البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الخامس
الصفحة 2733 · ص. المطبوع 55 · الشرح
( كِتَابُ السَّرِقَةِ ) . 55 ( قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِاشْتِرَاطِ النِّصَابِ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ آخِرَ الْفَصْلِ الْآتِي وَلَوْ أَخْرَجَ نِصَابًا مِنْ حِرْزٍ مَرَّتَيْنِ فَصَاعِدًا إنْ تَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا اطِّلَاعُ الْمَالِكِ فَأَصْلَحَ النَّقْبَ أَوْ أَغْلَقَ الْبَابَ فَالْإِخْرَاجُ الثَّانِي سَرِقَةٌ أُخْرَى كَذَا فِي السِّرَاجِ . ا هـ .
أَيْ فَلَا يَجِبُ الْقَطْعُ إنْ لَمْ يَكُنْ كُلُّ وَاحِدٍ نِصَابًا وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَتَخَلَّلْ ذَلِكَ قُطِعَ ، وَقَدْ رَأَيْته فِي الْجَوْهَرَةِ صَرَّحَ بِهِ فَيَتَقَيَّدُ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ بِهِ .
( قَوْلُهُ : وَفِي الْقُنْيَةِ لَوْ سَرَقَ الْمَدْفُونَ إلَخْ ) ذَكَرَ الْمَقْدِسِيَّ عِنْدَ مَسْأَلَةِ النَّبَّاشِ أَنَّ مَا فِي الْقُنْيَةِ ضَعِيفٌ ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ ذَكَرَ فِي التَّجْنِيسِ إلَخْ ) أَيْ عَلَى مَا ذَكَرَ مِنْ ثُبُوتِ دَلَالَةِ الْقَصْدِ لَكِنْ ظَاهِرُ عِبَارَةِ التَّجْنِيسِ أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ ، وَإِنْ عَلِمَ مَا فِي الثَّوْبِ وَفِي الْفَتْحِ عَنْ الْمَبْسُوطِ سَرَقَ ثَوْبًا لَا يُسَاوِي عَشَرَةً مَصْرُورَةً عَلَيْهِ عَشَرَةٌ قَالَ يُقْطَعُ إذَا عَلِمَ أَنَّ عَلَيْهِ مَالًا بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ . ا هـ . ثُمَّ قَالَ فِي الْفَتْحِ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ ظُهُورُ قَصْدِ الْمَسْرُوقِ ، فَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ قَصْدَ النِّصَابِ مِنْ الْمَالِ قُطِعَ وَإِلَّا لَا وَعَلَى هَذِهِ فَمَسْأَلَةُ الْعِلْمِ بِالْمَصْرُورِ وَعَدَمِهِ صَحِيحَةٌ إلَّا أَنَّ كَوْنَهُ يَعْلَمُ أَوْ لَا يَعْلَمُ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ وَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِالْإِقْرَارِ وَمَا تَقَدَّمَ هُوَ مَا إذَا لَمْ يُقِرَّ بِعِلْمِهِ بِمَا فِي الثَّوْبِ ، فَإِنَّهُ لَا يُقْطَعُ حَتَّى يَكُونَ مَعَهُ دَلَالَةُ الْقَصْدِ إلَيْهِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ كِيسًا فِيهِ الدَّرَاهِمُ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ لَمْ أَقْصِدْ لَمْ أَعْلَمْ . ا هـ . وَهُوَ تَوْفِيقٌ حَسَنٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث