البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الخامس
الصفحة 2715 · ص. المطبوع 41 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَعَلَى هَذَا الِاعْتِبَارِ يَجِبُ الْحَدُّ دُونَ اللِّعَانِ ) صَوَابُهُ اللِّعَانُ دُونَ الْحَدِّ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْفَتْحِ وَغَيْرِهِمَا .
وَقَوْلُهُ : فَجَاءَ مَا قُلْنَا أَيْ مِنْ بُطْلَانِ الْحَدِّ وَاللِّعَانِ لِوُقُوعِ الشَّكِّ ، فَإِنَّهُ عَلَى تَقْدِيرٍ يَجِبُ الْحَدُّ دُونَ اللِّعَانِ وَعَلَى تَقْدِيرٍ يَجِبُ اللِّعَانُ دُونَ الْحَدِّ وَالْحُكْمُ بِتَعْيِينِ أَحَدِهِمَا مُتَعَذِّرٌ فَلَا يَجِبُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا كَذَا فِي الْفَتْحِ ( قَوْلُهُ : أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ إلَخْ ) 41 أَيْ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ وَلَوْ قَالَتْ كَذَا فِي جَوَابِهِ لَكِنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ كَمَا فِي النَّهْرِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا لَوْ قَالَتْ فِي جَوَابِهِ أَنْتَ أَزَنَى مِنِّي حُدَّ الرَّجُلُ وَحْدَهُ ) هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا مَرَّ أَوَائِلَ الْبَابِ عَنْ الْخَانِيَّةِ مُخَالِفًا لِلظَّهِيرِيَّةِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْحَدُّ بِأَنْتَ أَزَنَى مِنِّي أَمَّا عَلَى مَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ ، فَإِنَّهَا تُحَدُّ بِقَوْلِهَا ذَلِكَ وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ عَنْ التَّتَارْخَانِيَّة أَنَّ وُجُوبَ الْحَدِّ بِهِ هُوَ مَا رَوَاهُ الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَعَدَمُهُ هُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ بَقِيَ هُنَا شَيْءٌ وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهَا أَنْتَ أَزَنَى مِنِّي قَذْفٌ لَهُ صَرِيحًا بِنَاءً عَلَى مَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ لَكِنْ هَلْ يُقَالُ : إنَّ فِيهِ تَصْدِيقًا لَهُ فَتُحَدُّ وَحْدَهَا دُونَهُ كَمَا لَوْ قَالَتْ زَنَيْت بِك قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَك عَلَى مَا هُوَ الْأَصْلُ فِي أَفْعَلَ التَّفْضِيلِ مِنْ اقْتِضَائِهِ الْمُشَارَكَةَ وَالزِّيَادَةَ أَمْ لَا فَلْيُرَاجَعْ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث