البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الخامس
( قَوْلُهُ : وَأَمَّا مَالُ الْوَقْفِ إلَخْ ) قَالَ الْمَقْدِسِيَّ فِي شَرْحِهِ صَرَّحُوا بِأَنَّ مُتَوَلِّيَ الْوَقْفِ يُقْطَعُ بِطَلَبِهِ ذَكَرَهُ فِي التَّبْيِينِ وَالْفَتْحِ وَنَحْوِهِمَا ، وَطَلَبُهُ إنَّمَا هُوَ فِي الْوَقْفِ . ا هـ .
وَقَالَ الرَّمْلِيُّ صَرَّحَ ابْنُ مَالِكٍ فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ مِنْ بَحْثِ الْخَاصِّ بِأَنَّهُ لَوْ سَرَقَ مَالَ الْوَقْفِ مِنْ الْمُتَوَلِّي يَجِبُ الْقَطْعُ وَسَيَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَلَوْ مُودِعًا وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ لَهُ يَدٌ صَحِيحَةٌ يَمْلِكُ الْخُصُومَةَ إلَى أَنْ قَالَ فَلِلْمَالِكِ أَنْ يُخَاصِمَ السَّارِقَ ثُمَّ قَالَ : وَمُتَوَلِّي الْمَسْجِدِ ثُمَّ قَالَ فَتُعْتَبَرُ خُصُومَتُهُمْ فِي ثُبُوتِ وِلَايَةِ الِاسْتِرْدَادِ وَفِي حَقِّ الْقَطْعِ فَهُوَ صَرِيحٌ فِيهِ وَيَلُوحُ الْفَرْقُ بَيْنَ نَحْوِ حُصُرِ الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهَا فَتَأَمَّلْ . ا هـ .
وَنَحْوُهُ فِي حَوَاشِي أَبِي السُّعُودِ عَنْ شَيْخِهِ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ هُوَ أَنَّ الْوَقْفَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ حُكْمًا عِنْدَ الْإِمَامِ كَمَا يَأْتِي فِي مَحَلِّهِ لَكِنْ هَذَا يَظْهَرُ فِي رَقَبَةِ الْوَقْفِ أَمَّا غَلَّتُهُ فَلَا وَعَلَى هَذَا فَعَدَمُ الْقَطْعِ فِي حُصُرِ الْمَسْجِدِ لِعَدَمِ الْمَالِكِ لِكَوْنِهَا مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ بِخِلَافِ رَقَبَةِ الْوَقْفِ كَمَا لَوْ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ مَثَلًا مَا جَرَى بِهِ التَّعَامُلُ مِنْ الْمَنْقُولَاتِ ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ غَلَّةَ الْوَقْفِ مِلْكُ الْمُسْتَحِقِّينَ وَأَنَّهَا أَمَانَةٌ تَحْتَ يَدِ النَّاظِرِ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ لِلْمُتَوَلِّي يَدٌ صَحِيحَةٌ عَلَيْهَا فَلَهُ الْقَطْعُ بِهَا لَكِنْ يَنْبَغِي عَدَمُ الْقَطْعِ فِيمَا لَوْ كَانَ وَقْفًا عَلَى الْعَامَّةِ كَالْوَقْفِ عَلَى الْفُقَرَاءِ ، فَإِنَّهُ مِثْلُ بَيْتِ الْمَالِ إذَا كَانَ السَّارِقُ فَقِيرًا وَأَمَّا وَقْفُ الْمَسْجِدِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ تَنَاوُلُ شَيْءٍ مِنْ غَلَّتِهِ ; لِأَنَّهَا تُصْرَفُ فِي مَنَافِعِ الْمَسْجِدِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ وَظِيفَةٌ فِي الْمَسْجِدِ 61 ( قَوْلُهُ : وَفِيهِ أَنَّ ابْنَ أَبِي لَيْلَى ) أَيْ وَفِي الْمُجْتَبَى .
وَقَالَ الرَّمْلِيُّ صَرَّحَ ابْنُ مَالِكٍ فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ مِنْ بَحْثِ الْخَاصِّ بِأَنَّهُ لَوْ سَرَقَ مَالَ الْوَقْفِ مِنْ الْمُتَوَلِّي يَجِبُ الْقَطْعُ وَسَيَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَلَوْ مُودِعًا وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ لَهُ يَدٌ صَحِيحَةٌ يَمْلِكُ الْخُصُومَةَ إلَى أَنْ قَالَ فَلِلْمَالِكِ أَنْ يُخَاصِمَ السَّارِقَ ثُمَّ قَالَ : وَمُتَوَلِّي الْمَسْجِدِ ثُمَّ قَالَ فَتُعْتَبَرُ خُصُومَتُهُمْ فِي ثُبُوتِ وِلَايَةِ الِاسْتِرْدَادِ وَفِي حَقِّ الْقَطْعِ فَهُوَ صَرِيحٌ فِيهِ وَيَلُوحُ الْفَرْقُ بَيْنَ نَحْوِ حُصُرِ الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهَا فَتَأَمَّلْ . ا هـ .
وَنَحْوُهُ فِي حَوَاشِي أَبِي السُّعُودِ عَنْ شَيْخِهِ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ هُوَ أَنَّ الْوَقْفَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ حُكْمًا عِنْدَ الْإِمَامِ كَمَا يَأْتِي فِي مَحَلِّهِ لَكِنْ هَذَا يَظْهَرُ فِي رَقَبَةِ الْوَقْفِ أَمَّا غَلَّتُهُ فَلَا وَعَلَى هَذَا فَعَدَمُ الْقَطْعِ فِي حُصُرِ الْمَسْجِدِ لِعَدَمِ الْمَالِكِ لِكَوْنِهَا مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ بِخِلَافِ رَقَبَةِ الْوَقْفِ كَمَا لَوْ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ مَثَلًا مَا جَرَى بِهِ التَّعَامُلُ مِنْ الْمَنْقُولَاتِ ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ غَلَّةَ الْوَقْفِ مِلْكُ الْمُسْتَحِقِّينَ وَأَنَّهَا أَمَانَةٌ تَحْتَ يَدِ النَّاظِرِ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ لِلْمُتَوَلِّي يَدٌ صَحِيحَةٌ عَلَيْهَا فَلَهُ الْقَطْعُ بِهَا لَكِنْ يَنْبَغِي عَدَمُ الْقَطْعِ فِيمَا لَوْ كَانَ وَقْفًا عَلَى الْعَامَّةِ كَالْوَقْفِ عَلَى الْفُقَرَاءِ ، فَإِنَّهُ مِثْلُ بَيْتِ الْمَالِ إذَا كَانَ السَّارِقُ فَقِيرًا وَأَمَّا وَقْفُ الْمَسْجِدِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ تَنَاوُلُ شَيْءٍ مِنْ غَلَّتِهِ ; لِأَنَّهَا تُصْرَفُ فِي مَنَافِعِ الْمَسْجِدِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ وَظِيفَةٌ فِي الْمَسْجِدِ 61 ( قَوْلُهُ : وَفِيهِ أَنَّ ابْنَ أَبِي لَيْلَى ) أَيْ وَفِي الْمُجْتَبَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث