البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الخامس
الصفحة 3070 · ص. المطبوع 237 · الشرح
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ أَبَى أَوْ عَجَزَ عَمَّرَ الْحَاكِمُ ) قَالَ فِي النَّهْرِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُتَوَلِّيَ لَهُ ذَلِكَ أَيْضًا وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْحَاوِي . ا هـ .
وَسَيَأْتِي ( قَوْلُهُ وَلَوْ قَالُوا ) قَالَ الرَّمْلِيُّ يَعْنِي أَصْحَابَ الْمُتُونِ ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ التَّوْزِيعَ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ وَهُوَ الظَّاهِرُ ( قَوْلُهُ وَأَمَّا مَعَ حُضُورِ الْمُتَوَلِّي فَلَيْسَ لِلْقَاضِي ذَلِكَ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ سَيَأْتِي قَرِيبًا أَنَّ لَهُ ذَلِكَ مَعَ وُجُودِ الْمُتَوَلِّي فَتَأَمَّلْهُ وَقَدْ قَالَ فِي الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ فِي الْقَاعِدَةِ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ الْوِلَايَةُ الْخَاصَّةُ أَقْوَى مِنْ الْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ فُرُوعًا وَعَلَى هَذَا لَا يَمْلِكُ الْقَاضِي التَّصَرُّفَ فِي الْوَقْفِ مَعَ وُجُودِ نَاظِرٍ وَلَوْ مِنْ قِبَلِهِ . ا هـ .
وَالْإِجَارَةُ تَصَرُّفٌ فِيهِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ التَّوْزِيعُ يَعْنِي إنْ أَبَى الْمُتَوَلِّي أَوْ غَابَ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مُتَوَلٍّ يُؤَجِّرُهَا الْقَاضِي وَسَيَأْتِي أَنَّ وِلَايَةَ الْقَاضِي مُتَأَخِّرَةٌ عَنْ الْمَشْرُوطِ وَعَنْ وَصِيِّهِ تَنَبَّهْ وَسَيَأْتِي تَمَامُ الْكَلَامِ 237 عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْوَرَقَةِ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ ( قَوْلُهُ وَهُوَ عَجِيبٌ إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ كَلَامُ الْفَتْحِ . ا هـ .
مِنْ أَنْ يَجِدَ مُسْتَبْدَلًا أَوْ لَا وَيُحْمَلُ عَلَى الثَّانِي إنْ رَأَى الِاسْتِبْدَالَ أَوْ عَلَيْهِمَا إنْ لَمْ يَرَهُ فَلَا يَجِبُ تَأَمَّلْ وَقَدْ فَرَّقَ الشَّيْخُ الْمُؤَلِّفُ فِي رِسَالَةٍ فِي الِاسْتِبْدَالِ بَيْنَ الْأَرْضِ فَأَجَازَهُ فِيهَا وَبَيْنَ الدَّارِ فَلَمْ يُجِزْهُ وَأَتَى بِأَشْيَاءَ لَا تَدُلُّ عَلَى دَعْوَاهُ وَقَوْلُهُ الْآتِي لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْمَشَايِخِ أَنَّ مَحَلَّ الِاسْتِبْدَالِ الْأَرْضُ لَا الْبَيْتُ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ وَكَلَامُ الْمُنْتَقَى شَامِلٌ لَهُمَا فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْأَرْضِ وَالدَّارِ غَيْرُ صَحِيحٍ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ ذَلِكَ إلَّا لِلْقَاضِي ) قَالَ الرَّمْلِيُّ عَلَيْكَ أَنْ تَتَأَمَّلَ وَتُرَاجِعَ كُتُبَ الْأَوْقَافِ فَقَدْ قَدَّمَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَلَا يَمْلِكُ إلَخْ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ إذَا ضَعُفَتْ الْأَرْضُ الْمَوْقُوفَةُ عَنْ الِاسْتِبْدَالِ وَالْقَيِّمُ يَجِدُ بِثَمَنِهَا أُخْرَى أَكْثَرَ رِيعًا كَانَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا وَيَشْتَرِيَ بِثَمَنِهَا مَا هُوَ أَكْثَرُ رِيعًا وَقِيلَ هَذَا إذَا بَاعَهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ لِضَرُورَةٍ وَقَضَى الْقَاضِي بِصِحَّةِ الْبَيْعِ يَنْفُذُ وَتَقَدَّمَ أَيْضًا وَفِي الذَّخِيرَةِ سُئِلَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ عَنْ أَوْقَافِ الْمَسْجِدِ إذَا تَعَطَّلَتْ وَتَعَذَّرَ اسْتِغْلَالُهَا هَلْ لِلْمُتَوَلِّي أَنْ يَبِيعَهَا وَيَشْتَرِيَ بِثَمَنِهَا مَكَانَهَا أُخْرَى قَالَ نَعَمْ وَقَدْ أَشْبَعَ الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ . ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث