البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الخامس
( قَوْلُهُ : شَرِكَةُ الْمِلْكِ أَنْ يَمْلِكَ اثْنَانِ عَيْنًا إرْثًا أَوْ شِرَاءً ) بَيَانٌ لِلنَّوْعِ الْأَوَّلِ مِنْهَا وَقَوْلُهُ إرْثًا أَوْ شِرَاءً مِثَالٌ لَا قَيْدٌ فَلَا يَرِدُ أَنَّ ظَاهِرَهُ الْقَصْرُ عَلَيْهِمَا مَعَ أَنَّهُ لَا يُقْصَرُ عَلَيْهِمَا ، بَلْ تَكُونُ فِيمَا إذَا مَلَكَاهَا هِبَةً أَوْ صَدَقَةً أَوْ اسْتِيلَاءً بِأَنْ اسْتَوْلَيَا عَلَى مَالِ حَرْبِيٍّ أَوْ اخْتِلَاطًا كَمَا إذَا اخْتَلَطَ مَالُهُمَا مِنْ غَيْرِ صُنْعٍ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ اخْتَلَطَ بِخَلْطِهِمَا خَلْطًا يَمْنَعُ التَّمْيِيزَ أَوْ يَتَعَسَّرُ كَالْحِنْطَةِ مَعَ الشَّعِيرِ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّهَا نَوْعَانِ جَبْرِيَّةٌ وَاخْتِيَارِيَّةٌ فَأَشَارَ إلَى الْجَبْرِيَّةِ بِالْإِرْثِ وَإِلَى الِاخْتِيَارِيَّةِ بِالشِّرَاءِ كَمَا فِي الْمُحِيطِ ، وَذَكَرَ أَنَّ مِنْ الِاخْتِيَارِيَّةِ أَنْ يُوصِيَ لَهُمَا بِمَالٍ فَيَقْبَلَانِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ عَيْنًا يَدُلُّ عَلَى إخْرَاجِ الدَّيْنِ فَقِيلَ إنَّ الشَّرِكَةَ فِيهِ مَجَازٌ ; لِأَنَّهُ وَصْفٌ شَرْعِيٌّ لَا يُمْلَكُ ، وَقَدْ يُقَالُ : بَلْ يُمْلَكُ شَرْعًا ، وَقَدْ جَازَتْ هِبَتُهُ مِمَّنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَدُفِعَ بِأَنَّهَا مَجَازٌ عَنْ الْإِسْقَاطِ وَلِذَا لَمْ تَجُزْ مِنْ غَيْرِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ ، وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَالْحَقُّ مَا ذَكَرُوا مِنْ مِلْكِهِ وَلِذَا مَلَكَ مَا عَنْهُ مِنْ الْعَيْنِ عَلَى الِاشْتِرَاكِ حَتَّى إذَا دَفَعَ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ إلَى أَحَدِهِمَا كَانَ لِلْآخَرِ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِنِصْفِ مَا أَخَذَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقُولَ هَذَا الَّذِي أَخَذْته حِصَّتِي وَمَا بَقِيَ عَلَى الْمَدْيُونِ حِصَّتُك وَلَا يَصِحُّ مِنْ الْمَدْيُونِ أَيْضًا أَنْ يُعْطِيَهُ شَيْئًا عَلَى أَنَّهُ قَضَاهُ وَأَخَّرَ الْآخَرَ وَسَيَأْتِي فِي الصُّلْحِ أَنَّ مِنْ الْحِيلَةِ فِي اخْتِصَاصِ الْآخِذِ بِمَا أَخَذَ دُونَ شَرِيكِهِ أَنْ يَهَبَهُ مَنْ عَلَيْهِ مِقْدَارَ حِصَّتِهِ وَيُبْرِئَهُ هُوَ مِنْ حِصَّتِهِ ، فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ أَنْ يَمْلِكَ مُتَعَدِّدٌ عَيْنًا أَوْ دَيْنًا لَكَانَ أَوْلَى
وَالْحَاصِلُ أَنَّهَا نَوْعَانِ جَبْرِيَّةٌ وَاخْتِيَارِيَّةٌ فَأَشَارَ إلَى الْجَبْرِيَّةِ بِالْإِرْثِ وَإِلَى الِاخْتِيَارِيَّةِ بِالشِّرَاءِ كَمَا فِي الْمُحِيطِ ، وَذَكَرَ أَنَّ مِنْ الِاخْتِيَارِيَّةِ أَنْ يُوصِيَ لَهُمَا بِمَالٍ فَيَقْبَلَانِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ عَيْنًا يَدُلُّ عَلَى إخْرَاجِ الدَّيْنِ فَقِيلَ إنَّ الشَّرِكَةَ فِيهِ مَجَازٌ ; لِأَنَّهُ وَصْفٌ شَرْعِيٌّ لَا يُمْلَكُ ، وَقَدْ يُقَالُ : بَلْ يُمْلَكُ شَرْعًا ، وَقَدْ جَازَتْ هِبَتُهُ مِمَّنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَدُفِعَ بِأَنَّهَا مَجَازٌ عَنْ الْإِسْقَاطِ وَلِذَا لَمْ تَجُزْ مِنْ غَيْرِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ ، وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَالْحَقُّ مَا ذَكَرُوا مِنْ مِلْكِهِ وَلِذَا مَلَكَ مَا عَنْهُ مِنْ الْعَيْنِ عَلَى الِاشْتِرَاكِ حَتَّى إذَا دَفَعَ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ إلَى أَحَدِهِمَا كَانَ لِلْآخَرِ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِنِصْفِ مَا أَخَذَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقُولَ هَذَا الَّذِي أَخَذْته حِصَّتِي وَمَا بَقِيَ عَلَى الْمَدْيُونِ حِصَّتُك وَلَا يَصِحُّ مِنْ الْمَدْيُونِ أَيْضًا أَنْ يُعْطِيَهُ شَيْئًا عَلَى أَنَّهُ قَضَاهُ وَأَخَّرَ الْآخَرَ وَسَيَأْتِي فِي الصُّلْحِ أَنَّ مِنْ الْحِيلَةِ فِي اخْتِصَاصِ الْآخِذِ بِمَا أَخَذَ دُونَ شَرِيكِهِ أَنْ يَهَبَهُ مَنْ عَلَيْهِ مِقْدَارَ حِصَّتِهِ وَيُبْرِئَهُ هُوَ مِنْ حِصَّتِهِ ، فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ أَنْ يَمْلِكَ مُتَعَدِّدٌ عَيْنًا أَوْ دَيْنًا لَكَانَ أَوْلَى
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث