البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الخامس
الصفحة 2770 · ص. المطبوع 73 · الشرح
( بَابُ قَطْعِ الطَّرِيقِ ) .
73 ( قَوْلُهُ : وَأَنَّهُ يَكُونُ بِالْإِضَافَةِ ) كَذَا فِي النُّسَخِ وَلَعَلَّ الصَّوَابَ وَيَكُونُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : لَا كَمَا قَالَ الشَّارِحُ إنَّهَا تَرْجِعُ إلَى غَيْرِ مَذْكُورٍ ) أَيْ لَهَا فِي قَوْلِهِ قَبْلَهُ وَالْمُرَادُ بِغَيْرِ الْمَذْكُورِ أَخْذُ الْمَالِ وَقَتْلُ النَّفْسِ وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ تَبِعَ فِيهِ الْعَيْنِيَّ حَيْثُ ذَكَرَ أَنَّ مَا فِي الشَّرْحِ تَعَسُّفٌ بَلْ الضَّمِيرُ رَاجِعٌ إلَى قَطْعِ الطَّرِيقِ وَدَفَعَهُ فِي النَّهْرِ بِأَنَّ الْإِخَافَةَ حَالٌ مِنْ أَحْوَالِ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْآيَةِ وَالْمَتْنِ وَعَلَى مَا ادَّعَاهُ الْعَيْنِيُّ لَا تَكُونُ الْإِخَافَةُ مِنْهُ أَصْلًا قَالَ وَلَمْ يَنْتَبِهْ فِي الْبَحْرِ إلَى هَذَا فَمَشَى مَعَ الْعَيْنِيِّ وَعَيَّنَ الشَّارِحُ الْبَحْرَ . ا هـ .
وَأَجَابَ فِي حَوَاشِي مِسْكِينٍ عَنْ الْعَيْنِيِّ بِأَنَّ الْإِخَافَةَ لَمَّا لَمْ تَكُنْ مَقْصُودَةً ، وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ قَتْلُ النَّفْسِ وَأَخْذُ الْمَالِ صَحَّ جَعْلُ الضَّمِيرِ رَاجِعًا إلَى قَطْعِ الطَّرِيقِ نَظَرًا إلَى مَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ وَفِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ قَاصِدُ قَطْعِ الطَّرِيقِ إشَارَةً إلَيْهِ إذْ مُجَرَّدُ الْإِخَافَةِ لَيْسَ مِنْ مَقْصُودِهِ
( قَوْلُهُ : فَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ الْإِمَامَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ ) قَالَ فِي الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ فِيهِ إنَّ التَّخْيِيرَ يُنَافِي مَا قَدْ ذَكَرَهُ آنِفًا أَنَّ الْمُرَادَ التَّوْزِيعُ عَلَى الْأَحْوَالِ فَلْيُتَأَمَّلْ فِي التَّوْفِيقِ 74 ( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَالَ وَلَمْ يَضْمَنْ مَا فَعَلَ لَكَانَ أَوْلَى ) أَجَابَ فِي النَّهْرِ بِأَنَّهُ لَمَّا بَيَّنَ أَنَّ قَتْلَهُ بِمُقَابَلَةِ قَتْلِ النَّفْسِ الْمَعْصُومَةِ وَجَرْحِهَا رُبَّمَا تُوُهِّمَ أَخْذُ الْمَالِ مِنْ تَرِكَتِهِ إذْ لَمْ يُقَابَلْ بِشَيْءٍ فَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُهُ قَالَ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا فِي الْبَحْرِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث