البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الخامس
( قَوْلُهُ وَلَا يَأْخُذُهُ مِنْهُ أَحَدٌ ) أَيْ لَا يَأْخُذُ اللَّقِيطَ مِنْ الْمُلْتَقِطِ أَحَدٌ بِغَيْرِ رِضَاهُ لِأَنَّهُ ثَبَتَ حَقُّ الْحِفْظِ لَهُ لِسَبْقِ يَدِهِ عَمَّمَهُ فَشَمِلَ الْإِمَامَ الْأَعْظَمَ فَلَا يَأْخُذُهُ مِنْهُ بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ إلَّا بِسَبَبٍ يُوجِبُ ذَلِكَ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَقَيَّدْنَا بِالْجَبْرِ لِأَنَّهُ لَوْ دَفَعَهُ إلَى غَيْرِهِ بِاخْتِيَارِهِ جَازَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ الثَّانِي لِأَنَّهُ أَبْطَلَ حَقَّ نَفْسِهِ عَنْ اخْتِيَارٍ وَأَفَادَ بِأَنَّهُ لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ أَنَّهُ لَوْ انْتَزَعَهُ أَحَدٌ فَاخْتَصَمَ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي إلَى الْقَاضِي قَالَ فَإِنَّ الْقَاضِي يَدْفَعُهُ إلَى الْأَوَّلِ كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُنْتَزَعَ مِنْهُ إذَا لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِحِفْظِهِ كَمَا قَالُوا فِي الْحَاضِنَةِ وَكَمَا أَفَادَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِقَوْلِهِ إلَّا بِسَبَبٍ يُوجِبُ ذَلِكَ وَفِي الْخَانِيَّةِ وَلِلْمُلْتَقِطِ أَنْ يَنْقُلَهُ إلَى حَيْثُ شَاءَ ا هـ .
وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَلَوْ وَجَدَهُ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ فَتَنَازَعَا فِي كَوْنِهِ عِنْدَ أَحَدِهِمَا قُضِيَ بِهِ لِلْمُسْلِمِ لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ لَهُ بِالْإِسْلَامِ فَكَانَ الْمُسْلِمُ أَوْلَى بِحِفْظِهِ وَلِأَنَّهُ يُعَلِّمُهُ أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ بِخِلَافِ الْكَافِرِ ا هـ .
وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّ الْمُلْتَقِطَ إذَا كَانَ مُتَعَدِّدًا فَإِنْ أَمْكَنَ التَّرْجِيحُ اخْتَصَّ بِهِ الرَّاجِحُ وَلَمْ أَرَ حُكْمَ مَا إذَا اسْتَوَيَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الرَّأْيُ فِيهِ إلَى الْقَاضِي وَفِي رَوْضِ الشَّافِعِيَّةِ يُشْتَرَطُ فِي الْمُلْتَقِطِ تَكْلِيفٌ وَحُرِّيَّةٌ وَرُشْدٌ وَإِسْلَامٌ وَعَدَالَةٌ فَلَا يَصِحُّ مِنْ عَبْدٍ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ أَوْ تَقْرِيرِهِ وَيَكُونُ السَّيِّدُ الْمُلْتَقِطُ وَإِلَّا انْتَزَعَ مِنْ الْعَبْدِ وَلَا مِنْ مُكَاتَبٍ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَيُنْزَعُ مِنْ سَفِيهٍ وَفَاسِقٍ وَكَافِرٍ وَكَذَا مَنْ لَمْ يُخْتَبَرْ وَظَاهِرُهُ الْأَمَانَةُ فَإِنْ تَنَازَعَ فِيهِ مُلْتَقِطَانِ قَبْلَ أَخْذِهِ اخْتَارَ الْحَاكِمُ وَلَوْ غَيْرَهُمَا أَوْ بَعْدَ الْأَخْذِ وَهُمَا أَهْلٌ لِلِالْتِقَاطِ فَالسَّابِقُ بِالْأَخْذِ فَإِنْ اسْتَوَيَا قُدِّمَ الْغَنِيُّ وَظَاهِرُ الْعَدَالَةِ عَلَى فَقِيرٍ وَمَسْتُورٍ ثُمَّ يُقْرَعُ وَلَا يُقَدَّمُ مُسْلِمٌ عَلَى ذِمِّيٍّ فِي كَافِرٍ وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ سَوَاءٌ فَيُقْرَعُ ا هـ . وَلَمْ أَرَ مِثْلَ هَذَا الْبَيَانِ لِأَصْحَابِنَا .
وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَلَوْ وَجَدَهُ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ فَتَنَازَعَا فِي كَوْنِهِ عِنْدَ أَحَدِهِمَا قُضِيَ بِهِ لِلْمُسْلِمِ لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ لَهُ بِالْإِسْلَامِ فَكَانَ الْمُسْلِمُ أَوْلَى بِحِفْظِهِ وَلِأَنَّهُ يُعَلِّمُهُ أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ بِخِلَافِ الْكَافِرِ ا هـ .
وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّ الْمُلْتَقِطَ إذَا كَانَ مُتَعَدِّدًا فَإِنْ أَمْكَنَ التَّرْجِيحُ اخْتَصَّ بِهِ الرَّاجِحُ وَلَمْ أَرَ حُكْمَ مَا إذَا اسْتَوَيَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الرَّأْيُ فِيهِ إلَى الْقَاضِي وَفِي رَوْضِ الشَّافِعِيَّةِ يُشْتَرَطُ فِي الْمُلْتَقِطِ تَكْلِيفٌ وَحُرِّيَّةٌ وَرُشْدٌ وَإِسْلَامٌ وَعَدَالَةٌ فَلَا يَصِحُّ مِنْ عَبْدٍ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ أَوْ تَقْرِيرِهِ وَيَكُونُ السَّيِّدُ الْمُلْتَقِطُ وَإِلَّا انْتَزَعَ مِنْ الْعَبْدِ وَلَا مِنْ مُكَاتَبٍ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَيُنْزَعُ مِنْ سَفِيهٍ وَفَاسِقٍ وَكَافِرٍ وَكَذَا مَنْ لَمْ يُخْتَبَرْ وَظَاهِرُهُ الْأَمَانَةُ فَإِنْ تَنَازَعَ فِيهِ مُلْتَقِطَانِ قَبْلَ أَخْذِهِ اخْتَارَ الْحَاكِمُ وَلَوْ غَيْرَهُمَا أَوْ بَعْدَ الْأَخْذِ وَهُمَا أَهْلٌ لِلِالْتِقَاطِ فَالسَّابِقُ بِالْأَخْذِ فَإِنْ اسْتَوَيَا قُدِّمَ الْغَنِيُّ وَظَاهِرُ الْعَدَالَةِ عَلَى فَقِيرٍ وَمَسْتُورٍ ثُمَّ يُقْرَعُ وَلَا يُقَدَّمُ مُسْلِمٌ عَلَى ذِمِّيٍّ فِي كَافِرٍ وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ سَوَاءٌ فَيُقْرَعُ ا هـ . وَلَمْ أَرَ مِثْلَ هَذَا الْبَيَانِ لِأَصْحَابِنَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث