البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الخامس
وَفِي الْهِدَايَةِ وَلَوْ وَقَفَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ قَالَ الطَّحَاوِيُّ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْوَصِيَّةِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا يَلْزَمُ إلَّا أَنَّهُ يُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ وَالْوَقْفُ فِي الصِّحَّةِ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ . ا هـ .
وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ امْرَأَةٌ وَقَفَتْ مَنْزِلًا فِي مَرَضِهَا عَلَى بَنَاتِهَا ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِنَّ عَلَى أَوْلَادِهِنَّ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِنَّ أَبَدًا مَا تَنَاسَلُوا فَإِذَا انْقَرَضُوا فَلِلْفُقَرَاءِ ثُمَّ مَاتَتْ مِنْ مَرَضِهَا وَخَلَّفَتْ مِنْ الْوَرَثَةِ بِنْتَيْنِ وَأُخْتًا لِأَبٍ وَالْأُخْتُ لَا تَرْضَى بِمَا صَنَعَتْ وَلَا مَالَ لَهَا سِوَى الْمَنْزِلِ جَازَ الْوَقْفُ فِي الثُّلُثِ وَلَمْ يَجُزْ فِي الثُّلُثَيْنِ فَيُقْسَمُ الثُّلُثَانِ بَيْنَ الْوَرَثَةِ عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِمْ وَيُوقَفُ الثُّلُثُ فَمَا خَرَجَ مِنْ غَلَّتِهِ قُسِمَ بَيْنَ الْوَرَثَةِ كُلِّهِمْ عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِمْ مَا عَاشَتْ الْبِنْتَانِ فَإِذَا مَاتَتَا صُرِفَتْ الْغَلَّةُ إلَى أَوْلَادِهِمَا وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِمَا كَمَا شَرَطَتْ الْوَاقِفَةُ لَا حَقَّ لِلْوَرَثَةِ فِي ذَلِكَ .
رَجُلٌ وَقَفَ دَارًا لَهُ فِي مَرَضِهِ عَلَى ثَلَاثِ بَنَاتٍ لَهُ وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ غَيْرَهُنَّ .
قَالَ الثُّلُثُ مِنْ الدَّارِ وَقْفٌ وَالثُّلُثَانِ مُطْلَقٌ لَهُ يَصْنَعْنَ بِهِمَا مَا شِئْنَ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ هَذَا إذَا لَمْ يُجِزْنَ أَمَّا إذَا أَجَزْنَ صَارَ الْكُلُّ وَقْفًا عَلَيْهِنَّ . ا هـ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَرِيضَ إذَا وَقَفَ عَلَى بَعْضِ وَرَثَتِهِ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمْ عَلَى أَوْلَادِهِمْ ثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ .
فَإِنْ أَجَازَ الْوَارِثُ الْآخَرُ كَانَ الْكُلُّ وَقْفًا وَاتُّبِعَ الشَّرْطُ وَإِلَّا كَانَ الثُّلُثَانِ مِلْكًا بَيْنَ الْوَرَثَةِ وَالثُّلُثُ وَقْفًا مَعَ أَنَّ الْوَصِيَّةَ لِلْبَعْضِ لَا تَنْفُذُ فِي شَيْءٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَمَحَّضْ لِلْوَارِثِ لِأَنَّهُ بَعْدَهُ لِغَيْرِهِ فَاعْتُبِرَ الْغَيْرُ بِالنَّظَرِ إلَى الثُّلُثِ وَاعْتُبِرَ الْوَارِثُ بِالنَّظَرِ إلَى غَلَّةِ الثُّلُثِ الَّذِي صَارَ وَقْفًا فَلَا يُتَّبَعُ الشَّرْطُ مَا دَامَ الْوَارِثُ حَيًّا وَإِنَّمَا تُقْسَمُ غَلَّةُ هَذَا الثُّلُثِ بَيْنَ الْوَرَثَةِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِذَا انْقَرَضَ الْوَارِثُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ اُعْتُبِرَ شَرْطُهُ فِي غَلَّةِ الثُّلُثِ وَإِنْ وُقِفَ عَلَى غَيْرِ الْوَرَثَةِ وَلَمْ يُجِيزُوا كَانَ الثُّلُثُ وَقْفًا وَاعْتُبِرَ شَرْطُهُ فِيهِ وَالثُّلُثَانِ مِلْكٌ فَلَوْ بَاعَ الْوَارِثُ الثُّلُثَيْنِ قَبْلَ ظُهُورِ مَالٍ آخَرَ ثُمَّ ظَهَرَ لَمْ يَبْطُلْ الْبَيْعَ وَيَغْرَمُ الْقِيمَةَ فَيَشْتَرِي بِذَلِكَ أَرْضًا وَتُجْعَلُ وَقْفًا عَلَى جِهَةِ الْأَوَّلِ كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ .
وَفِيهَا قَالَ أَرْضِي هَذِهِ صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى ابْنِي فُلَانٍ فَإِنْ مَاتَ فَعَلَى وَلَدِي وَوَلَدِ وَلَدِي وَنَسْلِي وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ فَهِيَ إرْثٌ بَيْنَ كُلِّ الْوَرَثَةِ مَا دَامَ الِابْنُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ حَيًّا فَإِنْ مَاتَ صَارَ كُلُّهَا لِلنَّسْلِ . ا هـ .
وَهِيَ عِبَارَةٌ غَيْرُ صَحِيحَةٍ 211 لِمَا قَدَّمْنَا عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ أَنَّ الثُّلُثَيْنِ مِلْكٌ وَالثُّلُثُ وَقْفٌ وَأَنَّ غَلَّةَ الثُّلُثِ تُقْسَمُ عَلَى الْوَرَثَةِ مَا دَامَ الْوَارِثُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ حَيًّا وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا ذَكَرَهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ بَعْدَهُ وَقَفَ أَرْضَهُ فِي مَرَضِهِ عَلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ وَلَا مَالَ لَهُ سِوَاهُ فَثُلُثُهَا وَقْفٌ عَلَى وَلَدِ الْوَلَدِ بِلَا تَوَقُّفٍ عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ وَالثُّلُثَانِ لِلْوَرَثَةِ إنْ لَمْ يُجِيزُوا وَإِنْ أَجَازُوا كَانَ بَيْنَ الصُّلْبِيِّ وَوَلَدِ الْوَلَدِ عَلَى السَّوَاءِ وَقَفَ أَرْضِهِ فِي مَرَضِهِ وَهِيَ تَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ فَتَلِفَ الْمَالُ قَبْلَ مَوْتِهِ وَصَارَ لَا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ تَلِفَ الْمَالُ بَعْدَ مَوْتِهِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَى الْوَرَثَةِ فَثُلُثُهَا وَقْفٌ وَثُلُثَاهَا لِلْوَرَثَةِ وَقَفَ أَرْضَهُ فِي مَرَضِهِ عَلَى بَعْضِ وَرَثَتِهِ فَإِنْ أَجَازُوا الْوَرَثَةُ فَهُوَ كَمَا قَالُوا فِي الْوَصِيَّةِ لِبَعْضِ وَرَثَتِهِ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَتْ تَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ صَارَتْ الْأَرْضُ وَقْفًا وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ فَمِقْدَارُ مَا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ يَصِيرُ وَقْفًا ثُمَّ تُقْسَمُ جَمِيعُ غَلَّةِ الْأَرْضِ مَا جَازَ فِيهِ الْوَقْفُ وَمَا لَمْ يَجُزْ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى مَا دَامَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ أَوْ أَحَدُهُمْ فِي الْأَحْيَاءِ فَإِذَا انْقَرَضُوا كُلُّهُمْ تُصْرَفُ غَلَّةُ الْأَرْضِ إلَى الْفُقَرَاءِ إنْ لَمْ يُوصِ الْوَاقِفُ إلَى وَاحِدٍ مِنْ الْوَرَثَةِ وَلَوْ مَاتَ أَحَدٌ مِنْهُمْ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ مِنْ الْوَرَثَةِ وَبَقِيَ الْآخَرُ فَإِنَّ الْمَيِّتَ فِي قِسْمَةِ الْغَلَّةِ مَا دَامَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ أَحْيَاءَ يُجْعَلُ كَأَنَّهُ حَيٌّ فَيُقْسَمُ ثُمَّ يُجْعَلُ سَهْمُهُ مِيرَاثًا لِوَرَثَتِهِ الَّذِينَ لَا حِصَّةَ لَهُمْ مِنْ الْوَقْفِ . ا هـ .
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ لَوْ وَقَفَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَلَا وَارِثَ لَهُ إلَّا زَوْجَتُهُ وَلَمْ تُجِزْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهَا مِنْ السُّدُسِ وَالْخَمْسَةُ الْأَسْدَاسُ تَكُونُ وَقْفًا لِمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ مِنْ كِتَابِ الْوَصَايَا مَاتَ وَلَمْ يَدَعْ إلَّا امْرَأَةً وَاحِدَةً وَأَوْصَى بِكُلِّ مَالِهِ لِرَجُلٍ إنْ أَجَازَتْ فَكُلُّ الْمَالِ لَهُ وَإِلَّا فَالسُّدُسُ لَهَا وَخَمْسَةُ الْأَسْدَاسِ لَهُ لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ يَأْخُذُ الثُّلُثَ أَوَّلًا بَقِيَ أَرْبَعَةٌ تَأْخُذُ الرُّبْعَ وَالثَّلَاثَةَ الْبَاقِيَةَ لِلْمُوصَى لَهُ فَحَصَلَ لَهُ خَمْسَةٌ مِنْ سِتَّةٍ . ا هـ .
وَلَا شَكَّ أَنَّ الْوَقْفَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَصِيَّةٌ وَفِي الْمُحِيطِ وَقْفُ الْمَرِيضِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ الْأَوَّلُ أَنْ يَقِفَ عَلَى الْفُقَرَاءِ فَإِنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ جَازَ فِي الْجَمِيعِ وَإِلَّا فَإِنْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ جَازَ فِي الْكُلِّ وَإِلَّا جَازَ فِي الثُّلُثِ الثَّانِي لَوْ وَقَفَ عَلَى وَارِثٍ بِعَيْنِهِ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ فَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا جَازَ فِي الثُّلُثِ وَذَكَرَ هِلَالٌ وَالْخَصَّافُ تُقْسَمُ جَمِيعُ غَلَّةِ الْأَرْضِ بَيْنَ الْوَرَثَةِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا يُعْطَى لِلْفُقَرَاءِ شَيْءٌ مَا دَامَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ حَيًّا فَإِذَا مَاتَ صُرِفَ لِلْفُقَرَاءِ فَإِنْ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ يَكُونُ الْكُلُّ لِلْفُقَرَاءِ وَإِلَّا فَلَهُمْ بِقَدْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ لِأَنَّ هَذَا وَقْفٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ بَعْدَ مَوْتِ الْوَارِثِ لَا قَبْلَهُ فَمَا دَامَ الْوَارِثُ حَيًّا لَا يَكُونُ وَقْفًا عَلَى الْفُقَرَاءِ فَلَا يَكُونُ لَهُمْ حَقٌّ فِي تِلْكَ الْغَلَّةِ وَالْوَصِيَّةُ لِلْوَارِثِ قَدْ بَطَلَتْ فَيُقْسَمُ الْكُلُّ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُعْطِي حِصَّةَ الْوَقْفِ مِنْ الْغَلَّةِ لِلْفُقَرَاءِ لِلْحَالِ وَلَا يَكُونُ لِلْوَرَثَةِ مِنْهَا شَيْءٌ لِأَنَّ الْوَقْفَ حَصَلَ عَلَى الْفُقَرَاءِ لِلْحَالِ لِأَنَّ هَذَا الْوَقْفَ وَصِيَّةٌ بِالْغَلَّةِ لِلْوَارِثِ فَإِذَا لَمْ يُجِزْ الْبَاقُونَ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْوَارِثِ فَبَقِيَ هَذَا وَقْفًا عَلَى الْفُقَرَاءِ .
فَأَمَّا إذَا أَجَازَ الْوَرَثَةُ قِيلَ تَكُونُ حِصَّةُ الْوَقْفِ لِلْفُقَرَاءِ لِلْحَالِ وَقِيلَ مِقْدَارُ الثُّلُثِ لِلْفُقَرَاءِ وَمَا وَرَاءَ الثُّلُثِ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ مَا دَامَ حَيًّا فَإِذَا مَاتَ رَجَعَ إلَى الْوَرَثَةِ وَالثَّالِثُ لَوْ وَقَفَ عَلَى الْمُحْتَاجِينَ مِنْ وَلَدِهِ وَنَسْلِهِ ثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ فَإِنْ كَانَ الْأَوْلَادُ وَالنَّسْلُ كُلُّهُمْ أَغْنِيَاءَ فَالْغَلَّةُ لِلْفُقَرَاءِ وَإِنْ كَانُوا كُلُّهُمْ فُقَرَاءَ أَوْ كَانَ فِي كُلِّ فَرِيقٍ بَعْضُهُمْ فُقَرَاءَ فَإِنَّهُ تُقْسَمُ الْغَلَّةُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ فُقَرَاءِ الْفَرِيقَيْنِ بِالسَّوِيَّةِ فَمَا أَصَابَ الْفُقَرَاءَ مِنْ أَوْلَادِ الصُّلْبِ قُسِمَ بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ وَالْفُقَرَاءِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَا أَصَابَ الْفُقَرَاءَ مِنْ النَّسْلِ قُسِمَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ دُونَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْهُمْ وَإِنْ كَانَ أَوْلَادُ الصُّلْبِ كُلُّهُمْ أَغْنِيَاءَ وَنَسْلُهُ فُقَرَاءُ فَالْغَلَّةُ كُلُّهَا لِلنَّسْلِ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ .
وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى الْعَكْسِ أَوْ بَعْضُ أَوْلَادِ الصُّلْبِ فُقَرَاءَ فَالْغَلَّةُ كُلُّهَا لِأَوْلَادِ الصُّلْبِ تُقْسَمُ بَيْنَهُمْ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّ مَا أَصَابَ النَّسْلَ أَصَابُوهُ عَلَى سَبِيلِ الْوَصِيَّةِ لِأَنَّهُمْ لَا يَكُونُوا وَرَثَةً فَيَكُونُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَمَا أَصَابَ الْأَوْلَادُ بِطَرِيقِ الْإِرْثِ 212 إذْ { لَا وَصِيَّةَ لِلْوَارِثِ } فَيَكُونُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ .
وَالرَّابِعُ لَوْ أَوْصَى بِأَنْ تُوقَفَ أَرْضُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ خَرَجَتْ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ لَمْ تَخْرُجْ وَلَكِنْ أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ فَإِنَّهَا تُوقَفُ كُلُّهَا وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا فَمِقْدَارُ الثُّلُثِ يُوقَفُ اعْتِبَارًا لِلْبَعْضِ بِالْكُلِّ وَإِنْ خَرَجَتْ كُلُّهُ مِنْ ثُلُثِهِ وَفِيهَا نَخْلٌ فَأَثْمَرَتْ بَعْدَ الْمَوْتِ قَبْلَ وَقْفِ الْأَرْضِ دَخَلَتْ الثَّمَرَةُ فِي الْوَقْفِ لِأَنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ أَصْلٍ مَشْغُولٍ بِحَقِّ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَإِنْ أَثْمَرَتْ قَبْلَ الْمَوْتِ فَتِلْكَ الثَّمَرَةُ تَكُونُ مِيرَاثًا . ا هـ . وَتَمَامُهُ فِي الْإِسْعَافِ مَعَ بَيَانِ حُكْمِ إقْرَارِ الْمَرِيضِ بِالْوَقْفِ
وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ امْرَأَةٌ وَقَفَتْ مَنْزِلًا فِي مَرَضِهَا عَلَى بَنَاتِهَا ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِنَّ عَلَى أَوْلَادِهِنَّ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِنَّ أَبَدًا مَا تَنَاسَلُوا فَإِذَا انْقَرَضُوا فَلِلْفُقَرَاءِ ثُمَّ مَاتَتْ مِنْ مَرَضِهَا وَخَلَّفَتْ مِنْ الْوَرَثَةِ بِنْتَيْنِ وَأُخْتًا لِأَبٍ وَالْأُخْتُ لَا تَرْضَى بِمَا صَنَعَتْ وَلَا مَالَ لَهَا سِوَى الْمَنْزِلِ جَازَ الْوَقْفُ فِي الثُّلُثِ وَلَمْ يَجُزْ فِي الثُّلُثَيْنِ فَيُقْسَمُ الثُّلُثَانِ بَيْنَ الْوَرَثَةِ عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِمْ وَيُوقَفُ الثُّلُثُ فَمَا خَرَجَ مِنْ غَلَّتِهِ قُسِمَ بَيْنَ الْوَرَثَةِ كُلِّهِمْ عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِمْ مَا عَاشَتْ الْبِنْتَانِ فَإِذَا مَاتَتَا صُرِفَتْ الْغَلَّةُ إلَى أَوْلَادِهِمَا وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِمَا كَمَا شَرَطَتْ الْوَاقِفَةُ لَا حَقَّ لِلْوَرَثَةِ فِي ذَلِكَ .
رَجُلٌ وَقَفَ دَارًا لَهُ فِي مَرَضِهِ عَلَى ثَلَاثِ بَنَاتٍ لَهُ وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ غَيْرَهُنَّ .
قَالَ الثُّلُثُ مِنْ الدَّارِ وَقْفٌ وَالثُّلُثَانِ مُطْلَقٌ لَهُ يَصْنَعْنَ بِهِمَا مَا شِئْنَ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ هَذَا إذَا لَمْ يُجِزْنَ أَمَّا إذَا أَجَزْنَ صَارَ الْكُلُّ وَقْفًا عَلَيْهِنَّ . ا هـ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَرِيضَ إذَا وَقَفَ عَلَى بَعْضِ وَرَثَتِهِ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمْ عَلَى أَوْلَادِهِمْ ثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ .
فَإِنْ أَجَازَ الْوَارِثُ الْآخَرُ كَانَ الْكُلُّ وَقْفًا وَاتُّبِعَ الشَّرْطُ وَإِلَّا كَانَ الثُّلُثَانِ مِلْكًا بَيْنَ الْوَرَثَةِ وَالثُّلُثُ وَقْفًا مَعَ أَنَّ الْوَصِيَّةَ لِلْبَعْضِ لَا تَنْفُذُ فِي شَيْءٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَمَحَّضْ لِلْوَارِثِ لِأَنَّهُ بَعْدَهُ لِغَيْرِهِ فَاعْتُبِرَ الْغَيْرُ بِالنَّظَرِ إلَى الثُّلُثِ وَاعْتُبِرَ الْوَارِثُ بِالنَّظَرِ إلَى غَلَّةِ الثُّلُثِ الَّذِي صَارَ وَقْفًا فَلَا يُتَّبَعُ الشَّرْطُ مَا دَامَ الْوَارِثُ حَيًّا وَإِنَّمَا تُقْسَمُ غَلَّةُ هَذَا الثُّلُثِ بَيْنَ الْوَرَثَةِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِذَا انْقَرَضَ الْوَارِثُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ اُعْتُبِرَ شَرْطُهُ فِي غَلَّةِ الثُّلُثِ وَإِنْ وُقِفَ عَلَى غَيْرِ الْوَرَثَةِ وَلَمْ يُجِيزُوا كَانَ الثُّلُثُ وَقْفًا وَاعْتُبِرَ شَرْطُهُ فِيهِ وَالثُّلُثَانِ مِلْكٌ فَلَوْ بَاعَ الْوَارِثُ الثُّلُثَيْنِ قَبْلَ ظُهُورِ مَالٍ آخَرَ ثُمَّ ظَهَرَ لَمْ يَبْطُلْ الْبَيْعَ وَيَغْرَمُ الْقِيمَةَ فَيَشْتَرِي بِذَلِكَ أَرْضًا وَتُجْعَلُ وَقْفًا عَلَى جِهَةِ الْأَوَّلِ كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ .
وَفِيهَا قَالَ أَرْضِي هَذِهِ صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى ابْنِي فُلَانٍ فَإِنْ مَاتَ فَعَلَى وَلَدِي وَوَلَدِ وَلَدِي وَنَسْلِي وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ فَهِيَ إرْثٌ بَيْنَ كُلِّ الْوَرَثَةِ مَا دَامَ الِابْنُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ حَيًّا فَإِنْ مَاتَ صَارَ كُلُّهَا لِلنَّسْلِ . ا هـ .
وَهِيَ عِبَارَةٌ غَيْرُ صَحِيحَةٍ 211 لِمَا قَدَّمْنَا عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ أَنَّ الثُّلُثَيْنِ مِلْكٌ وَالثُّلُثُ وَقْفٌ وَأَنَّ غَلَّةَ الثُّلُثِ تُقْسَمُ عَلَى الْوَرَثَةِ مَا دَامَ الْوَارِثُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ حَيًّا وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا ذَكَرَهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ بَعْدَهُ وَقَفَ أَرْضَهُ فِي مَرَضِهِ عَلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ وَلَا مَالَ لَهُ سِوَاهُ فَثُلُثُهَا وَقْفٌ عَلَى وَلَدِ الْوَلَدِ بِلَا تَوَقُّفٍ عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ وَالثُّلُثَانِ لِلْوَرَثَةِ إنْ لَمْ يُجِيزُوا وَإِنْ أَجَازُوا كَانَ بَيْنَ الصُّلْبِيِّ وَوَلَدِ الْوَلَدِ عَلَى السَّوَاءِ وَقَفَ أَرْضِهِ فِي مَرَضِهِ وَهِيَ تَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ فَتَلِفَ الْمَالُ قَبْلَ مَوْتِهِ وَصَارَ لَا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ تَلِفَ الْمَالُ بَعْدَ مَوْتِهِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَى الْوَرَثَةِ فَثُلُثُهَا وَقْفٌ وَثُلُثَاهَا لِلْوَرَثَةِ وَقَفَ أَرْضَهُ فِي مَرَضِهِ عَلَى بَعْضِ وَرَثَتِهِ فَإِنْ أَجَازُوا الْوَرَثَةُ فَهُوَ كَمَا قَالُوا فِي الْوَصِيَّةِ لِبَعْضِ وَرَثَتِهِ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَتْ تَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ صَارَتْ الْأَرْضُ وَقْفًا وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ فَمِقْدَارُ مَا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ يَصِيرُ وَقْفًا ثُمَّ تُقْسَمُ جَمِيعُ غَلَّةِ الْأَرْضِ مَا جَازَ فِيهِ الْوَقْفُ وَمَا لَمْ يَجُزْ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى مَا دَامَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ أَوْ أَحَدُهُمْ فِي الْأَحْيَاءِ فَإِذَا انْقَرَضُوا كُلُّهُمْ تُصْرَفُ غَلَّةُ الْأَرْضِ إلَى الْفُقَرَاءِ إنْ لَمْ يُوصِ الْوَاقِفُ إلَى وَاحِدٍ مِنْ الْوَرَثَةِ وَلَوْ مَاتَ أَحَدٌ مِنْهُمْ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ مِنْ الْوَرَثَةِ وَبَقِيَ الْآخَرُ فَإِنَّ الْمَيِّتَ فِي قِسْمَةِ الْغَلَّةِ مَا دَامَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ أَحْيَاءَ يُجْعَلُ كَأَنَّهُ حَيٌّ فَيُقْسَمُ ثُمَّ يُجْعَلُ سَهْمُهُ مِيرَاثًا لِوَرَثَتِهِ الَّذِينَ لَا حِصَّةَ لَهُمْ مِنْ الْوَقْفِ . ا هـ .
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ لَوْ وَقَفَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَلَا وَارِثَ لَهُ إلَّا زَوْجَتُهُ وَلَمْ تُجِزْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهَا مِنْ السُّدُسِ وَالْخَمْسَةُ الْأَسْدَاسُ تَكُونُ وَقْفًا لِمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ مِنْ كِتَابِ الْوَصَايَا مَاتَ وَلَمْ يَدَعْ إلَّا امْرَأَةً وَاحِدَةً وَأَوْصَى بِكُلِّ مَالِهِ لِرَجُلٍ إنْ أَجَازَتْ فَكُلُّ الْمَالِ لَهُ وَإِلَّا فَالسُّدُسُ لَهَا وَخَمْسَةُ الْأَسْدَاسِ لَهُ لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ يَأْخُذُ الثُّلُثَ أَوَّلًا بَقِيَ أَرْبَعَةٌ تَأْخُذُ الرُّبْعَ وَالثَّلَاثَةَ الْبَاقِيَةَ لِلْمُوصَى لَهُ فَحَصَلَ لَهُ خَمْسَةٌ مِنْ سِتَّةٍ . ا هـ .
وَلَا شَكَّ أَنَّ الْوَقْفَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَصِيَّةٌ وَفِي الْمُحِيطِ وَقْفُ الْمَرِيضِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ الْأَوَّلُ أَنْ يَقِفَ عَلَى الْفُقَرَاءِ فَإِنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ جَازَ فِي الْجَمِيعِ وَإِلَّا فَإِنْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ جَازَ فِي الْكُلِّ وَإِلَّا جَازَ فِي الثُّلُثِ الثَّانِي لَوْ وَقَفَ عَلَى وَارِثٍ بِعَيْنِهِ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ فَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا جَازَ فِي الثُّلُثِ وَذَكَرَ هِلَالٌ وَالْخَصَّافُ تُقْسَمُ جَمِيعُ غَلَّةِ الْأَرْضِ بَيْنَ الْوَرَثَةِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا يُعْطَى لِلْفُقَرَاءِ شَيْءٌ مَا دَامَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ حَيًّا فَإِذَا مَاتَ صُرِفَ لِلْفُقَرَاءِ فَإِنْ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ يَكُونُ الْكُلُّ لِلْفُقَرَاءِ وَإِلَّا فَلَهُمْ بِقَدْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ لِأَنَّ هَذَا وَقْفٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ بَعْدَ مَوْتِ الْوَارِثِ لَا قَبْلَهُ فَمَا دَامَ الْوَارِثُ حَيًّا لَا يَكُونُ وَقْفًا عَلَى الْفُقَرَاءِ فَلَا يَكُونُ لَهُمْ حَقٌّ فِي تِلْكَ الْغَلَّةِ وَالْوَصِيَّةُ لِلْوَارِثِ قَدْ بَطَلَتْ فَيُقْسَمُ الْكُلُّ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُعْطِي حِصَّةَ الْوَقْفِ مِنْ الْغَلَّةِ لِلْفُقَرَاءِ لِلْحَالِ وَلَا يَكُونُ لِلْوَرَثَةِ مِنْهَا شَيْءٌ لِأَنَّ الْوَقْفَ حَصَلَ عَلَى الْفُقَرَاءِ لِلْحَالِ لِأَنَّ هَذَا الْوَقْفَ وَصِيَّةٌ بِالْغَلَّةِ لِلْوَارِثِ فَإِذَا لَمْ يُجِزْ الْبَاقُونَ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْوَارِثِ فَبَقِيَ هَذَا وَقْفًا عَلَى الْفُقَرَاءِ .
فَأَمَّا إذَا أَجَازَ الْوَرَثَةُ قِيلَ تَكُونُ حِصَّةُ الْوَقْفِ لِلْفُقَرَاءِ لِلْحَالِ وَقِيلَ مِقْدَارُ الثُّلُثِ لِلْفُقَرَاءِ وَمَا وَرَاءَ الثُّلُثِ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ مَا دَامَ حَيًّا فَإِذَا مَاتَ رَجَعَ إلَى الْوَرَثَةِ وَالثَّالِثُ لَوْ وَقَفَ عَلَى الْمُحْتَاجِينَ مِنْ وَلَدِهِ وَنَسْلِهِ ثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ فَإِنْ كَانَ الْأَوْلَادُ وَالنَّسْلُ كُلُّهُمْ أَغْنِيَاءَ فَالْغَلَّةُ لِلْفُقَرَاءِ وَإِنْ كَانُوا كُلُّهُمْ فُقَرَاءَ أَوْ كَانَ فِي كُلِّ فَرِيقٍ بَعْضُهُمْ فُقَرَاءَ فَإِنَّهُ تُقْسَمُ الْغَلَّةُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ فُقَرَاءِ الْفَرِيقَيْنِ بِالسَّوِيَّةِ فَمَا أَصَابَ الْفُقَرَاءَ مِنْ أَوْلَادِ الصُّلْبِ قُسِمَ بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ وَالْفُقَرَاءِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَا أَصَابَ الْفُقَرَاءَ مِنْ النَّسْلِ قُسِمَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ دُونَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْهُمْ وَإِنْ كَانَ أَوْلَادُ الصُّلْبِ كُلُّهُمْ أَغْنِيَاءَ وَنَسْلُهُ فُقَرَاءُ فَالْغَلَّةُ كُلُّهَا لِلنَّسْلِ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ .
وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى الْعَكْسِ أَوْ بَعْضُ أَوْلَادِ الصُّلْبِ فُقَرَاءَ فَالْغَلَّةُ كُلُّهَا لِأَوْلَادِ الصُّلْبِ تُقْسَمُ بَيْنَهُمْ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّ مَا أَصَابَ النَّسْلَ أَصَابُوهُ عَلَى سَبِيلِ الْوَصِيَّةِ لِأَنَّهُمْ لَا يَكُونُوا وَرَثَةً فَيَكُونُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَمَا أَصَابَ الْأَوْلَادُ بِطَرِيقِ الْإِرْثِ 212 إذْ { لَا وَصِيَّةَ لِلْوَارِثِ } فَيَكُونُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ .
وَالرَّابِعُ لَوْ أَوْصَى بِأَنْ تُوقَفَ أَرْضُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ خَرَجَتْ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ لَمْ تَخْرُجْ وَلَكِنْ أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ فَإِنَّهَا تُوقَفُ كُلُّهَا وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا فَمِقْدَارُ الثُّلُثِ يُوقَفُ اعْتِبَارًا لِلْبَعْضِ بِالْكُلِّ وَإِنْ خَرَجَتْ كُلُّهُ مِنْ ثُلُثِهِ وَفِيهَا نَخْلٌ فَأَثْمَرَتْ بَعْدَ الْمَوْتِ قَبْلَ وَقْفِ الْأَرْضِ دَخَلَتْ الثَّمَرَةُ فِي الْوَقْفِ لِأَنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ أَصْلٍ مَشْغُولٍ بِحَقِّ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَإِنْ أَثْمَرَتْ قَبْلَ الْمَوْتِ فَتِلْكَ الثَّمَرَةُ تَكُونُ مِيرَاثًا . ا هـ . وَتَمَامُهُ فِي الْإِسْعَافِ مَعَ بَيَانِ حُكْمِ إقْرَارِ الْمَرِيضِ بِالْوَقْفِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث