البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الخامس
الصفحة 2910 · ص. المطبوع 156 · الشرح
( قَوْلُهُ وَنَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ ) هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَلِأَنَّهُ مُسْلِمٌ عَاجِزٌ عَنْ الْكَسْبِ وَلَا مَالَ لَهُ وَلَا قَرَابَةَ فَأَشْبَهَ الْمُقْعَدَ الَّذِي لَا مَالَ لَهُ وَلَا قَرَابَةَ وَسَيَأْتِي فِي اللُّقَطَةِ أَنَّ الْمُلْتَقِطَ مُتَبَرِّعٌ بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِمَا وَبِإِذْنِ الْقَاضِي يَكُونُ دَيْنًا وَنُبَيِّنُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَفِي الْخَانِيَّةِ وَإِنْ أَمَرَهُ الْقَاضِي أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ وَشَرَطَ لَهُ الرُّجُوعَ عَلَى اللَّقِيطِ فَادَّعَى الْمُلْتَقِطُ عَلَيْهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ أَنَّهُ أَنْفَقَ عَلَيْهِ بِأَمْرِ الْقَاضِي كَذَا إنْ صَدَّقَهُ اللَّقِيطُ رَجَعَ بِذَلِكَ 156 عَلَيْهِ وَإِنْ كَذَّبَهُ فِي الْإِنْفَاقِ لَا يَرْجِعُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ ا هـ .
أَطْلَقَ النَّفَقَةَ فَشَمِلَ الْكِسْوَةَ كَمَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ قَالَ وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ لَكَانَ أَوْلَى لِمَا فِي الْمُحِيطِ أَنَّ مَهْرَهُ إذَا زَوَّجَهُ السُّلْطَانُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَفِي مَالِهِ ا هـ .
وَلَوْ أَبَى الْمُلْتَقِطُ الْإِنْفَاقَ عَلَيْهِ وَسَأَلَ الْقَاضِي أَخْذَهُ مِنْهُ فَهُوَ مُخَيَّرٌ وَالْأَوْلَى قَبُولُهُ بِالْبَيِّنَةِ إذَا عَلِمَ عَجْزَهُ عَنْهُ فَلَوْ قَبِلَهُ الْقَاضِي وَدَفَعَهُ إلَى آخَرَ وَأَمَرَهُ بِالْإِنْفَاقِ لِيَرْجِعَ ثُمَّ طَلَبَ الْأَوَّلَ رَدَّهُ خُيِّرَ الْقَاضِي كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ وَالْمُحِيطِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث