البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الخامس
الصفحة 2764 · ص. المطبوع 71 · الشرح
71 ( قَوْلُهُ : وَكَذَا لَوْ هَلَكَ فِي يَدِ الْمُشْتَرَى مِنْهُ إلَخْ ) قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَوْ أَوْدَعَهُ عِنْدَ غَيْرِهِ فَهَلَكَ فِي يَدِ الْأَصْلِ فِيهِ أَنَّ كُلَّ مَوْضِعٍ لَوْ ضَمِنَهُ صَاحِبُ الْمَالِ كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى السَّارِقِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَضْمَنَهُ وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ لَوْ ضَمِنَهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى السَّارِقِ فَلَهُ أَنْ يَضْمَنَهُ وَاَلَّذِي يَرْجِعُ عَلَيْهِ الْمُودِعُ وَالْمُسْتَأْجِرُ وَالْمُرْتَهِنُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ اسْتَهْلَكَهُ فَلِلْمَالِكِ تَضْمِينُهُ ) أَيْ لَوْ اسْتَهْلَكَهُ الْمُشْتَرِي أَوْ الْمَوْهُوبُ لَهُ وَفِيهِ أَنَّ مُقْتَضَى مَا قَبْلَهُ عَدَمُ التَّضْمِينِ ثُمَّ رَأَيْت فِي النَّهْرِ قَالَ بَعْدَ نَقْلِهِ عِبَارَةَ الْمُجْتَبَى فَيَحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْأَجْنَبِيِّ وَالْمُشْتَرِي وَفِي السِّرَاجِ لَوْ اسْتَهْلَكَهَا غَيْرُهُ بَعْدَ لَقْطِهِ كَانَ لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ أَنْ يُضَمِّنَ الْمُسْتَهْلِكَ قِيمَتَهُ . ا هـ .
وَهَذَا بِالْقَوَاعِدِ أَلْيَقُ وَعَلَيْهِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ ا هـ .
وَلَكِنْ عِبَارَةُ السِّرَاجِ لَيْسَتْ صَرِيحَةً فِي التَّسْوِيَةِ بَلْ ظَاهِرُهَا ذَلِكَ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْمُنْتَقَى قَطْعُ السَّارِقِ وَالْعَيْنُ قَائِمَةٌ فِي يَدِهِ ، وَقَدْ غَيَّبَهُ ثُمَّ اسْتَهْلَكَهُ رَجُلٌ آخَرُ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُسْتَهْلِكِ وَفِيهَا عَنْ الْمُحِيطِ ، وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي أَوْ الْمَوْهُوبُ لَهُ فَلِلْمَالِكِ أَنْ يُضَمِّنَهُ ثُمَّ يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى السَّارِقِ بِالثَّمَنِ لَا بِالْقِيمَةِ وَفِيهَا عَنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَلَوْ قُطِعَ ثُمَّ اسْتَهْلَكَهُ غَيْرُهُ كَانَ لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ أَنْ يُضَمِّنَهُ قِيمَتَهُ ( قَوْلُهُ : وَعَلَى هَذَا إذَا كَانَ الْعَيْنُ كُلُّهَا لِوَاحِدٍ ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَفِي بَعْضِهَا النَّصْبُ بَدَلَ الْعَيْنِ وَهِيَ الصَّوَابُ لِعَدَمِ جَرَيَانِ الْقَوْلِ بِضَمَانِ الْعَيْنِ مِرَارًا عَلَى قَوْلِهِمَا إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْعَيْنِ الْمُتَعَدِّدَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث