البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
187 ( قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ عَدَمُ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّفَرِ هُنَا اللُّغَوِيُّ الَّذِي هُوَ قَطْعُ الْمَسَافَةِ لَا الشَّرْعِيُّ ; إذْ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَقْصِدَ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ غَيْرَ أَنَّهَا لَوْ قَرُبَتْ بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ مِنْ مُطَالَعَةِ وَلَدِهِ وَيَرْجِعُ إلَى وَطَنِهِ فِي يَوْمِهِ جَازَ لَهَا النَّقْلُ .
( قَوْلُهُ وَالْعِبَارَةُ الصَّحِيحَةُ إلَى قَوْلِهِ وَهِيَ وَارِدَةٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ قَوْلُهُ إلَّا إذَا انْتَقَلَتْ إلَخْ مُخَالِفٌ لِإِطْلَاقِ الْمُتُونِ قَاطِبَةً وَفِيهِ إضْرَارٌ بِالْأَبِ فَيُمْنَعُ عَنْهُ وَلَمْ نَرَ هَذَا لِغَيْرِهِ بَلْ كَلَامُهُمْ مُصَرَّحٌ بِخِلَافِهِ ا هـ .
قُلْت يُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَ الْمُؤَلِّفِ بِالْقَرْيَةِ الْقَرِيبَةِ مِنْ الْمِصْرِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ وَلَيْسَ فِيهِ ضَرَرٌ بِالْأَبِ نَعَمْ يَبْقَى الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ فِي تَرْكِهِ الْأَمْرَيْنِ اللَّذَيْنِ شَرَطَهُمَا الْمُصَنِّفُ فِي الْمَتْنِ فَالْعِبَارَةُ الصَّحِيحَةُ لَهَا الْخُرُوجُ بِالْوَلَدِ مِنْ بَلَدِهِ إلَى بَلْدَةٍ هِيَ وَطَنُهَا وَقَدْ نَكَحَهَا فِيهَا وَمِنْ قَرْيَةٍ إلَى مِصْرٍ قَرِيبَةٍ مُطْلَقًا وَإِلَّا فَلَا كَإِخْرَاجِهِ إلَى دَارِ الْحَرْبِ إلَّا إذَا كَانَا حَرْبِيَّيْنِ .
( قَوْلُهُ وَقُيِّدَ بِالْمُطَلَّقَةِ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا كَالْمُطَلَّقَةِ فِي ذَلِكَ فَلَا تَمْلِكُ ذَلِكَ بِلَا إذْنِ الْأَوْلِيَاءِ لِقِيَامِهِمْ مَقَامَ الْأَبِ وَمَا فِيهِ إضْرَارٌ بِالْوَلَدِ ظَاهِرُ الْمَنْعِ .
( قَوْلُهُ : وَكَذَا الْأَبُ إذَا أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَهُ إلَى مِثْلِ ذَلِكَ ) أَيْ : إذَا أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ قَرْيَةٍ إلَى قَرْيَةٍ لَهُ ذَلِكَ مَا لَمْ يَقْطَعْهُ مِنْ أُمِّهِ إذَا أَرَادَتْ أَنْ تُبْصِرَهُ كُلَّ يَوْمٍ وَقَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ الْمِصْرِ إلَى الْقُرَى إلَخْ أَيْ : لِتَضَرُّرِهِ بِتَخَلُّقِهِ بِأَخْلَاقِ أَهْلِ الْقُرَى نَظِيرُ مَا مَرَّ فِيمَا لَوْ أَرَادَتْ إخْرَاجَهُ إلَيْهَا بِدُونِ إذْنِ أَبِيهِ ، وَفِي النَّهْرِ قُيِّدَ بِالْأُمِّ ; لِأَنَّ الْأَبَ لَيْسَ لَهُ إخْرَاجُ الْوَلَدِ مِنْ بَلَدِ أُمِّهِ مَا بَقِيَ حَقُّ الْحَضَانَةِ لَهَا وَقَيَّدَهُ فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ بِغَيْرِ الْقَرِيبِ أَمَّا الْمَكَانُ الْقَرِيبُ الَّذِي لَا يَقْطَعُهُ عَنْهَا إذَا أَرَادَتْ أَنْ تَنْظُرَ وَلَدَهَا كُلَّ يَوْمٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ كَمَا فِي جَانِبِهَا وَهُوَ حَسَنٌ ا هـ .
وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ مَا فِي الْحَاوِي لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ فِيمَا إذَا كَانَ حَقُّ الْحَضَانَةِ لَهَا وَإِذَا كَانَ حَقُّ الْحَضَانَةِ لَهَا لَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ مِنْهَا وَهُوَ فِي بَلَدِهَا فَكَيْفَ إذَا أَرَادَ إخْرَاجَهُ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ إبْطَالَ حَقِّهَا فِيهَا كَمَا لَا يَخْفَى 188 فَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا حَقُّ الْحَضَانَةِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ .
( قَوْلُهُ : وَفِي الْفَتَاوَى السِّرَاجِيَّةِ ) أَيْ : الْمَنْسُوبَةِ إلَى الشَّيْخِ سِرَاجِ الدِّينِ قَارِئِ الْهِدَايَةِ شَيْخِ الْكَمَالِ ابْنُ الْهُمَامِ وَهَذِهِ غَيْرُ الْفَتَاوَى السِّرَاجِيَّةِ الَّتِي يُنْقَلُ عَنْهَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة .
( قَوْلُهُ وَالْعِبَارَةُ الصَّحِيحَةُ إلَى قَوْلِهِ وَهِيَ وَارِدَةٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ قَوْلُهُ إلَّا إذَا انْتَقَلَتْ إلَخْ مُخَالِفٌ لِإِطْلَاقِ الْمُتُونِ قَاطِبَةً وَفِيهِ إضْرَارٌ بِالْأَبِ فَيُمْنَعُ عَنْهُ وَلَمْ نَرَ هَذَا لِغَيْرِهِ بَلْ كَلَامُهُمْ مُصَرَّحٌ بِخِلَافِهِ ا هـ .
قُلْت يُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَ الْمُؤَلِّفِ بِالْقَرْيَةِ الْقَرِيبَةِ مِنْ الْمِصْرِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ وَلَيْسَ فِيهِ ضَرَرٌ بِالْأَبِ نَعَمْ يَبْقَى الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ فِي تَرْكِهِ الْأَمْرَيْنِ اللَّذَيْنِ شَرَطَهُمَا الْمُصَنِّفُ فِي الْمَتْنِ فَالْعِبَارَةُ الصَّحِيحَةُ لَهَا الْخُرُوجُ بِالْوَلَدِ مِنْ بَلَدِهِ إلَى بَلْدَةٍ هِيَ وَطَنُهَا وَقَدْ نَكَحَهَا فِيهَا وَمِنْ قَرْيَةٍ إلَى مِصْرٍ قَرِيبَةٍ مُطْلَقًا وَإِلَّا فَلَا كَإِخْرَاجِهِ إلَى دَارِ الْحَرْبِ إلَّا إذَا كَانَا حَرْبِيَّيْنِ .
( قَوْلُهُ وَقُيِّدَ بِالْمُطَلَّقَةِ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا كَالْمُطَلَّقَةِ فِي ذَلِكَ فَلَا تَمْلِكُ ذَلِكَ بِلَا إذْنِ الْأَوْلِيَاءِ لِقِيَامِهِمْ مَقَامَ الْأَبِ وَمَا فِيهِ إضْرَارٌ بِالْوَلَدِ ظَاهِرُ الْمَنْعِ .
( قَوْلُهُ : وَكَذَا الْأَبُ إذَا أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَهُ إلَى مِثْلِ ذَلِكَ ) أَيْ : إذَا أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ قَرْيَةٍ إلَى قَرْيَةٍ لَهُ ذَلِكَ مَا لَمْ يَقْطَعْهُ مِنْ أُمِّهِ إذَا أَرَادَتْ أَنْ تُبْصِرَهُ كُلَّ يَوْمٍ وَقَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ الْمِصْرِ إلَى الْقُرَى إلَخْ أَيْ : لِتَضَرُّرِهِ بِتَخَلُّقِهِ بِأَخْلَاقِ أَهْلِ الْقُرَى نَظِيرُ مَا مَرَّ فِيمَا لَوْ أَرَادَتْ إخْرَاجَهُ إلَيْهَا بِدُونِ إذْنِ أَبِيهِ ، وَفِي النَّهْرِ قُيِّدَ بِالْأُمِّ ; لِأَنَّ الْأَبَ لَيْسَ لَهُ إخْرَاجُ الْوَلَدِ مِنْ بَلَدِ أُمِّهِ مَا بَقِيَ حَقُّ الْحَضَانَةِ لَهَا وَقَيَّدَهُ فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ بِغَيْرِ الْقَرِيبِ أَمَّا الْمَكَانُ الْقَرِيبُ الَّذِي لَا يَقْطَعُهُ عَنْهَا إذَا أَرَادَتْ أَنْ تَنْظُرَ وَلَدَهَا كُلَّ يَوْمٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ كَمَا فِي جَانِبِهَا وَهُوَ حَسَنٌ ا هـ .
وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ مَا فِي الْحَاوِي لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ فِيمَا إذَا كَانَ حَقُّ الْحَضَانَةِ لَهَا وَإِذَا كَانَ حَقُّ الْحَضَانَةِ لَهَا لَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ مِنْهَا وَهُوَ فِي بَلَدِهَا فَكَيْفَ إذَا أَرَادَ إخْرَاجَهُ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ إبْطَالَ حَقِّهَا فِيهَا كَمَا لَا يَخْفَى 188 فَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا حَقُّ الْحَضَانَةِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ .
( قَوْلُهُ : وَفِي الْفَتَاوَى السِّرَاجِيَّةِ ) أَيْ : الْمَنْسُوبَةِ إلَى الشَّيْخِ سِرَاجِ الدِّينِ قَارِئِ الْهِدَايَةِ شَيْخِ الْكَمَالِ ابْنُ الْهُمَامِ وَهَذِهِ غَيْرُ الْفَتَاوَى السِّرَاجِيَّةِ الَّتِي يُنْقَلُ عَنْهَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث