البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الخامس
قَوْلُهُ ( فَسَأَلَهُمْ الْإِمَامُ عَنْ مَاهِيَّتِه وَكَيْفِيَّتِهِ وَمَكَانِهِ وَزَمَانِهِ ، وَالْمَزْنِيَّةِ ) أَيْ سَأَلَ الْحَاكِمُ الشُّهُودَ عَنْ مَاهِيَّتِه أَيْ ذَاتِهِ وَهُوَ إدْخَالُ الْفَرْجِ فِي الْفَرْجِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُمْ عَنَوْا غَيْرَ الْفِعْلِ فِي الْفَرْجِ كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ { الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا النَّظَرُ } الْحَدِيثَ ، وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَظُنُّ كُلَّ وَطْءٍ حَرَامٍ زِنًا يُوجِبُ الْحَدَّ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْمَاهِيَّةِ الْحَقِيقَةَ الشَّرْعِيَّةَ كَمَا بَيَّنَّاهُ ، وَالْكَيْفِيَّةُ هِيَ الطَّوَاعِيَةُ ، وَالْكَرَاهِيَةُ وَعَنْ الْمَكَانِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ زَنَى فِي دَارِ الْحَرْبِ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ وَعَنْ الزَّمَانِ لِجَوَازِ تَقَادُمِ الْعَهْدِ وَلِجَوَازِ أَنَّهُ زَنَى فِي زَمَنِ صِبَاهُ وَعَنْ الْمَزْنِيَّةِ لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ جَارِيَةَ ابْنِهِ أَوْ أَمَةَ مُكَاتِبِهِ فَلْيَسْتَقْصِ الْقَاضِي فِي ذَلِكَ احْتِيَالًا لِدَرْءِ الْحَدِّ .
وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَقِيَاسُهُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى زِنَا امْرَأَةٍ أَنْ يَسْأَلَهُمْ عَنْ الزَّانِي بِهَا مَنْ هُوَ ، فَإِنَّ فِيهِ أَيْضًا الِاحْتِمَالَ الْمَذْكُورَ وَزِيَادَةً وَهُوَ جَوَازُ كَوْنِهِ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا بِأَنْ مَكَّنَتْ أَحَدَهُمَا ، فَإِنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهَا عِنْدَ الْإِمَامِ ا هـ .
وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّهُ لَوْ سَأَلَهُمْ فَلَمْ يَزِيدُوا عَلَى قَوْلِهِمْ إنَّهُمَا زَنَيَا فَلَا حَدَّ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ قَالُوا وَلَا عَلَى الشُّهُودِ ; لِأَنَّهُمْ شَهِدُوا بِالزِّنَا وَلَمْ يَثْبُتْ قَذْفُهُمْ ; لِأَنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا مَا يَنْفِي كَوْنَ مَا ذَكَرُوهُ زِنًا لِيَظْهَرَ قَذْفُهُمْ بِخِلَافِ مَا لَوْ وَصَفُوهُ بِغَيْرِ صِفَتِهِ ، فَإِنَّهُمْ يُحَدُّونَ وَلَوْ بَيَّنَ ثَلَاثَةٌ وَلَمْ يَزِدْ وَاحِدٌ عَلَى الزِّنَا لَا يُحَدُّ وَمَا وَقَعَ فِي أَصْلِ الْمَبْسُوطِ مِنْ أَنَّ الرَّابِعَ لَوْ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّهُ زَانٍ فَسُئِلَ عَنْ صِفَتِهِ وَلَمْ يَصِفْهُ أَنَّهُ يُحَدُّ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ قَالَهُ لِلْقَاضِي فِي مَجْلِسٍ غَيْرِ الْمَجْلِسِ الَّذِي شَهِدَ فِيهِ الثَّلَاثَةُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَإِلَى أَنَّهُمْ لَوْ شَهِدُوا بِأَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ لَا يَعْرِفُونَهَا لَا يُحَدُّ قَالَ فِي الْمُحِيطِ لَا يُحَدُّ ، وَإِنْ قَالَ لَيْسَتْ بِامْرَأَتِي ، وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ لَا يَعْرِفُهَا يُحَدُّ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَّهَمٍ فِي الْإِقْرَارِ عَلَى نَفْسِهِ ; لِأَنَّهُ عَارِفٌ بِحَالِهِ بِخِلَافِ الشَّاهِدِ ; لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ ا هـ .
وَفِي الْخَانِيَّةِ شَهِدُوا أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ لَا يَعْرِفُونَهَا ثُمَّ قَالُوا بِفُلَانَةَ لَا يُحَدُّ الرَّجُلُ وَلَا الشُّهُودُ ا هـ .
وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَقِيَاسُهُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى زِنَا امْرَأَةٍ أَنْ يَسْأَلَهُمْ عَنْ الزَّانِي بِهَا مَنْ هُوَ ، فَإِنَّ فِيهِ أَيْضًا الِاحْتِمَالَ الْمَذْكُورَ وَزِيَادَةً وَهُوَ جَوَازُ كَوْنِهِ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا بِأَنْ مَكَّنَتْ أَحَدَهُمَا ، فَإِنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهَا عِنْدَ الْإِمَامِ ا هـ .
وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّهُ لَوْ سَأَلَهُمْ فَلَمْ يَزِيدُوا عَلَى قَوْلِهِمْ إنَّهُمَا زَنَيَا فَلَا حَدَّ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ قَالُوا وَلَا عَلَى الشُّهُودِ ; لِأَنَّهُمْ شَهِدُوا بِالزِّنَا وَلَمْ يَثْبُتْ قَذْفُهُمْ ; لِأَنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا مَا يَنْفِي كَوْنَ مَا ذَكَرُوهُ زِنًا لِيَظْهَرَ قَذْفُهُمْ بِخِلَافِ مَا لَوْ وَصَفُوهُ بِغَيْرِ صِفَتِهِ ، فَإِنَّهُمْ يُحَدُّونَ وَلَوْ بَيَّنَ ثَلَاثَةٌ وَلَمْ يَزِدْ وَاحِدٌ عَلَى الزِّنَا لَا يُحَدُّ وَمَا وَقَعَ فِي أَصْلِ الْمَبْسُوطِ مِنْ أَنَّ الرَّابِعَ لَوْ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّهُ زَانٍ فَسُئِلَ عَنْ صِفَتِهِ وَلَمْ يَصِفْهُ أَنَّهُ يُحَدُّ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ قَالَهُ لِلْقَاضِي فِي مَجْلِسٍ غَيْرِ الْمَجْلِسِ الَّذِي شَهِدَ فِيهِ الثَّلَاثَةُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَإِلَى أَنَّهُمْ لَوْ شَهِدُوا بِأَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ لَا يَعْرِفُونَهَا لَا يُحَدُّ قَالَ فِي الْمُحِيطِ لَا يُحَدُّ ، وَإِنْ قَالَ لَيْسَتْ بِامْرَأَتِي ، وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ لَا يَعْرِفُهَا يُحَدُّ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَّهَمٍ فِي الْإِقْرَارِ عَلَى نَفْسِهِ ; لِأَنَّهُ عَارِفٌ بِحَالِهِ بِخِلَافِ الشَّاهِدِ ; لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ ا هـ .
وَفِي الْخَانِيَّةِ شَهِدُوا أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ لَا يَعْرِفُونَهَا ثُمَّ قَالُوا بِفُلَانَةَ لَا يُحَدُّ الرَّجُلُ وَلَا الشُّهُودُ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث