البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : وَانْتَفَى بِنَفْيِهِ ) أَيْ انْتَفَى نَسَبُ الْوَلَدِ الثَّانِي بِنَفْيِ الْمَوْلَى مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى لِعَانٍ ; لِأَنَّ فِرَاشَهَا ضَعِيفٌ حَتَّى يَمْلِكَ نَقْلَهُ بِالتَّزْوِيجِ بِخِلَافِ الْمَنْكُوحَةِ حَيْثُ لَا يُنْفَى نَسَبُ وَلَدِهَا إلَّا بِاللِّعَانِ لِتَأَكُّدِ الْفِرَاشِ أَطْلَقَ فِي النَّفْيِ فَشَمِلَ الصَّرِيحَ وَالدَّلَالَةَ كَمَا إذَا وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنَيْنِ فَادَّعَى نَسَبَ الثَّانِي كَانَ نَفْيًا لِلْأَوَّلِ وَكَذَا لَوْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَادَّعَى نَسَبَ الثَّانِي كَانَ نَفْيًا لِلْأَوَّلِ وَكَذَا لَوْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَادَّعَى نَسَبَ الْأَكْبَرِ كَانَ نَفْيًا لِمَا بَعْدَهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَشَمِلَ مَا إذَا تَطَاوَلَ الزَّمَانُ وَهُوَ سَاكِتٌ بَعْدَ وِلَادَتِهِ وَصَرَّحَ فِي الْمَبْسُوطِ بِأَنَّهُ إذَا تَطَاوَلَ الزَّمَانُ لَا يَمْلِكُ نَفْيَهُ ; لِأَنَّ التَّطَاوُلَ دَلِيلُ إقْرَارِهِ لِوُجُودِ دَلِيلِهِ مِنْ قَبُولِ التَّهْنِئَةِ وَنَحْوِهِ فَيَكُونُ كَالتَّصْرِيحِ ، وَاخْتِلَافُهُمْ فِي التَّطَاوُلِ سَبَقَ فِي اللِّعَانِ وَصَرَّحَ فِي الْمَبْسُوطِ أَيْضًا بِأَنَّهُ إنَّمَا يَمْلِكُ نَفْيَهُ إذَا لَمْ يَقْضِ بِهِ الْقَاضِي فَأَمَّا بَعْدَ الْقَضَاءِ فَقَدْ لَزِمَهُ بِالْقَضَاءِ فَلَا يَمْلِكُ إبْطَالَهُ ا هـ .
وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ قَضَاءَ غَيْرِ الْحَنَفِيِّ وَأَمَّا الْحَنَفِيُّ فَلَيْسَ لَهُ الْحُكْمُ بِهِ مِنْ غَيْرِ صَرِيحِ الدَّعْوَةِ .
وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ قَضَاءَ غَيْرِ الْحَنَفِيِّ وَأَمَّا الْحَنَفِيُّ فَلَيْسَ لَهُ الْحُكْمُ بِهِ مِنْ غَيْرِ صَرِيحِ الدَّعْوَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث