الْأَبُ حَاضَتْ أَوْ فِي الْبُلُوغِ بِالسِّنِّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْأُمِّ كَمَا لَوْ ادَّعَى تَزَوُّجَهَا وَأَنْكَرَتْ بِجَامِعِ أَنَّهُ يَدَّعِي سُقُوطَ حَقِّهَا وَهِيَ تُنْكِرُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث