البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
الصفحة 2443 · ص. المطبوع 292 · الشرح
( بَابُ الِاسْتِيلَادِ ) .
292 ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْإِقْرَارَ بِالْحَمْلِ إقْرَارٌ بِالْوَلَدِ وَكَذَا لَوْ قَالَ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ : أَقُولُ : يَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ هَذَا بِمَا إذَا وَضَعَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الِاعْتِرَافِ فَإِنْ وَضَعَتْهُ لِأَكْثَرَ لَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ ، وَفِي الشَّرْحِ لَوْ اعْتَرَفَ بِالْحَمْلِ فَجَاءَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْإِقْرَارِ لَزِمَهُ لِلتَّيَقُّنِ بِوُجُودِهِ وَقْتَ الْإِقْرَارِ وَيُوَافِقُهُ مَا فِي الْمُحِيطِ : لَوْ أَقَرَّ أَنَّ أَمَته حُبْلَى مِنْهُ ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهُ ; لِأَنَّهَا صَادَفَتْ وَلَدًا مَوْجُودًا فِي الْبَطْنِ ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَمْ يَلْزَمْهُ النَّسَبُ ; لِأَنَّا لَمْ نَتَيَقَّنْ بِوُجُودِهِ وَقْتَ الدَّعْوَى لِاحْتِمَالِ حُدُوثِهِ بَعْدَهَا فَلَا تَصِحُّ الدَّعْوَى بِالشَّكِّ ا هـ .
وَعَلَى هَذَا فَصَيْرُورَتُهَا أُمَّ وَلَدٍ مَوْقُوفٌ عَلَى وِلَادَتِهَا فَلَا جَرَمَ أَنَاطُوا الْحُكْمَ بِهَا ا هـ . أَيْ : فَلَا حَاجَةَ إلَى إبْدَالِ وَلَدَتْ بِحَبِلَتْ .
( قَوْلُهُ : فَلَا إخْلَالَ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ عَلَى أَنَّا لَا نُسَلِّمُ كَوْنَ الْمَدَارِ عَلَى ثُبُوتِ النَّسَبِ بَلْ عَلَى مُجَرَّدِ الدَّعْوَى ثَبَتَ النَّسَبُ مَعَهَا ، أَوْ لَا لِمَا قَالُوهُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى نَسَبَ وَلَدِ أَمَتِهِ الَّتِي زَوَّجَهَا مِنْ عَبْدِهِ 293 فَإِنَّ نَسَبَهُ إنَّمَا يَثْبُتُ مِنْ الْعَبْدِ لَا مِنْ السَّيِّدِ وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ لِإِقْرَارِهِ بِثُبُوتِ النَّسَبِ مِنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ الشَّرْعُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث