البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الخامس
( قَوْلُهُ : وَلَوْ 40 قَالَ زَنَأْت فِي الْجَبَلِ وَعَنَى الصُّعُودَ حُدَّ ) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا يُحَدُّ ; لِأَنَّ الْمَهْمُوزَ مِنْهُ لِلصُّعُودِ حَقِيقَةً قَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْعَرَبِ ﴿﴾ وَارْقَ إلَى الْخَيْرَاتِ زَنْئًا فِي الْجَبَلِ ﴿﴾ وَذِكْرُ الْجَبَلِ يُقَرِّرُهُ مُرَادًا وَلَهُمَا أَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي الْفَاحِشَةِ مَهْمُوزًا أَيْضًا ; لِأَنَّ مِنْ الْعَرَبِ مَنْ يَهْمِزُ الْمُلَيَّنَ كَمَا يُلَيِّنُ الْمَهْمُوزَ وَحَالَةُ الْغَضَبِ ، وَالسِّبَابِ تُعَيِّنُ الْفَاحِشَةَ مُرَادًا بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا قَالَ يَا زَانِي أَوْ قَالَ زَنَأْت وَذِكْرُ الْجَبَلِ إنَّمَا يُعَيِّنُ الصُّعُودَ مُرَادًا إذَا كَانَ مَقْرُونًا بِكَلِمَةِ عَلَى إذْ هُوَ الْمُسْتَعْمَلُ فِيهِ قَيَّدَ بِفِي ; لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ زَنَأْتَ عَلَى الْجَبَلِ قِيلَ لَا يُحَدُّ وَقِيلَ يُحَدُّ لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَالْمَذْهَبُ عِنْدِي إذَا كَانَ هَذَا الْكَلَامُ خَرَجَ عَلَى وَجْهِ الْغَضَبِ ، وَالسِّبَابِ يَجِبُ الْحَدُّ لِدَلَالَةِ الْحَالِ عَلَى ذَلِكَ إذْ لَا يَكُونُ صُعُودُ الْجَبَلِ سَبًّا وَإِلَّا فَلَا لِلِاحْتِمَالِ ، وَالْحَدُّ لَا يَجِبُ بِالِاحْتِمَالِ . ا هـ .
وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ ، وَالْأَوْجَهُ وُجُوبُ الْحَدِّ حَيْثُ كَانَ فِي الْغَضَبِ وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ زَنَأْت بِالْهَمْزِ إذْ لَوْ كَانَ بِالْيَاءِ وَجَبَ الْحَدُّ اتِّفَاقًا وَقَيَّدَ بِالْجَارِ ، وَالْمَجْرُورِ إذْ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ زَنَأْتَ يُحَدُّ اتِّفَاقًا كَمَا أَفَادَهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَأَطْلَقَ فِي وُجُوبِ الْحَدِّ وَقَيَّدَهُ الشَّارِحُونَ بِأَنْ يَكُونَ فِي حَالَةِ الْغَضَبِ أَمَّا فِي حَالَةِ الرِّضَا فَلَا حَدَّ اتِّفَاقًا وَبِهَذَا تَرَجَّحَ قَوْلُهُمَا فَمَا فِي الْمُغْرِبِ مِنْ أَنَّ زَنَأَ فِي الْجَبَلِ بِمَعْنَى صَعِدَ فَقَوْلُ مُحَمَّدٍ أَظْهَرُ . ا هـ .
لَيْسَ بِظَاهِرٍ وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ وَعَنَى الصُّعُودَ ; لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْنِ الصُّعُودَ يُحَدُّ اتِّفَاقًا .
وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ ، وَالْأَوْجَهُ وُجُوبُ الْحَدِّ حَيْثُ كَانَ فِي الْغَضَبِ وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ زَنَأْت بِالْهَمْزِ إذْ لَوْ كَانَ بِالْيَاءِ وَجَبَ الْحَدُّ اتِّفَاقًا وَقَيَّدَ بِالْجَارِ ، وَالْمَجْرُورِ إذْ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ زَنَأْتَ يُحَدُّ اتِّفَاقًا كَمَا أَفَادَهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَأَطْلَقَ فِي وُجُوبِ الْحَدِّ وَقَيَّدَهُ الشَّارِحُونَ بِأَنْ يَكُونَ فِي حَالَةِ الْغَضَبِ أَمَّا فِي حَالَةِ الرِّضَا فَلَا حَدَّ اتِّفَاقًا وَبِهَذَا تَرَجَّحَ قَوْلُهُمَا فَمَا فِي الْمُغْرِبِ مِنْ أَنَّ زَنَأَ فِي الْجَبَلِ بِمَعْنَى صَعِدَ فَقَوْلُ مُحَمَّدٍ أَظْهَرُ . ا هـ .
لَيْسَ بِظَاهِرٍ وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ وَعَنَى الصُّعُودَ ; لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْنِ الصُّعُودَ يُحَدُّ اتِّفَاقًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث