البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الخامس
( قَوْلُهُ وَيَنْفِلُ بَعْدَ الْإِحْرَازِ مِنْ الْخُمْسِ فَقَطْ ) لِأَنَّ حَقَّ الْغَيْرِ تَأَكَّدَ فِيهِ بِالْإِحْرَازِ وَلَا حَقَّ لِلْغَانِمِينَ فِي الْخُمْسِ وَالْمُعْطَى مِنْ الْمَصَارِفِ لَهُ وَالتَّنْفِيلُ مِنْهُ إنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ الصَّرْفِ إلَى أَحَدِ الْأَصْنَافِ الثَّلَاثَةِ ، وَلِذَا قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ لَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَضَعَهُ فِي الْغَنِيِّ وَيَجْعَلَهُ نَفْلًا لَهُ بَعْدَ الْإِصَابَةِ لِأَنَّ الْخُمُسَ حَقُّ الْمُحْتَاجِينَ لَا الْأَغْنِيَاءِ فَجَعَلَهُ لِلْأَغْنِيَاءِ إبْطَالُ حَقِّهِمْ ا هـ .
لَكِنَّ تَصْرِيحَهُمْ بِأَنَّهُ تَنْفِيلٌ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِ لِلْغَنِيِّ وَمِنْ الْعَجِيبِ قَوْلُ الزَّيْلَعِيِّ لَا يَجُوزُ لِلْغَنِيِّ فَإِنَّ ظَاهِرَ مَا فِي الذَّخِيرَةِ عَدَمُ الْحُرْمَةِ ( قَوْلُهُ وَالسَّلَبُ لِلْكُلِّ إنْ لَمْ يَنْفِلْ ) أَيْ لَا يَخْتَصُّ بِهِ الْقَاتِلُ عِنْدَنَا لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ بِقُوَّةِ الْجَيْشِ فَيَكُونُ غَنِيمَةً فَيَقْسِمُ بَيْنَهُمْ قِسْمَةَ الْغَنَائِمِ كَمَا نَطَقَ بِهِ النَّصُّ { وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِحَبِيبِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ لَيْسَ لَك مِنْ سَلَبِ قَتِيلِك إلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إمَامِك } وَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ { مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ } فَيَحْتَمِلُ نَصْبُ الشَّرْعِ وَيَحْتَمِلُ التَّنْفِيلُ فَنَحْمِلُهُ عَلَى الثَّانِي لِمَا رَوَيْنَا ( قَوْلُهُ وَهُوَ مَرْكَبُهُ وَثِيَابُهُ وَسِلَاحُهُ وَمَا مَعَهُ ) أَيْ السَّلَبُ مَا ذُكِرَ لِلْعُرْفِ وَفِي الْمُغْرِبِ السَّلَبُ الْمَسْلُوبُ وَعَنْ اللَّيْثِ وَالْأَزْهَرِيِّ كُلُّ مَا عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ اللِّبَاسِ فَهُوَ سَلَبٌ وَلِلْفُقَهَاءِ فِيهِ كَلَامٌ ا هـ .
وَفِي الْقَامُوسِ السَّلَبُ بِالتَّحْرِيكِ مَا يُسْلَبُ وَجَمْعُهُ أَسْلَابٌ وَدَخَلَ فِي مَرْكَبِهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ سَرْجٍ وَآلَةٍ وَمَا مَعَ الْمَقْتُولِ شَامِلٌ لِمَا كَانَ فِي وَسَطِهِ أَوْ عَلَى دَابَّتِهِ وَمَا عَدَا ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَعَ غُلَامِهِ أَوْ فِي بَيْتِهِ أَوْ فِي خَيْمَتِهِ فَلَيْسَ بِسَلَبٍ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ السَّلَبُ عِنْدَ الْمُشْرِكِ عَارِيَّةً مِنْ صَبِيٍّ أَوْ امْرَأَةٍ لِأَنَّهُ يَسْتَغْنِمُ مَالَهُمَا كَمَالِ الْبَالِغِ وَمَا إذَا كَانَ السَّلَبُ مِلْكًا لِمُسْلِمٍ دَخَلَ دَارَهُمْ بِأَمَانٍ فَغَصَبَهُ الْمُشْرِكُ 102 الْمَقْتُولُ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ بِالِاسْتِيلَاءِ فَانْقَطَعَ مِلْكُ الْمُسْلِمِ عَنْهُ وَلَوْ أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ سَلَبَ الْمَقْتُولِ ثُمَّ انْهَزَمُوا فَهُوَ غَنِيمَةٌ وَلَا شَيْءَ لِلْقَاتِلِ لِأَنَّهُمْ مَلَكُوهُ بِالِاسْتِيلَاءِ فَبَطَلَ مِلْكُ الْقَاتِلِ ثُمَّ مَلَكَهُ الْغُزَاةُ وَإِنْ لَمْ يُدْرَ أَنَّهُمْ أَخَذُوهُ فَإِنْ كَانَ مَنْزُوعًا عَنْهُ فَهُوَ فَيْءٌ لِإِثْبَاتِ يَدِهِمْ عَلَيْهِ بِالنَّزْعِ وَإِلَّا فَهُوَ لِلْقَاتِلِ وَإِنْ جَرَّهُ الْمُشْرِكُونَ أَوْ حَمَلُوهُ عَلَى دَابَّتِهِ وَعَلَيْهَا سِلَاحُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا حَمَلُوا أَسْلِحَتَهُمْ وَأَمْتِعَتَهُمْ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ فَيْءٌ وَلَوْ وُجِدَ عَلَى دَابَّةٍ بَعْدَمَا سَارَ الْعَسْكَرُ مَرْحَلَةً أَوْ مَرْحَلَتَيْنِ وَلَا يَدْرِي أَكَانَ فِي يَدِ أَحَدٍ أَوْ لَا فَهُوَ لِلْقَاتِلِ قِيَاسًا لَا اسْتِحْسَانًا وَلَوْ قَالَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ فَرَسُهُ فَقَتَلَ رَاجِلٌ رَاجِلًا وَمَعَ غُلَامِهِ فَرَسُهُ قَائِمٌ بِجَنْبِهِ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ يَكُونُ لِلْقَاتِلِ فَرَسُهُ إذَا كَانَ فَرَسُهُ مَعَ غُلَامِهِ بِقُرْبٍ مِنْهُ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْإِمَامِ قَتْلُ مَنْ كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ الْقِتَالِ فَارِسًا ، وَهَذَا كَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِجَنْبِهِ فِي الصَّفِّ فَلَا يَكُونُ لَهُ وَلَوْ قَتَلَ مُشْرِكًا عَلَى بِرْذَوْنٍ كَانَ لَهُ لِأَنَّهُ يُسَمَّى فَارِسًا وَلَوْ كَانَ عَلَى حِمَارٍ أَوْ بَغْلٍ أَوْ حَمْلٍ لَا يَسْتَحِقُّ السَّلَبَ لِأَنَّ رَاكِبَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لَا يُسَمَّى فَارِسًا وَلِذَا لَا يَسْتَحِقُّ سَهْمَ الْفَارِسِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ .
وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ عَنْ الْمُحِيطِ بِأَنَّهُ قَالَ الْإِمَامُ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ سَبْقُ قَلَمٍ وَإِنَّمَا الْمَذْكُورُ فِي الْمُحِيطِ فَلَهُ فَرَسُهُ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ آخِرًا لَوْ كَانَ رَاكِبًا عَلَى بَغْلٍ وَنَحْوِهِ لَا يَكُونُ لَهُ وَلَوْ كَانَ التَّنْفِيلُ بِلَفْظِ السَّلَبِ لَاسْتَحَقَّهُ لِأَنَّ الْمَرْكَبَ أَعَمُّ مِنْهُ وَمِنْ الْفَرَسِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْمَرْكَبُ كَمَقْعَدٍ وَاحِدٌ مَرَاكِبُ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ا هـ .
وَفِي الْهِدَايَةِ ثُمَّ حُكْمُ التَّنْفِيلِ قَطَعَ حَقَّ الْبَاقِينَ فَأَمَّا الْمِلْكُ فَإِنَّمَا يَثْبُتُ بَعْدَ الْإِحْرَازِ بِدَارِ الْإِسْلَامِ لِمَا مَرَّ مِنْ قَبْلُ حَتَّى لَوْ قَالَ الْأَمِيرُ مَنْ أَصَابَ جَارِيَةً فَهِيَ لَهُ فَأَصَابَهَا مُسْلِمٌ فَاسْتَبْرَأَهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ وَطْؤُهَا وَكَذَا لَا يَبِيعُهَا هَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا وَيَبِيعَهَا لِأَنَّ التَّنْفِيلَ يَثْبُتُ بِهِ الْمِلْكُ عِنْدَهُ كَمَا يَثْبُتُ بِالْقِسْمَةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَالشِّرَاءِ مِنْ الْحَرْبِيِّ وَوُجُوبُ الضَّمَانِ بِالْإِتْلَافِ قَدْ قِيلَ عَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ ا هـ . وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .
لَكِنَّ تَصْرِيحَهُمْ بِأَنَّهُ تَنْفِيلٌ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِ لِلْغَنِيِّ وَمِنْ الْعَجِيبِ قَوْلُ الزَّيْلَعِيِّ لَا يَجُوزُ لِلْغَنِيِّ فَإِنَّ ظَاهِرَ مَا فِي الذَّخِيرَةِ عَدَمُ الْحُرْمَةِ ( قَوْلُهُ وَالسَّلَبُ لِلْكُلِّ إنْ لَمْ يَنْفِلْ ) أَيْ لَا يَخْتَصُّ بِهِ الْقَاتِلُ عِنْدَنَا لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ بِقُوَّةِ الْجَيْشِ فَيَكُونُ غَنِيمَةً فَيَقْسِمُ بَيْنَهُمْ قِسْمَةَ الْغَنَائِمِ كَمَا نَطَقَ بِهِ النَّصُّ { وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِحَبِيبِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ لَيْسَ لَك مِنْ سَلَبِ قَتِيلِك إلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إمَامِك } وَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ { مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ } فَيَحْتَمِلُ نَصْبُ الشَّرْعِ وَيَحْتَمِلُ التَّنْفِيلُ فَنَحْمِلُهُ عَلَى الثَّانِي لِمَا رَوَيْنَا ( قَوْلُهُ وَهُوَ مَرْكَبُهُ وَثِيَابُهُ وَسِلَاحُهُ وَمَا مَعَهُ ) أَيْ السَّلَبُ مَا ذُكِرَ لِلْعُرْفِ وَفِي الْمُغْرِبِ السَّلَبُ الْمَسْلُوبُ وَعَنْ اللَّيْثِ وَالْأَزْهَرِيِّ كُلُّ مَا عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ اللِّبَاسِ فَهُوَ سَلَبٌ وَلِلْفُقَهَاءِ فِيهِ كَلَامٌ ا هـ .
وَفِي الْقَامُوسِ السَّلَبُ بِالتَّحْرِيكِ مَا يُسْلَبُ وَجَمْعُهُ أَسْلَابٌ وَدَخَلَ فِي مَرْكَبِهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ سَرْجٍ وَآلَةٍ وَمَا مَعَ الْمَقْتُولِ شَامِلٌ لِمَا كَانَ فِي وَسَطِهِ أَوْ عَلَى دَابَّتِهِ وَمَا عَدَا ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَعَ غُلَامِهِ أَوْ فِي بَيْتِهِ أَوْ فِي خَيْمَتِهِ فَلَيْسَ بِسَلَبٍ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ السَّلَبُ عِنْدَ الْمُشْرِكِ عَارِيَّةً مِنْ صَبِيٍّ أَوْ امْرَأَةٍ لِأَنَّهُ يَسْتَغْنِمُ مَالَهُمَا كَمَالِ الْبَالِغِ وَمَا إذَا كَانَ السَّلَبُ مِلْكًا لِمُسْلِمٍ دَخَلَ دَارَهُمْ بِأَمَانٍ فَغَصَبَهُ الْمُشْرِكُ 102 الْمَقْتُولُ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ بِالِاسْتِيلَاءِ فَانْقَطَعَ مِلْكُ الْمُسْلِمِ عَنْهُ وَلَوْ أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ سَلَبَ الْمَقْتُولِ ثُمَّ انْهَزَمُوا فَهُوَ غَنِيمَةٌ وَلَا شَيْءَ لِلْقَاتِلِ لِأَنَّهُمْ مَلَكُوهُ بِالِاسْتِيلَاءِ فَبَطَلَ مِلْكُ الْقَاتِلِ ثُمَّ مَلَكَهُ الْغُزَاةُ وَإِنْ لَمْ يُدْرَ أَنَّهُمْ أَخَذُوهُ فَإِنْ كَانَ مَنْزُوعًا عَنْهُ فَهُوَ فَيْءٌ لِإِثْبَاتِ يَدِهِمْ عَلَيْهِ بِالنَّزْعِ وَإِلَّا فَهُوَ لِلْقَاتِلِ وَإِنْ جَرَّهُ الْمُشْرِكُونَ أَوْ حَمَلُوهُ عَلَى دَابَّتِهِ وَعَلَيْهَا سِلَاحُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا حَمَلُوا أَسْلِحَتَهُمْ وَأَمْتِعَتَهُمْ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ فَيْءٌ وَلَوْ وُجِدَ عَلَى دَابَّةٍ بَعْدَمَا سَارَ الْعَسْكَرُ مَرْحَلَةً أَوْ مَرْحَلَتَيْنِ وَلَا يَدْرِي أَكَانَ فِي يَدِ أَحَدٍ أَوْ لَا فَهُوَ لِلْقَاتِلِ قِيَاسًا لَا اسْتِحْسَانًا وَلَوْ قَالَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ فَرَسُهُ فَقَتَلَ رَاجِلٌ رَاجِلًا وَمَعَ غُلَامِهِ فَرَسُهُ قَائِمٌ بِجَنْبِهِ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ يَكُونُ لِلْقَاتِلِ فَرَسُهُ إذَا كَانَ فَرَسُهُ مَعَ غُلَامِهِ بِقُرْبٍ مِنْهُ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْإِمَامِ قَتْلُ مَنْ كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ الْقِتَالِ فَارِسًا ، وَهَذَا كَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِجَنْبِهِ فِي الصَّفِّ فَلَا يَكُونُ لَهُ وَلَوْ قَتَلَ مُشْرِكًا عَلَى بِرْذَوْنٍ كَانَ لَهُ لِأَنَّهُ يُسَمَّى فَارِسًا وَلَوْ كَانَ عَلَى حِمَارٍ أَوْ بَغْلٍ أَوْ حَمْلٍ لَا يَسْتَحِقُّ السَّلَبَ لِأَنَّ رَاكِبَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لَا يُسَمَّى فَارِسًا وَلِذَا لَا يَسْتَحِقُّ سَهْمَ الْفَارِسِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ .
وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ عَنْ الْمُحِيطِ بِأَنَّهُ قَالَ الْإِمَامُ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ سَبْقُ قَلَمٍ وَإِنَّمَا الْمَذْكُورُ فِي الْمُحِيطِ فَلَهُ فَرَسُهُ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ آخِرًا لَوْ كَانَ رَاكِبًا عَلَى بَغْلٍ وَنَحْوِهِ لَا يَكُونُ لَهُ وَلَوْ كَانَ التَّنْفِيلُ بِلَفْظِ السَّلَبِ لَاسْتَحَقَّهُ لِأَنَّ الْمَرْكَبَ أَعَمُّ مِنْهُ وَمِنْ الْفَرَسِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْمَرْكَبُ كَمَقْعَدٍ وَاحِدٌ مَرَاكِبُ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ا هـ .
وَفِي الْهِدَايَةِ ثُمَّ حُكْمُ التَّنْفِيلِ قَطَعَ حَقَّ الْبَاقِينَ فَأَمَّا الْمِلْكُ فَإِنَّمَا يَثْبُتُ بَعْدَ الْإِحْرَازِ بِدَارِ الْإِسْلَامِ لِمَا مَرَّ مِنْ قَبْلُ حَتَّى لَوْ قَالَ الْأَمِيرُ مَنْ أَصَابَ جَارِيَةً فَهِيَ لَهُ فَأَصَابَهَا مُسْلِمٌ فَاسْتَبْرَأَهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ وَطْؤُهَا وَكَذَا لَا يَبِيعُهَا هَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا وَيَبِيعَهَا لِأَنَّ التَّنْفِيلَ يَثْبُتُ بِهِ الْمِلْكُ عِنْدَهُ كَمَا يَثْبُتُ بِالْقِسْمَةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَالشِّرَاءِ مِنْ الْحَرْبِيِّ وَوُجُوبُ الضَّمَانِ بِالْإِتْلَافِ قَدْ قِيلَ عَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ ا هـ . وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث