البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
أَمَّا الثَّالِثُ وَهُوَ حُكْمُ الصَّرِيحِ فَإِنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى النِّيَّةِ لِاسْتِعْمَالِهِ فِيهِ شَرْعًا وَعُرْفًا ، وَلَوْ قَالَ عَنَيْت بِهِ الْخَبَرَ كَذِبًا لَا يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ لِعُدُولِهِ عَنْ الظَّاهِرِ وَيُصَدَّقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَفِي الْخَانِيَّةِ لَوْ قَالَ أَرَدْت بِهِ اللَّعِبَ يَعْتِقُ قَضَاءً وَدِيَانَةً .
وَفِي الْبَدَائِعِ لَوْ قَالَ عَنَيْت بِهِ أَنَّهُ كَانَ حُرًّا فَإِنْ كَانَ مَوْلُودًا لَا يُصَدَّقُ أَصْلًا ; لِأَنَّهُ كَذِبٌ مَحْضٌ وَإِنْ كَانَ مَسْبِيًّا لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً وَيُصَدَّقُ دِيَانَةً ، وَلَوْ قَالَ أَنْت حُرٌّ مِنْ عَمَلِ كَذَا أَوْ أَنْت حُرٌّ الْيَوْمَ مِنْ هَذَا الْعَمَلِ عَتَقَ فِي الْقَضَاءِ ، وَلَوْ دَعَا لِعَبْدِهِ سَالِمٍ يَا سَالِمُ فَأَجَابَهُ مَرْزُوقٌ فَقَالَ أَنْت حُرٌّ وَلَا نِيَّةَ لَهُ عَتَقَ الَّذِي أَجَابَهُ ، وَلَوْ قَالَ عَنَيْت سَالِمًا عَتَقَا فِي الْقَضَاءِ ، أَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّمَا يَعْتِقُ الَّذِي عَنَاهُ خَاصَّةً ، وَلَوْ قَالَ يَا سَالِمُ أَنْت حُرٌّ فَإِذَا هُوَ عَبْدٌ آخَرُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ عَتَقَ سَالِمٌ ; لِأَنَّهُ لَا مُخَاطَبَةَ هَا هُنَا إلَّا لِسَالِمٍ فَيَنْصَرِفُ إلَيْهِ ا هـ .
وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَالْخَانِيَّةِ أَمَةٌ قَائِمَةٌ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَاهَا فَسَأَلَهَا رَجُلٌ : أَمَةٌ أَنْت أَمْ حُرَّةٌ فَأَرَادَ الْمَوْلَى أَنْ يَقُولَ مَا سُؤَالُك عَنْهَا أَمَةٌ أَمْ حُرَّةٌ فَعَجَّلَ فِي الْقَوْلِ فَقَالَ هِيَ حُرَّةٌ أَمَةٌ عَتَقَتْ فِي الْقَضَاءِ ا هـ .
وَفِي الْخَانِيَّةِ لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ الَّذِي حَلَّ لَهُ دَمُهُ بِقِصَاصٍ أَعْتَقْتُك ، وَقَالَ عَنَيْت بِهِ عَنْ الْقَتْلِ عَتَقَ فِي الْقَضَاءِ وَسَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ بِإِقْرَارِهِ . ا هـ .
وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ الْعُضْوَ الَّذِي يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْكُلِّ كَالْكُلِّ كَمَا إذَا قَالَ رَقَبَتُك حُرٌّ أَوْ رَأْسُك أَوْ وَجْهُك أَوْ بَدَنُك أَوْ فَرْجُك لِلْأَمَةِ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي الطَّلَاقِ بِخِلَافِ الْعُضْوِ الَّذِي لَا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْكُلِّ كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ وَفِي الْمُجْتَبَى لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ فَرْجُك حُرٌّ عَتَقَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ رِوَايَتَانِ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ كَبِدُك حُرٌّ يَعْتِقُ ، وَلَوْ قَالَ بَدَنُك بَدَنُ حُرٍّ عَتَقَ ، وَكَذَا الْفَرْجُ وَالرَّأْسُ ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ رَأْسُك رَأْسُ حُرٍّ أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ ، وَلَوْ قَالَ لَهَا فَرْجُك حُرٌّ عَنْ الْجِمَاعِ تَعْتِقُ قَضَاءً ا هـ .
وَفِي الْخَانِيَّةِ لَوْ قَالَ 242 فَرْجُك حُرٌّ قَالَ لِلْعَبْدِ أَوْ لِلْأَمَةِ عَتَقَ بِخِلَافِ الذَّكَرِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ ، وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْت حُرَّةٌ أَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ أَنْت حُرٌّ يَعْتِقُ فِي الْوَجْهَيْنِ كَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ ا هـ .
وَفِي الْخُلَاصَةِ بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ لِرَجُلٍ يَا زَانِيَةُ يَعْنِي فَلَا يَكُونُ قَذْفًا وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ الْجُزْءَ الشَّائِعَ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الطَّلَاقِ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْعَتَاقِ وَالطَّلَاقِ فَإِنَّ الطَّلَاقَ لَا يَتَجَزَّأُ اتِّفَاقًا فَذِكْرُ بَعْضِهِ كَذِكْرِ كُلِّهِ ، أَمَّا الْعِتْقُ فَيَتَجَزَّأُ عِنْدَ الْإِمَامِ فَإِذَا قَالَ نِصْفُك حُرٌّ أَوْ ثُلُثُك حُرٌّ يَعْتِقُ ذَلِكَ الْقَدْرُ خَاصَّةً عِنْدَهُ كَمَا سَيَأْتِي فَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ مِنْ تَسْوِيَةِ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ فِي الْإِضَافَةِ إلَى الْجُزْءِ الشَّائِعِ سَهْوٌ كَمَا لَا يَخْفَى وَفِي الْخَانِيَّةِ لَوْ قَالَ سَهْمٌ مِنْك حُرٌّ عَتَقَ السُّدُسُ ، وَلَوْ قَالَ جُزْءٌ مِنْك حُرٌّ أَوْ شَيْءٌ مِنْك حُرٌّ يُعْتِقُ مِنْهُ الْمَوْلَى مَا شَاءَ فِي قَوْلِهِ ا هـ .
وَفِي الْبَدَائِعِ لَوْ قَالَ عَنَيْت بِهِ أَنَّهُ كَانَ حُرًّا فَإِنْ كَانَ مَوْلُودًا لَا يُصَدَّقُ أَصْلًا ; لِأَنَّهُ كَذِبٌ مَحْضٌ وَإِنْ كَانَ مَسْبِيًّا لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً وَيُصَدَّقُ دِيَانَةً ، وَلَوْ قَالَ أَنْت حُرٌّ مِنْ عَمَلِ كَذَا أَوْ أَنْت حُرٌّ الْيَوْمَ مِنْ هَذَا الْعَمَلِ عَتَقَ فِي الْقَضَاءِ ، وَلَوْ دَعَا لِعَبْدِهِ سَالِمٍ يَا سَالِمُ فَأَجَابَهُ مَرْزُوقٌ فَقَالَ أَنْت حُرٌّ وَلَا نِيَّةَ لَهُ عَتَقَ الَّذِي أَجَابَهُ ، وَلَوْ قَالَ عَنَيْت سَالِمًا عَتَقَا فِي الْقَضَاءِ ، أَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّمَا يَعْتِقُ الَّذِي عَنَاهُ خَاصَّةً ، وَلَوْ قَالَ يَا سَالِمُ أَنْت حُرٌّ فَإِذَا هُوَ عَبْدٌ آخَرُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ عَتَقَ سَالِمٌ ; لِأَنَّهُ لَا مُخَاطَبَةَ هَا هُنَا إلَّا لِسَالِمٍ فَيَنْصَرِفُ إلَيْهِ ا هـ .
وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَالْخَانِيَّةِ أَمَةٌ قَائِمَةٌ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَاهَا فَسَأَلَهَا رَجُلٌ : أَمَةٌ أَنْت أَمْ حُرَّةٌ فَأَرَادَ الْمَوْلَى أَنْ يَقُولَ مَا سُؤَالُك عَنْهَا أَمَةٌ أَمْ حُرَّةٌ فَعَجَّلَ فِي الْقَوْلِ فَقَالَ هِيَ حُرَّةٌ أَمَةٌ عَتَقَتْ فِي الْقَضَاءِ ا هـ .
وَفِي الْخَانِيَّةِ لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ الَّذِي حَلَّ لَهُ دَمُهُ بِقِصَاصٍ أَعْتَقْتُك ، وَقَالَ عَنَيْت بِهِ عَنْ الْقَتْلِ عَتَقَ فِي الْقَضَاءِ وَسَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ بِإِقْرَارِهِ . ا هـ .
وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ الْعُضْوَ الَّذِي يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْكُلِّ كَالْكُلِّ كَمَا إذَا قَالَ رَقَبَتُك حُرٌّ أَوْ رَأْسُك أَوْ وَجْهُك أَوْ بَدَنُك أَوْ فَرْجُك لِلْأَمَةِ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي الطَّلَاقِ بِخِلَافِ الْعُضْوِ الَّذِي لَا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْكُلِّ كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ وَفِي الْمُجْتَبَى لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ فَرْجُك حُرٌّ عَتَقَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ رِوَايَتَانِ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ كَبِدُك حُرٌّ يَعْتِقُ ، وَلَوْ قَالَ بَدَنُك بَدَنُ حُرٍّ عَتَقَ ، وَكَذَا الْفَرْجُ وَالرَّأْسُ ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ رَأْسُك رَأْسُ حُرٍّ أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ ، وَلَوْ قَالَ لَهَا فَرْجُك حُرٌّ عَنْ الْجِمَاعِ تَعْتِقُ قَضَاءً ا هـ .
وَفِي الْخَانِيَّةِ لَوْ قَالَ 242 فَرْجُك حُرٌّ قَالَ لِلْعَبْدِ أَوْ لِلْأَمَةِ عَتَقَ بِخِلَافِ الذَّكَرِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ ، وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْت حُرَّةٌ أَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ أَنْت حُرٌّ يَعْتِقُ فِي الْوَجْهَيْنِ كَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ ا هـ .
وَفِي الْخُلَاصَةِ بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ لِرَجُلٍ يَا زَانِيَةُ يَعْنِي فَلَا يَكُونُ قَذْفًا وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ الْجُزْءَ الشَّائِعَ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الطَّلَاقِ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْعَتَاقِ وَالطَّلَاقِ فَإِنَّ الطَّلَاقَ لَا يَتَجَزَّأُ اتِّفَاقًا فَذِكْرُ بَعْضِهِ كَذِكْرِ كُلِّهِ ، أَمَّا الْعِتْقُ فَيَتَجَزَّأُ عِنْدَ الْإِمَامِ فَإِذَا قَالَ نِصْفُك حُرٌّ أَوْ ثُلُثُك حُرٌّ يَعْتِقُ ذَلِكَ الْقَدْرُ خَاصَّةً عِنْدَهُ كَمَا سَيَأْتِي فَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ مِنْ تَسْوِيَةِ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ فِي الْإِضَافَةِ إلَى الْجُزْءِ الشَّائِعِ سَهْوٌ كَمَا لَا يَخْفَى وَفِي الْخَانِيَّةِ لَوْ قَالَ سَهْمٌ مِنْك حُرٌّ عَتَقَ السُّدُسُ ، وَلَوْ قَالَ جُزْءٌ مِنْك حُرٌّ أَوْ شَيْءٌ مِنْك حُرٌّ يُعْتِقُ مِنْهُ الْمَوْلَى مَا شَاءَ فِي قَوْلِهِ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث