البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الخامس
الصفحة 3046 · ص. المطبوع 220 · الشرح
وَفِي الْقُنْيَةِ وَقْفُ الْأَدْوِيَةِ بالتيمارخانة لَا يَجُوزُ إذْ لَمْ يَذْكُرْ الْفُقَرَاءَ بَقِيَ مَسْأَلَتَانِ الْأُولَى وَقْفُ الْبِنَاءِ بِدُونِ الْأَرْضِ فَجَزَمَ هِلَالٌ بِعَدَمِ الْجَوَازِ وَنَقَلَهُ فِي الْخَانِيَّةِ عَنْ الْأَصْلِ ثُمَّ قَالَ وَلَا يَجُوزُ وَقْفُ الْبِنَاءِ فِي أَرْضٍ هِيَ عَارِيَّةٌ أَوْ إجَارَةٌ وَإِنْ كَانَتْ مِلْكًا لِوَاقِفِ الْبِنَاءِ جَازَ عِنْدَ الْبَعْضِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ إذَا كَانَ الْبِنَاءُ فِي أَرْضِ وَقْفٍ جَازَ عَلَى الْجِهَةِ الَّتِي تَكُونُ الْأَرْضُ وَقْفًا عَلَيْهَا . ا هـ .
وَيُسْتَثْنَى مِنْ الْإِجَارَةِ مَا ذَكَرَ الْخَصَّافُ مِنْ أَنَّ الْأَرْضَ إذَا كَانَتْ مُتَقَرِّرَةً لِلِاحْتِكَارِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ فِي وَقْفِ الْبِنَاءِ وَحْدَهُ 220 اخْتِلَافًا إذَا لَمْ يَكُنْ مَوْقُوفًا عَلَى الْجِهَةِ الَّتِي وُقِفَتْ الْأَرْضُ عَلَيْهَا لِمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ إذَا كَانَ أَصْلُ الْبُقْعَةِ وَقْفًا عَلَى جِهَةِ قُرْبَةٍ فَبَنَى عَلَيْهَا بِنَاءً وَوَقَفَهُ عَلَى جِهَةٍ أُخْرَى اخْتَلَفُوا فِيهِ وَأَمَّا إذَا وَقَفَهُ عَلَى الْجِهَةِ الَّتِي كَانَتْ الْبُقْعَةُ وَقْفًا عَلَيْهَا جَازَ اتِّفَاقًا تَبَعًا لِلْبُقْعَةِ . ا هـ .
وَفِي الذَّخِيرَةِ وَقَفَ الْبِنَاءَ مِنْ غَيْرِ وَقْفِ الْأَصْلِ لَمْ يَجُزْ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّهُ مَنْقُولٌ وَقْفُهُ غَيْرُ مُتَعَارَفٍ وَإِذَا كَانَ أَصْلُ الْبُقْعَةِ مَوْقُوفًا عَلَى جِهَةِ قُرْبَةٍ فَبَنَى عَلَيْهَا بِنَاءً وَوَقَفَ بِنَاءَهَا عَلَى جِهَةِ قُرْبَةٍ أُخْرَى اخْتَلَفُوا فِيهِ ا هـ .
وَظَاهِرُهُ أَنَّ الصَّحِيحَ عَدَمُ الْجَوَازِ مُطْلَقًا وَقَدْ نَقَلْنَا الِاتِّفَاقَ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ وَقْفًا وَوَقَفَ الْبِنَاءَ عَلَى تِلْكَ الْجِهَةِ فَبَقِيَ مَا عَدَا هَذِهِ الصُّورَةَ دَاخِلًا تَحْتَ الصَّحِيحِ وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ وَقْفًا عَلَى جِهَةٍ أُخْرَى وَقَصَرَهُ الطَّرَسُوسِيُّ فِي أَنْفَعِ الْوَسَائِلِ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ مِلْكًا وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ وَاسْتَخْرَجَ الطَّرَسُوسِيُّ جَوَازَ وَقْفِ بِنَاءٍ وَضَعَهُ صَاحِبُهُ عَلَى أَرْضِ وَقْفٍ اسْتَأْجَرَهَا وَلَوْ كَانَ عَلَى جِهَةٍ أُخْرَى وَكَذَا لَوْ بَنَى فِي الْأَرْضِ الْمَوْقُوفَةِ الْمُسْتَأْجَرَةِ مَسْجِدًا وَوَقَفَهُ لِلَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ يَجُوزُ قَالَ وَإِذَا جَازَ فَعَلَى مَنْ يَكُونُ حِكْرُهُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَكُونُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ مَا دَامَتْ الْمُدَّةُ بَاقِيَةً فَإِذَا انْقَضَتْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي بَيْتِ الْمَالِ . ا هـ .
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ وَقَفَ الْبِنَاءَ بِدُونِ الْأَرْضِ لَمْ يُجَوِّزْهُ هِلَالٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَمَلُ أَئِمَّةِ خُوَارِزْمَ عَلَى خِلَافِهِ . ا هـ .
وَفِي الْمُجْتَبَى لَا يَجُوزُ وَقْفُ الْبِنَاءِ بِدُونِ الْأَصْلِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ . ا هـ .
وَفِي الْفَتَاوَى السِّرَاجِيَّةِ سُئِلَ هَلْ يَجُوزُ وَقْفُ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ دُونَ الْأَرْضِ أَجَابَ الْفَتْوَى عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ . ا هـ .
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الْأَرْضُ مِلْكًا أَوْ وَقْفًا وَفِي الْقُنْيَةِ مِنْ كِتَابِ الْإِجَارَاتِ يُفْتَى بِرِوَايَةِ جَوَازِ اسْتِئْجَارِ الْبِنَاءِ إذَا كَانَ مُنْتَفَعًا بِهِ كَالْجُدْرَانِ مَعَ السَّقْفِ وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَا يُنْتَفَعُ بِالْبِنَاءِ وَحْدَهُ ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث