البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الخامس
الصفحة 3018 · الشرح
الْخَامِسُ مِنْ شَرَائِطِهِ الْمِلْكُ وَقْتَ الْوَقْفِ حَتَّى لَوْ غَصَبَ أَرْضًا فَوَقَفَهَا ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِنْ مَالِكِهَا وَدَفَعَ الثَّمَنَ إلَيْهِ أَوْ صَالَحَ عَلَى مَالٍ دَفَعَهُ إلَيْهِ لَا تَكُونُ وَقْفًا لِأَنَّهُ إنَّمَا مَلَكَهَا بَعْدَ أَنْ وَقَفَهَا هَذَا عَلَى أَنَّهُ هُوَ الْوَاقِفُ أَمَّا لَوْ وَقَفَ ضَيْعَةَ غَيْرِهِ عَلَى جِهَاتٍ فَبَلَغَ الْغَيْرَ فَأَجَازَهُ جَازَ بِشَرْطِ الْحُكْمِ وَالتَّسْلِيمِ أَوْ عَدَمِهِ عَلَى الْخِلَافِ الَّذِي سَنَذْكُرُهُ وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِجَوَازِ وَقْفِ الْفُضُولِيِّ فَلَوْ اُسْتُحِقَّ الْوَقْفُ بَطَلَ وَكَذَا لَوْ جَاءَ شَفِيعُهَا بَعْدَ وَقْفِ الْمُشْتَرِي وَكَذَا لَوْ وَقَفَ الْمَرِيضُ الْمَدْيُونُ الَّذِي أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ فَإِنَّهُ يُبَاعُ وَيَنْقُضُ الْوَقْفُ وَلَوْ وَقَفَ الْمَبِيعَ فَاسِدًا بَعْدَ الْقَبْضِ صَحَّ وَعَلَيْهِ الْقِيمَةُ لِلْبَائِعِ وَكَذَا لَوْ اتَّخَذَهَا مَسْجِدًا وَكَذَا لَوْ جَعَلَهَا مَسْجِدًا وَجَاءَ شَفِيعُهَا نَقَضَ الْمَسْجِدِيَّةَ وَلَوْ وَقَفَهَا الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبْضِ إنْ نَقَدَ الثَّمَنَ جَازَ الْوَقْفُ وَإِلَّا فَهُوَ مَوْقُوفٌ وَلَوْ اشْتَرَى أَرْضًا فَوَقَفَهَا ثُمَّ جَاءَ مُسْتَحِقٌّ فَاسْتَحَقَّهَا وَأَجَازَ الْبَيْعَ بَطَلَ الْوَقْفُ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ وَلَوْ ضَمَّنَ الْمُسْتَحِقُّ الْبَائِعَ جَازَ الْوَقْفُ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ الْكُلُّ فِي الْخَانِيَّةِ وَلَوْ وُهِبَتْ لَهُ أَرْضٌ هِبَةً فَاسِدَةً فَقَبَضَهَا ثُمَّ وَقَفَهَا صَحَّ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا .
وَلَوْ اشْتَرَى أَرْضًا فَوَقَفَهَا ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ رَجَعَ بِالنُّقْصَانِ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ بَدَلًا لِعَدَمِ دُخُولِ نُقْصَانِ الْعَيْبِ فِي الْوَقْفِ كَذَا فِي الْإِسْعَافِ وَفِي الذَّخِيرَةِ لَوْ اشْتَرَى عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ بِالْخِيَارِ فِيهَا فَوَقَفَهَا ثُمَّ أَجَازَ الْبَائِعُ الْبَيْعَ لَمْ يَجُزْ الْوَقْفُ . ا هـ .
وَيَتَفَرَّعُ عَلَى اشْتِرَاطِ الْمِلْكِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَقْفُ الْإِقْطَاعَاتِ إلَّا إذَا كَانَ الْأَرْضُ مَوَاتًا فَأَقْطَعَهَا الْإِمَامُ رَجُلًا أَوْ كَانَتْ مِلْكًا لِلْإِمَامِ فَأَقْطَعَهَا رَجُلًا وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَقْفُ أَرْضِ الْحَوْزِ لِلْإِمَامِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالِكٍ لَهَا زَادَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَا لِمَالِكِهَا قَالَ وَتَفْسِيرُ أَرْضِ الْحَوْزِ أَرْضٌ عَجَزَ صَاحِبُهَا عَنْ زِرَاعَتِهَا وَأَدَاءِ خَرَاجِهَا فَدَفَعَهَا إلَى الْإِمَامِ لِتَكُونَ مَنَافِعُهَا جَبْرًا لِلْخَرَاجِ . ا هـ .
وَتَمَامُهُ فِي الْخَصَّافِ وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّ الْمَوْهُوبَ لَهُ لَا يَصِحُّ وَقْفُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَوْ قَبَضَ بَعْدُ هُوَ الْمُوصَى لَهُ كَذَلِكَ قَبْلَ الْمَوْتِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث