البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
الصفحة 2572 · ص. المطبوع 376 · الشرح
( بَابُ الْيَمِينِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالتَّزْوِيجِ وَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا ) .
( قَوْلُهُ : ، وَهَذَا أَوْلَى مِمَّا فِي التَّبْيِينِ ) قَرَّرَ فِي النَّهْرِ الضَّابِطَ عَلَى وَجْهٍ دَفَعَ بِهِ الْأَوْلَوِيَّةَ فَرَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ : وَنَوْعٌ لَا تَتَعَلَّقُ حُقُوقُهُ بِالْآمِرِ ) كَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَالصَّوَابُ مَا فِي بَعْضِهَا تَتَعَلَّقُ بِدُونِ لَا ( قَوْلُهُ : فَإِنْ كَانَ عَنْ إقْرَارٍ حَنِثَ ، وَإِنْ كَانَ عَنْ إنْكَارٍ أَوْ سُكُوتٍ لَا يَحْنَثُ ) كَذَا فِي عِدَّةٍ مِنْ النُّسَخِ الَّتِي 376 رَأَيْنَاهَا وَالصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ لَا يَحْنَثُ ، وَفِي الثَّانِي حَنِثَ ، وَقَدْ وُجِدَ كَذَلِكَ مُصَلَّحًا فِي نُسْخَةٍ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُصَالِحُ فُلَانًا مِنْ غَيْرِهِ ) هَكَذَا فِي عِدَّةِ نُسَخٍ ، وَفِي بَعْضِهَا فَأَمَرَ غَيْرَهُ ، وَهِيَ الصَّوَابُ ، وَقَوْلُهُ ; لِأَنَّ الصُّلْحَ لَا عُهْدَةَ فِيهِ أَيْ ; لِأَنَّهُ لَا حُقُوقَ لَهُ فَيَحْنَثُ بِفِعْلِ وَكِيلِهِ كَاَلَّذِي لَهُ حُقُوقٌ تَتَعَلَّقُ بِالْآمِرِ ( قَوْلُهُ : حَنِثَ فِي الْقَضَاءِ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ تَقْيِيدُهُ بِالْقَضَاءِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ فِي الدِّيَانَةِ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْفَرْعِ الثَّانِي إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ قَالَ فِي النَّهْرِ وَحَمَلَ الثَّانِي فِي الْبَحْرِ عَلَى الصُّلْحِ اللُّغَوِيِّ أَيْ الدَّافِعِ لِلْعَدَاوَةِ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَلْ الْأَوَّلُ عَنْ إقْرَارٍ وَالثَّانِي عَنْ إنْكَارٍ . ا هـ .
وَأَقُولُ : كَيْفَ هَذَا مَعَ تَعْلِيلِهِ بِأَنَّ الصُّلْحَ لَا عُهْدَةَ فِيهِ وَالصُّلْحُ عَنْ إنْكَارٍ مُعَاوَضَةٌ فِي حَقِّ الْمُدَّعِي وَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ قَوْلِهِ فِي حَقٍّ يَدَّعِيهِ أَنَّ الثَّانِيَ لَا فِي حَقٍّ يَدَّعِيهِ كَمَا لَا يَخْفَى وَفِيمَا قَالَهُ صَاحِبُ النَّهْرِ بَعْدَ تَأَمُّلٌ . ا هـ .
قُلْتُ : قَالَ فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ : وَكَذَا فِي الْخُصُومَةِ حَلَفَ لَا أُصَالِحُ فُلَانًا فَأَمَرَ الْغَيْرَ بِصُلْحِهِ 377 حَنِثَ فِي الْقَضَاءِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَ مُحَمَّدٍ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : حَلَفَ إنْ اشْتَرَاهَا يَحْنَثُ بِالْإِقَالَةِ ) عَزَاهُ فِي النَّهْرِ إلَى عَقْدِ الْفَوَائِدِ ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ قَوْلٌ آخَرُ . ( قَوْلُهُ : وَكَذَا إذَا تَقَاضَى مِنْهُمْ أُجْرَةَ شَهْرٍ لَمْ يَسْكُنُوا فِيهِ ) قَالَ فِي النَّهْرِ ، وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ تَقَاضِيَ أُجْرَةِ شَهْرٍ لَمْ يَسْكُنُوا فِيهِ لَيْسَ إلَّا الْإِجَارَةَ بِالتَّعَاطِي فَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث