البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الخامس
الصفحة 2727 · ص. المطبوع 50 · الشرح
50 ( قَوْلُهُ : ثَلَاثُ مَذَاهِبَ ) الْأَوَّلُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَالثَّانِي مُخْتَارُ الْهِنْدُوَانِيُّ وَالثَّالِثُ مَا يَأْتِي عَنْ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ مِنْ التَّفْصِيلِ .
( قَوْلُهُ : كَأَنَّهُ لِعَدَمِ ظُهُورِ الْكَذِبِ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْفَرْقِ مَدْفُوعٌ بِأَنَّ الْحُكْمَ بِتَعْزِيرِهِ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِمَوْتِ أَبِيهِ ا هـ .
قُلْت وَالظَّاهِرُ فِي وَجْهِ الْفَرْقِ أَنَّ قَوْلَهُ يَا ابْنَ الْحَجَّامِ فِيهِ نِسْبَةٌ إلَى غَيْرِ أَبِيهِ فَكَانَ الْقِيَاسُ لُزُومَ الْحَدِّ فِيهِ لَكِنَّهُ فِي الْعُرْفِ يُرَادُ بِهِ الْخِسَّةُ وَالدَّنَاءَةُ ، فَإِذَا سَقَطَ الْحَدُّ يَبْقَى التَّعْزِيرُ كَمَا لَوْ قَالَ لِعَرَبِيٍّ يَا نَبَطِيُّ أَوْ لِهَاشِمِيٍّ لَسْت بِهَاشِمِيٍّ تَأَمَّلْ ثُمَّ إنَّ الَّذِي رَأَيْته فِي التَّبْيِينِ هَكَذَا وَمِنْ الْأَلْفَاظِ الَّتِي لَا تُوجِبُ التَّعْزِيرَ قَوْلُهُ يَا رُسْتَاقِيُّ وَيَا ابْنَ الْأَسْوَدِ وَيَا ابْنَ الْحَجَّامِ وَهُوَ لَيْسَ كَذَلِكَ . ا هـ .
فَقَوْلُهُ وَهُوَ لَيْسَ كَذَلِكَ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَيْسَ بِرُسْتَاقِيٍّ وَلَا ابْنَ الْأَسْوَدِ وَلَا ابْنَ الْحَجَّامِ وَكَانَ الْمُؤَلِّفُ ظَنَّ أَنَّ قَوْلَهُ وَهُوَ لَيْسَ كَذَلِكَ رَدٌّ لِقَوْلِهِ وَمِنْ الْأَلْفَاظِ الَّتِي لَا تُوجِبُ التَّعْزِيرَ ( قَوْلُهُ : يَا مَعْفُوجُ إلَخْ ) اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ عَفَجَ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالْفَاءِ وَالْجِيمِ قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَهُوَ الْمَضْرُوبُ فِي الدُّبُرِ وَهُوَ بِمَعْنَى مَا فَسَّرَهُ بِهِ الْمُؤَلِّفُ وَفِي الْقَامُوسِ عَفَجَ يَعْفِجُ ضَرَبَ وَجَارِيَتَهُ جَامَعَهَا ( قَوْلُهُ : وَقَدْ صَرَّحَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ بِوُجُوبِ التَّعْزِيرِ فِيهِ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ يَا مَعْفُوجُ وَقَوْلُهُ بَلْ هُوَ أَقْوَى إيذَاءً أَيْ لَفْظُ بَغَّا بِمَعْنَى الْمَأْبُونِ قُلْت : وَقَدْ رَأَيْت فِي التَّتَارْخَانِيَّة صَرَّحَ بِأَنَّهُ يُعَزَّرُ بِهِ حَيْثُ قَالَ وَفِي تَجْنِيسِ النَّاصِرِيِّ قَالَ السَّيِّدُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ لَوْ قَالَ يَا بَغَّا يَا مُؤَاجِرُ يَا جِيفَةُ فِي عُرْفِنَا فِيهِ التَّعْزِيرُ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا قَوْلُهُ : يَا نَاكِسُ إلَخْ ) قَالَ الْبَاقَانِيُّ فِي شَرْحِ الْمُنْتَقَى نَاكِسٌ وَمَنْكُوسٌ عَلَى وَزْنِ فَاعِلٍ 51 وَمَفْعُولٍ لَفْظٌ عَجَمِيٌّ النُّونُ فِي أَوَّلِهِ لِلنَّفْيِ وَالْكَافُ مِنْهُ مَفْتُوحٌ وَلَفْظُ نَكَسَ بِمَعْنَى الْآدَمِيِّ فَمَعْنَى الْقَذْفِ بِهِ سَلْبُ الْآدَمِيَّةِ عَنْ الْمَقْذُوفِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَأَمَّا الْكَشْحَانُ إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ أَوْرَدَهُ صَاحِبُ الْقَامُوسِ فِي بَابِ الْخَاءِ فَقَالَ الْكَشْخَانُ وَيُكْسَرُ الدَّيُّوثُ وَكَشَّخَهُ تَكْشِيخًا وَكَشْخَنَهُ قَالَ لَهُ يَا كَشْخَانُ . ا هـ . وَبِهِ يَظْهَرُ لَك مَا فِي تَقْرِيرِ هَذَا الشَّارِحُ فَتَنَبَّهْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث