البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
الصفحة 2273 · ص. المطبوع 186 · الشرح
( قَوْلُهُ وَالذِّمِّيَّةُ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا الْمُسْلِمِ مَا لَمْ يَعْقِلْ الْأَدْيَانَ ) ; لِأَنَّ الْحَضَانَةَ تُبْتَنَى عَلَى الشَّفَقَةِ وَهِيَ أَشْفَقُ عَلَيْهِ فَيَكُونُ الدَّفْعُ إلَيْهَا أَنْظَرَ لَهُ ، فَإِذَا عَقَلَ الْأَدْيَانَ يُنْزَعُ مِنْهَا لِاحْتِمَالِ الضَّرَرِ وَأَطْلَقَ الذِّمِّيَّةَ فَشَمِلَ الْكِتَابِيَّةَ وَالْمَجُوسِيَّةَ كَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَغَيْرِهِ وَقُيِّدَ بِهَا لِلِاحْتِرَازِ عَنْ الْمُرْتَدَّةِ ; لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهَا فِيهَا ; لِأَنَّهَا تُحْبَسُ وَتُضْرَبُ فَلَا تَتَفَرَّغُ لَهُ وَلَا فِي دَفْعِهِ إلَيْهَا نَظَرٌ ، فَإِذَا أَسْلَمَتْ وَتَابَتْ يُسَلَّمُ الْوَلَدُ إلَيْهَا وَقَدْ جَمَعَ فِي الْهِدَايَةِ بَيْنَ شَيْئَيْنِ فَقَالَ : مَا لَمْ يَعْقِلْ الْأَدْيَانَ أَوْ يُخَفْ أَنْ يَأْلَفَ الْكُفْرَ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا خِيفَ أَنْ يَأْلَفَ الْكُفْرَ نُزِعَ مِنْهَا وَإِنْ لَمْ يَعْقِلْ دِينًا وَهِيَ وَارِدَةٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ الْمُقْتَصِرِ عَلَى الْأَوَّلِ ، وَفِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لَوْ خِيفَ أَنْ تُغَذِّيَهُ بِلَحْمِ خِنْزِيرٍ أَوْ خَمْرٍ لَمْ يُنْزَعْ مِنْهَا بَلْ يُضَمُّ إلَى نَاسٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، وَالتَّقْيِيدُ بِالْأُمِّ اتِّفَاقِيٌّ ; إذْ كُلُّ حَاضِنَةٍ ذِمِّيَّةٍ كَذَلِكَ كَمَا صُرِّحَ فِي 186 خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ وَأُمُّ الْأُمِّ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ مُسْلِمَةً كَانَتْ أَوْ كِتَابِيَّةً أَوْ مَجُوسِيَّةً ، وَكَذَا كُلُّ كَافِرَةٍ مِنْ نِسَاءِ الْقَرَابَةِ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ ا هـ . .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث