البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الخامس
الصفحة 2938 · ص. المطبوع 169 · الشرح
( قَوْلُهُ وَمَنَعَهَا مِنْ رَبِّهَا حَتَّى يَأْخُذَ النَّفَقَةَ ) أَيْ مَنَعَ اللُّقَطَةَ لِأَنَّهُ حَيٌّ بِنَفَقَتِهِ فَصَارَ كَأَنَّهُ اسْتَفَادَ الْمِلْكَ مِنْ جِهَتِهِ فَأَشْبَهَ الْمَبِيعَ وَأَقْرَبُ مِنْ ذَلِكَ رَادُّ الْآبِقِ فَإِنَّ لَهُ الْحَبْسَ لِاسْتِيفَاءِ الْجُعْلِ لِمَا ذَكَرْنَا ثُمَّ لَا يَسْقُطُ دَيْنُ النَّفَقَةِ بِهَلَاكِهِ عِنْدَ الْمُلْتَقِطِ قَبْلَ حَبْسِهِ وَيَسْقُطُ إذَا هَلَكَ بَعْدَ الْحَبْسِ لِأَنَّهُ يَصِيرُ بِالْحَبْسِ شَبِيهَ الرَّهْنِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْكَافِي وَهُوَ الْمَذْهَبُ فَانْدَفَعَ بِهِ مَا ذَكَرَهُ الْقُدُورِيُّ مِنْ 169 عَدَمِ السُّقُوطِ بِالْهَلَاكِ بَعْدَ الْحَبْسِ وَإِنَّمَا السُّقُوطُ هُوَ قَوْلُ زُفَرَ وَهَكَذَا فِي الْيَنَابِيعِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُؤَلِّفُ بَيْعَ الْقَاضِي لَهَا بَعْدَ حُضُورِ مَالِكِهَا لِلْإِنْفَاقِ إذَا امْتَنَعَ مِنْ دَفْعِهِ لِلْمُلْتَقِطِ قَالَ فِي الْحَاوِي فَإِنْ امْتَنَعَ صَاحِبُهَا مِنْ أَدَاءِ مَا أَنْفَقَ بِأَمْرِ الْقَاضِي بَاعَهَا الْقَاضِي وَأَعْطَى نَفَقَتَهُ مِنْ ثَمَنِهَا وَرَدَّ عَلَيْهِ الْبَاقِي ا هـ .
وَلَا فَرْقَ فِي مَنْعِهَا مِنْ رَبِّهَا لِلْإِنْفَاقِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُلْتَقِطُ أَنْفَقَ مِنْ مَالِهِ أَوْ اسْتَدَانَ بِأَمْرِ الْقَاضِي لِيَرْجِعَ عَلَى صَاحِبِهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْحَاوِي لَكِنْ لَمْ أَرَ أَنَّ لِلْمُلْتَقِطِ أَنْ يُحِيلَ الدَّائِنَ عَلَى صَاحِبِهَا بِدَيْنِهِ بِغَيْرِ رِضَاهُ وَقَدْ صَرَّحُوا فِي نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ الْمُسْتَدَانَةِ بِإِذْنِ الْقَاضِي أَنَّ الْمَرْأَةَ تَتَمَكَّنُ مِنْ الْحَوَالَةُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ رِضَاهُ وَقِيَاسُهُ هُنَا كَذَلِكَ بِجَامِعِ إذْنِ الْقَاضِي بِالِاسْتِدَانَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث