البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الخامس
الصفحة 2719 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَحُدَّ قَاذِفُ وَاطِئِ أَمَةٍ مَجُوسِيَّةٍ وَحَائِضٍ وَمُكَاتَبَةٍ وَمُسْلِمٍ نَكَحَ أُمَّهُ فِي كُفْرِهِ ) لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ مِلْكَهُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ ثَابِتٌ ، وَالْمُرَادُ بِأُمِّهِ مَحْرَمُهُ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا لَا يُحَدُّ قَاذِفُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ نِكَاحَ الْكَافِرِ مَحْرَمَهُ صَحِيحٌ وَعِنْدَهُمَا فَاسِدٌ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي بَابِهِ ( قَوْلُهُ : وَمُسْتَأْمَنٌ قَذَفَ مُسْلِمًا ) أَيْ حُدَّ وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ أَوَّلًا يَقُولُ لَا يُحَدُّ ; لِأَنَّ الْغَلَبَ فِيهِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَصَارَ كَسَائِرِ الْحُدُودِ ثُمَّ رَجَعَ إلَى مَا ذُكِرَ هُنَا ; لِأَنَّهُ فِيهِ حَقُّ الْعَبْدِ وَقَدْ الْتَزَمَ إيفَاءَ حُقُوقِ الْعِبَادِ ; لِأَنَّهُ الْتَزَمَ أَنْ لَا يُؤْذِيَ بِطَمَعِهِ فِي أَنْ لَا يُؤْذَى .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ حَدَّ الْقَذْفِ يَجِبُ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا وَحَدُّ الْخَمْرِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا وَلَا يَجِبُ حَدُّ الزِّنَا ، وَالسَّرِقَةِ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ ، وَأَمَّا الذِّمِّيُّ فَيَجِبُ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْحُدُودِ اتِّفَاقًا إلَّا حَدُّ الْخَمْرِ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث