البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الأول
( قَوْلُهُ : جِلْدُهُ الْآدَمِيِّ إذَا وَقَعَتْ فِي الْمَاءِ الْقَلِيلِ إلَخْ ) قَالَ ابْنُ أَمِيرِ حَاجٍّ وَإِنْ كَانَ دُونَهُ لَا يُفْسِدُهُ صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَعْيَانِ الْمَشَايِخِ وَمِنْهُمْ مَنْ عَبَّرَ بِأَنَّهُ إنْ كَانَ كَثِيرًا أَفْسَدَهُ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا لَا يُفْسِدُهُ وَأَفَادَ أَنَّ الْكَثِيرَ مَا كَانَ مِقْدَارَ الظُّفُرِ وَأَنَّ الْقَلِيلَ مَا دُونَهُ ، ثُمَّ فِي مُحِيطِ الشَّيْخِ رَضِيِّ الدِّينِ تَعْلِيلًا لِفَسَادِ الْمَاءِ بِالْكَثِيرِ ; لِأَنَّ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ لَحْمِ الْآدَمِيِّ ، وَقَدْ بَانَ مِنْ الْحَيِّ فَيَكُونُ نَجَسًا إلَّا أَنَّ فِي الْقَلِيلِ تَعَذَّرَ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ فَلَمْ يُفْسِدْ الْمَاءَ لِأَجْلِ الضَّرُورَةِ وَفِيهِ قَبْلَ هَذَا قَالَ مُحَمَّدٌ عَصَبُ الْمَيْتَةِ وَجِلْدُهَا إذَا يَبِسَ فَوَقَعَ فِي الْمَاءِ لَا يُفْسِدُهُ ; لِأَنَّ بِالْيُبْسِ زَالَتْ عَنْهُ الرُّطُوبَةُ النَّجِسَةُ . ا هـ .
وَمَشَى عَلَيْهِ فِي الْمُلْتَقَطِ مِنْ غَيْرِ عَزْوٍ إلَى أَحَدٍ فَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي تَقْيِيدُ جِلْدِ الْآدَمِيِّ الْكَثِيرِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِكَوْنِهِ رَطْبًا ، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ فَسَادَ الْمَاءِ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ مُقَيَّدٌ بِكَوْنِهِ قَلِيلًا . ا هـ .
مِنْ كَلَامِ ابْنِ أَمِيرِ حَاجٍّ ( قَوْلُهُ : وَسِنُّ الْكَلْبِ وَالثَّعْلَبِ طَاهِرَةٌ ) قَالَ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ تَأَمَّلْهُ مَعَ قَوْلِهِمْ مَا أُبِينَ مِنْ الْحَيِّ وَلَوْ سِنًّا فَإِنَّ مُقْتَضَاهُ نَجَاسَةُ سِنِّ الْكَلْبِ وَالثَّعْلَبِ هَذَا وَفِي الْقَوْلِ بِطَهَارَتِهِ وَنَجَاسَةِ سِنِّ الْآدَمِيِّ بُعْدٌ وَأَقُولُ : فِي نَجَاسَةِ السِّنِّ إشْكَالٌ هُوَ أَنَّهُ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ عَظْمًا أَوْ عَصَبًا وَكِلَاهُمَا طَاهِرٌ ، أَمَّا الْعَظْمُ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا ، وَأَمَّا الْعَصَبُ فَعَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَحَكَى فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ عَدَمَ الْخِلَافِ فِيهِ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ صَاحِبُ الْبَحْرِ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَتَّحِدَا حُكْمًا فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ . ا هـ .
أَقُولُ : إشْكَالُهُ غَيْرُ وَارِدٍ وَمَا بَحَثَهُ بِقَوْلِهِ وَاَلَّذِي إلَخْ مُوَافِقٌ لِلْمَنْقُولِ عَنْ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَالتَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا عَلَى غَيْرِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ قَالَ الْعَلَّامَةُ الْحَلَبِيُّ فِي شَرْحِهِ الْكَبِيرِ ، وَأَمَّا الْآدَمِيُّ ، فَإِنْ كَانَ سِنَّ نَفْسِهِ تَجُوزُ الصَّلَاةُ مَعَهُ وَإِنْ زَادَ عَلَى قَدْرِ الدِّرْهَمِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ
وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا تَجُوزُ إذَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الدِّرْهَمِ ، وَإِنْ كَانَ سِنَّ غَيْرِهِ وَزَادَ عَلَى قَدْرِ الدِّرْهَمِ لَا تَجُوزُ بِالِاتِّفَاقِ لَكِنْ هَذَا كُلُّهُ عَلَى الْقَوْلِ بِنَجَاسَةِ السِّنِّ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُ طَرَفُ عَصَبٍ وَفِي نَجَاسَةِ الْعَصَبِ رِوَايَتَانِ قَالَهُ فِي الْكِفَايَةِ قَالَ فِيهَا وَعَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَهُوَ الصَّحِيحُ لَا خِلَافَ فِي السِّنِّ بَيْنَ عُلَمَائِنَا أَنَّهُ طَاهِرٌ وَالْخِلَافُ بَيْنَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ عَلَى الرِّوَايَةِ الَّتِي جَاءَتْ أَنَّ عَظْمَ الْأَسْنَانِ نَجَسٌ . ا هـ . وَمِثْلُهُ فِي الْكَافِي . ا هـ .
فَقَطْ انْدَفَعَ الْإِشْكَالُ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ 244 فِي الْعَصَبِ . ( قَوْلُهُ : وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَتَنَجَّسُ ) سَيَأْتِي عَنْ مَآلِ الْفَتَاوَى أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى خِلَافِهِ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ بِنَجَسٍ اسْتِحْسَانًا ) قَالَ الْعَلَّامَةُ الْحَلَبِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ وَجْهَ الِاسْتِحْسَانِ فِيهِ الضَّرُورَةُ لِتَعَذُّرِ التَّحَرُّزِ أَوْ تَعَسُّرُهُ إذْ لَا نَصَّ وَلَا إجْمَاعَ فِي ذَلِكَ وَوُجُوهُ الِاسْتِحْسَانِ مُنْحَصِرَةٌ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَعَلَى هَذَا فَلَوْ اسْتَقْطَرَتْ النَّجَاسَةُ فَمَائِيَّتُهَا نَجِسَةٌ بِخِلَافِ سَائِرِ أَجْزَائِهَا لِانْتِفَاءِ الضَّرُورَةِ فَبَقِيَ الْقِيَاسُ فِيهَا بِلَا مُعَارِضٍ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الَّذِي يُسْتَقْطَرُ مِنْ دُرْدِيِّ الْخَمْرِ الْمُسَمَّى بِالْعِرْقِيِّ فِي وِلَايَةِ الرُّومِ نَجَسٌ حَرَامٌ كَسَائِرِ أَصْنَافِ الْخَمْرِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ لَفَّ الثَّوْبَ ) النَّجَسَ إلَى قَوْلِهِ لَا يَصِيرُ نَجَسًا قَالَ فِي الْمُنْيَةِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَصِيرُ نَجَسًا قَالَ فِي شَرْحِهَا ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَكَثِيرٌ ذَكَرَهُ مِنْ غَيْرِ إشَارَةٍ إلَى خِلَافٍ وَكَأَنَّ وَجْهَهُ الْقِيَاسُ عَلَى مَا يَبْقَى مِنْ الرُّطُوبَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ بِحَيْثُ لَا يَتَقَاطَرُ بَعْدُ لَوْ عُصِرَ لَكِنْ يَرِدُ أَنَّ قِيَاسَهَا عَلَى النَّدَاوَةِ الْبَاقِيَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى أَوْلَى لِوُجُودِ النَّجَاسَةِ بِكَمَالِهَا فِي الثَّوْبِ الَّذِي سَرَتْ مِنْهُ الرُّطُوبَةُ كَمَا فِي الَّذِي عُصِرَ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَيُجَابُ بِأَنَّ النَّجَاسَةَ إذَا كَانَتْ ثَابِتَةً فَزَالَتْ بِالْغَسْلِ وَالْعَصْرِ شَيْئًا فَشَيْئًا إلَى حَدِّ النِّهَايَةِ فَهِيَ الرُّطُوبَةُ الْبَاقِيَةُ بَعْدَ عَصْرِ الثَّالِثَةِ يُعْفَى عَنْهَا حِينَئِذٍ وَإِذَا لَمْ تَكُنْ ثَابِتَةً فَابْتَدَأَتْ بِالثَّوْبِ كَمَا فِي مَسْأَلَتِنَا فَمَا دَامَتْ الْبِدَايَةُ مِثْلَ تِلْكَ النِّهَايَةِ فِي عَدَمِ التَّقَاطُرِ بِالْعَصْرِ يُعْفَى عَنْهَا كَمَا عُفِيَ هُنَاكَ بِخِلَافِ مَا بَعْدَ عَصْرِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِنِهَايَةٍ فَالْحَاصِلُ قِيَاسُ ابْتِدَاءِ النَّجَاسَةِ فِيمَا هُوَ طَاهِرٌ عَلَى انْتِهَائِهَا فِيمَا كَانَ نَجَسًا فَلْيُتَأَمَّلْ وَإِذَا فُهِمَ هَذَا يَجِبُ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ وَضْعَ الْمَسْأَلَةِ إنَّمَا هُوَ فِي الثَّوْبِ الْمَبْلُولِ بِالْمَاءِ بِخِلَافِ الْمَبْلُولِ بِعَيْنِ النَّجَاسَةِ كَالْبَوْلِ وَنَحْوِهِ لِأَنَّ النَّدَاوَةَ حِينَئِذٍ عَيْنُ النَّجَاسَةِ وَإِنْ لَمْ يَقْطُرْ بِالْعَصْرِ كَمَا لَوْ عَصَرَ الثَّوْبَ الْمَبْلُولَ بِالْبَوْلِ وَنَحْوِهِ حَتَّى انْقَطَعَ التَّقَاطُرُ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يَطْهُرُ وَكَمَا بَعْدَ الْعَصْرِ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ وَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ تُقَيَّدَ الْمَسْأَلَةُ أَيْضًا بِمَا إذَا لَمْ يَظْهَرْ فِي الثَّوْبِ الطَّاهِرِ أَثَرُ النَّجَاسَةِ مِنْ لَوْنٍ أَوْ رِيحٍ حَتَّى لَوْ كَانَ الْمَبْلُولُ مُتَلَوِّنًا بِلَوْنٍ أَوْ مُتَكَيِّفًا بِرِيحٍ فَظَهَرَ ذَلِكَ فِي الطَّاهِرِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ نَجِسًا كَمَا لَوْ غَسَلَ ذَلِكَ النَّجَسَ وَلَمْ يَزُلْ أَثَرُهُ وَلَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الْمَشَقَّةِ حَيْثُ لَا يُحْكَمُ بِطَهَارَتِهِ فَكَذَا هَذَا إلْحَاقًا لِلْبِدَايَةِ بِالنِّهَايَةِ عَلَى مَا مَرَّ هَذَا وَقَالَ الشَّيْخُ كَمَالُ الدِّينِ بْنُ الْهُمَامِ لَا يَخْفَى أَنَّهُ قَدْ يَحْصُلُ بِبَلِّ الثَّوْبِ وَعَصْرِهِ نَبْعُ رُءُوسٍ صِغَارٍ لَيْسَ لَهَا قُوَّةُ السَّيَلَانِ لِيَصِلَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ فَتَقْطُرُ بَلْ تَقَرُّ فِي مَوَاضِعِ نَبْعِهَا ، ثُمَّ تَرْجِعُ إذَا حُلَّ الثَّوْبُ وَيَبْعُدُ فِي مِثْلِهِ الْحُكْمُ بِطَهَارَةِ الثَّوْبِ مَعَ وُجُودِ حَقِيقَةِ الْمُخَالِطِ فَالْأَوْلَى إنَاطَةُ عَدَمِ النَّجَاسَةِ بِعَدَمِ نَبْعِ شَيْءٍ عِنْدَ الْعَصْرِ لِيَكُونَ مُجَرَّدَ نَدَاوَةٍ لَا بِعَدَمِ التَّقَاطُرِ . ا هـ .
وَقَدْ نَقَلَ هَذَا الْفَرْعَ الْمُصَنِّفُ فِي مَسَائِلَ شَتَّى آخِرَ الْكِتَابِ وَفِي الْوِقَايَةِ وَالنُّقَايَةِ وَالدُّرَرِ وَمَتْنِ الْمُلْتَقَى وَمَتْنِ التَّنْوِيرِ وَالسِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَالْبَزَّازِيَّةِ وَكُلُّهُمْ أَطْلَقُوهُ عَنْ ذِكْرِ الْخِلَافِ .
( قَوْلُهُ : فَهُوَ مُخَالِفٌ لِتَصْحِيحِ قَاضِي خَانْ ) أَقُولُ : قَدْ مَشَى فِي الْمُنْيَةِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ 245 قَاضِي خَانْ وَقَالَ شَارِحُهَا وَهُوَ اخْتِيَارُ الْفَقِيهِ أَبِي اللَّيْثِ وَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ ذَكَرَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَقِيلَ الْعِبْرَةُ لِلْمَاءِ إنْ كَانَ نَجَسًا فَالطِّينُ نَجَسٌ وَإِلَّا فَطَاهِرٌ وَقِيلَ الْعِبْرَةُ لِلتُّرَابِ وَقِيلَ لِلْغَالِبِ قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ أَيُّهُمَا كَانَ طَاهِرًا فَالطِّينُ طَاهِرٌ . ا هـ .
وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ قَالَ الْبَزَّازِيُّ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ ، وَقَدْ ذَكَرَ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَيْهِ . ا هـ .
وَوَجَّهَهُ فِي الْخُلَاصَةِ بِصَيْرُورَتِهِ شَيْئًا آخَرَ وَهُوَ تَوْجِيهٌ ضَعِيفٌ إذْ يَقْتَضِي أَنَّ جَمِيعَ الْأَطْعِمَةِ إذَا كَانَ مَاؤُهَا نَجَسًا أَوْ دُهْنُهَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الطَّعَامُ طَاهِرًا لِصَيْرُورَتِهِ شَيْئًا آخَرَ ، وَعَلَى هَذَا سَائِرُ الْمُرَكَّبَاتِ إذَا كَانَ بَعْضُ مُفْرَدَاتِهَا نَجَسًا وَلَا يَخْفَى فَسَادُهُ فَلِلَّهِ دَرُّ الْفَقِيهِ أَبِي اللَّيْثِ وَدَرُّ قَاضِي خَانْ حَيْثُ جَعَلَ قَوْلَهُ هُوَ الصَّحِيحَ مُشِيرًا إلَى أَنَّ سَائِرَ الْأَقْوَالِ لَا صِحَّةَ لَهَا بَلْ هِيَ فَاسِدَةٌ ; لِأَنَّ النَّتِيجَةَ تَابِعَةٌ لِأَخَسِّ الْمُقَدِّمَتَيْنِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ وَفِيمَا عَدَا الْأَخِيرَةِ ) أَيْ مِنْ الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ الَّتِي فِي الْمُجْتَبَى . ( قَوْلُهُ : وَمَثَانَةُ الْغَنَمِ حُكْمُهُ حُكْمُ بَوْلِهِ ) قَالَ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ هَذَا لَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ مَعَهُ إذَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الدِّرْهَمِ إذْ بَوْلُ الْغَنَمِ نَجَاسَتُهُ مُخَفَّفَةٌ وَالْمَثَانَةُ عَلَى قَوْلِهِ هَذَا مُغَلَّظَةٌ فَلَمْ يَكُنْ حُكْمُهُ حُكْمَهَا وَلَوْ فَعَلَ كَمَا فَعَلَ أَخُوهُ فِي نَهْرِهِ حَيْثُ قَالَ : وَاعْلَمْ أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ إطْلَاقِهِمْ نَجَاسَةَ شَيْءٍ التَّغْلِيظُ كَالْأَسْآرِ النَّجِسَةِ وَثَوْبِ الْحَيَّةِ الَّذِي لَمْ يُدْبَغْ وَالدُّودَةِ السَّاقِطَةِ مِنْ السَّبِيلَيْنِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا نَاقِضَةٌ وَمَا أُبِينَ مِنْ الْحَيِّ وَلَوْ سِنًّا وَمَثَانَةَ الْغَنَمِ وَمَرَارَتَهُ لَكَانَ أَوْلَى .
وَمَشَى عَلَيْهِ فِي الْمُلْتَقَطِ مِنْ غَيْرِ عَزْوٍ إلَى أَحَدٍ فَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي تَقْيِيدُ جِلْدِ الْآدَمِيِّ الْكَثِيرِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِكَوْنِهِ رَطْبًا ، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ فَسَادَ الْمَاءِ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ مُقَيَّدٌ بِكَوْنِهِ قَلِيلًا . ا هـ .
مِنْ كَلَامِ ابْنِ أَمِيرِ حَاجٍّ ( قَوْلُهُ : وَسِنُّ الْكَلْبِ وَالثَّعْلَبِ طَاهِرَةٌ ) قَالَ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ تَأَمَّلْهُ مَعَ قَوْلِهِمْ مَا أُبِينَ مِنْ الْحَيِّ وَلَوْ سِنًّا فَإِنَّ مُقْتَضَاهُ نَجَاسَةُ سِنِّ الْكَلْبِ وَالثَّعْلَبِ هَذَا وَفِي الْقَوْلِ بِطَهَارَتِهِ وَنَجَاسَةِ سِنِّ الْآدَمِيِّ بُعْدٌ وَأَقُولُ : فِي نَجَاسَةِ السِّنِّ إشْكَالٌ هُوَ أَنَّهُ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ عَظْمًا أَوْ عَصَبًا وَكِلَاهُمَا طَاهِرٌ ، أَمَّا الْعَظْمُ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا ، وَأَمَّا الْعَصَبُ فَعَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَحَكَى فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ عَدَمَ الْخِلَافِ فِيهِ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ صَاحِبُ الْبَحْرِ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَتَّحِدَا حُكْمًا فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ . ا هـ .
أَقُولُ : إشْكَالُهُ غَيْرُ وَارِدٍ وَمَا بَحَثَهُ بِقَوْلِهِ وَاَلَّذِي إلَخْ مُوَافِقٌ لِلْمَنْقُولِ عَنْ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَالتَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا عَلَى غَيْرِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ قَالَ الْعَلَّامَةُ الْحَلَبِيُّ فِي شَرْحِهِ الْكَبِيرِ ، وَأَمَّا الْآدَمِيُّ ، فَإِنْ كَانَ سِنَّ نَفْسِهِ تَجُوزُ الصَّلَاةُ مَعَهُ وَإِنْ زَادَ عَلَى قَدْرِ الدِّرْهَمِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ
وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا تَجُوزُ إذَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الدِّرْهَمِ ، وَإِنْ كَانَ سِنَّ غَيْرِهِ وَزَادَ عَلَى قَدْرِ الدِّرْهَمِ لَا تَجُوزُ بِالِاتِّفَاقِ لَكِنْ هَذَا كُلُّهُ عَلَى الْقَوْلِ بِنَجَاسَةِ السِّنِّ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُ طَرَفُ عَصَبٍ وَفِي نَجَاسَةِ الْعَصَبِ رِوَايَتَانِ قَالَهُ فِي الْكِفَايَةِ قَالَ فِيهَا وَعَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَهُوَ الصَّحِيحُ لَا خِلَافَ فِي السِّنِّ بَيْنَ عُلَمَائِنَا أَنَّهُ طَاهِرٌ وَالْخِلَافُ بَيْنَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ عَلَى الرِّوَايَةِ الَّتِي جَاءَتْ أَنَّ عَظْمَ الْأَسْنَانِ نَجَسٌ . ا هـ . وَمِثْلُهُ فِي الْكَافِي . ا هـ .
فَقَطْ انْدَفَعَ الْإِشْكَالُ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ 244 فِي الْعَصَبِ . ( قَوْلُهُ : وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَتَنَجَّسُ ) سَيَأْتِي عَنْ مَآلِ الْفَتَاوَى أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى خِلَافِهِ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ بِنَجَسٍ اسْتِحْسَانًا ) قَالَ الْعَلَّامَةُ الْحَلَبِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ وَجْهَ الِاسْتِحْسَانِ فِيهِ الضَّرُورَةُ لِتَعَذُّرِ التَّحَرُّزِ أَوْ تَعَسُّرُهُ إذْ لَا نَصَّ وَلَا إجْمَاعَ فِي ذَلِكَ وَوُجُوهُ الِاسْتِحْسَانِ مُنْحَصِرَةٌ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَعَلَى هَذَا فَلَوْ اسْتَقْطَرَتْ النَّجَاسَةُ فَمَائِيَّتُهَا نَجِسَةٌ بِخِلَافِ سَائِرِ أَجْزَائِهَا لِانْتِفَاءِ الضَّرُورَةِ فَبَقِيَ الْقِيَاسُ فِيهَا بِلَا مُعَارِضٍ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الَّذِي يُسْتَقْطَرُ مِنْ دُرْدِيِّ الْخَمْرِ الْمُسَمَّى بِالْعِرْقِيِّ فِي وِلَايَةِ الرُّومِ نَجَسٌ حَرَامٌ كَسَائِرِ أَصْنَافِ الْخَمْرِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ لَفَّ الثَّوْبَ ) النَّجَسَ إلَى قَوْلِهِ لَا يَصِيرُ نَجَسًا قَالَ فِي الْمُنْيَةِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَصِيرُ نَجَسًا قَالَ فِي شَرْحِهَا ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَكَثِيرٌ ذَكَرَهُ مِنْ غَيْرِ إشَارَةٍ إلَى خِلَافٍ وَكَأَنَّ وَجْهَهُ الْقِيَاسُ عَلَى مَا يَبْقَى مِنْ الرُّطُوبَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ بِحَيْثُ لَا يَتَقَاطَرُ بَعْدُ لَوْ عُصِرَ لَكِنْ يَرِدُ أَنَّ قِيَاسَهَا عَلَى النَّدَاوَةِ الْبَاقِيَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى أَوْلَى لِوُجُودِ النَّجَاسَةِ بِكَمَالِهَا فِي الثَّوْبِ الَّذِي سَرَتْ مِنْهُ الرُّطُوبَةُ كَمَا فِي الَّذِي عُصِرَ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَيُجَابُ بِأَنَّ النَّجَاسَةَ إذَا كَانَتْ ثَابِتَةً فَزَالَتْ بِالْغَسْلِ وَالْعَصْرِ شَيْئًا فَشَيْئًا إلَى حَدِّ النِّهَايَةِ فَهِيَ الرُّطُوبَةُ الْبَاقِيَةُ بَعْدَ عَصْرِ الثَّالِثَةِ يُعْفَى عَنْهَا حِينَئِذٍ وَإِذَا لَمْ تَكُنْ ثَابِتَةً فَابْتَدَأَتْ بِالثَّوْبِ كَمَا فِي مَسْأَلَتِنَا فَمَا دَامَتْ الْبِدَايَةُ مِثْلَ تِلْكَ النِّهَايَةِ فِي عَدَمِ التَّقَاطُرِ بِالْعَصْرِ يُعْفَى عَنْهَا كَمَا عُفِيَ هُنَاكَ بِخِلَافِ مَا بَعْدَ عَصْرِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِنِهَايَةٍ فَالْحَاصِلُ قِيَاسُ ابْتِدَاءِ النَّجَاسَةِ فِيمَا هُوَ طَاهِرٌ عَلَى انْتِهَائِهَا فِيمَا كَانَ نَجَسًا فَلْيُتَأَمَّلْ وَإِذَا فُهِمَ هَذَا يَجِبُ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ وَضْعَ الْمَسْأَلَةِ إنَّمَا هُوَ فِي الثَّوْبِ الْمَبْلُولِ بِالْمَاءِ بِخِلَافِ الْمَبْلُولِ بِعَيْنِ النَّجَاسَةِ كَالْبَوْلِ وَنَحْوِهِ لِأَنَّ النَّدَاوَةَ حِينَئِذٍ عَيْنُ النَّجَاسَةِ وَإِنْ لَمْ يَقْطُرْ بِالْعَصْرِ كَمَا لَوْ عَصَرَ الثَّوْبَ الْمَبْلُولَ بِالْبَوْلِ وَنَحْوِهِ حَتَّى انْقَطَعَ التَّقَاطُرُ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يَطْهُرُ وَكَمَا بَعْدَ الْعَصْرِ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ وَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ تُقَيَّدَ الْمَسْأَلَةُ أَيْضًا بِمَا إذَا لَمْ يَظْهَرْ فِي الثَّوْبِ الطَّاهِرِ أَثَرُ النَّجَاسَةِ مِنْ لَوْنٍ أَوْ رِيحٍ حَتَّى لَوْ كَانَ الْمَبْلُولُ مُتَلَوِّنًا بِلَوْنٍ أَوْ مُتَكَيِّفًا بِرِيحٍ فَظَهَرَ ذَلِكَ فِي الطَّاهِرِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ نَجِسًا كَمَا لَوْ غَسَلَ ذَلِكَ النَّجَسَ وَلَمْ يَزُلْ أَثَرُهُ وَلَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الْمَشَقَّةِ حَيْثُ لَا يُحْكَمُ بِطَهَارَتِهِ فَكَذَا هَذَا إلْحَاقًا لِلْبِدَايَةِ بِالنِّهَايَةِ عَلَى مَا مَرَّ هَذَا وَقَالَ الشَّيْخُ كَمَالُ الدِّينِ بْنُ الْهُمَامِ لَا يَخْفَى أَنَّهُ قَدْ يَحْصُلُ بِبَلِّ الثَّوْبِ وَعَصْرِهِ نَبْعُ رُءُوسٍ صِغَارٍ لَيْسَ لَهَا قُوَّةُ السَّيَلَانِ لِيَصِلَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ فَتَقْطُرُ بَلْ تَقَرُّ فِي مَوَاضِعِ نَبْعِهَا ، ثُمَّ تَرْجِعُ إذَا حُلَّ الثَّوْبُ وَيَبْعُدُ فِي مِثْلِهِ الْحُكْمُ بِطَهَارَةِ الثَّوْبِ مَعَ وُجُودِ حَقِيقَةِ الْمُخَالِطِ فَالْأَوْلَى إنَاطَةُ عَدَمِ النَّجَاسَةِ بِعَدَمِ نَبْعِ شَيْءٍ عِنْدَ الْعَصْرِ لِيَكُونَ مُجَرَّدَ نَدَاوَةٍ لَا بِعَدَمِ التَّقَاطُرِ . ا هـ .
وَقَدْ نَقَلَ هَذَا الْفَرْعَ الْمُصَنِّفُ فِي مَسَائِلَ شَتَّى آخِرَ الْكِتَابِ وَفِي الْوِقَايَةِ وَالنُّقَايَةِ وَالدُّرَرِ وَمَتْنِ الْمُلْتَقَى وَمَتْنِ التَّنْوِيرِ وَالسِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَالْبَزَّازِيَّةِ وَكُلُّهُمْ أَطْلَقُوهُ عَنْ ذِكْرِ الْخِلَافِ .
( قَوْلُهُ : فَهُوَ مُخَالِفٌ لِتَصْحِيحِ قَاضِي خَانْ ) أَقُولُ : قَدْ مَشَى فِي الْمُنْيَةِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ 245 قَاضِي خَانْ وَقَالَ شَارِحُهَا وَهُوَ اخْتِيَارُ الْفَقِيهِ أَبِي اللَّيْثِ وَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ ذَكَرَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَقِيلَ الْعِبْرَةُ لِلْمَاءِ إنْ كَانَ نَجَسًا فَالطِّينُ نَجَسٌ وَإِلَّا فَطَاهِرٌ وَقِيلَ الْعِبْرَةُ لِلتُّرَابِ وَقِيلَ لِلْغَالِبِ قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ أَيُّهُمَا كَانَ طَاهِرًا فَالطِّينُ طَاهِرٌ . ا هـ .
وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ قَالَ الْبَزَّازِيُّ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ ، وَقَدْ ذَكَرَ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَيْهِ . ا هـ .
وَوَجَّهَهُ فِي الْخُلَاصَةِ بِصَيْرُورَتِهِ شَيْئًا آخَرَ وَهُوَ تَوْجِيهٌ ضَعِيفٌ إذْ يَقْتَضِي أَنَّ جَمِيعَ الْأَطْعِمَةِ إذَا كَانَ مَاؤُهَا نَجَسًا أَوْ دُهْنُهَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الطَّعَامُ طَاهِرًا لِصَيْرُورَتِهِ شَيْئًا آخَرَ ، وَعَلَى هَذَا سَائِرُ الْمُرَكَّبَاتِ إذَا كَانَ بَعْضُ مُفْرَدَاتِهَا نَجَسًا وَلَا يَخْفَى فَسَادُهُ فَلِلَّهِ دَرُّ الْفَقِيهِ أَبِي اللَّيْثِ وَدَرُّ قَاضِي خَانْ حَيْثُ جَعَلَ قَوْلَهُ هُوَ الصَّحِيحَ مُشِيرًا إلَى أَنَّ سَائِرَ الْأَقْوَالِ لَا صِحَّةَ لَهَا بَلْ هِيَ فَاسِدَةٌ ; لِأَنَّ النَّتِيجَةَ تَابِعَةٌ لِأَخَسِّ الْمُقَدِّمَتَيْنِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ وَفِيمَا عَدَا الْأَخِيرَةِ ) أَيْ مِنْ الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ الَّتِي فِي الْمُجْتَبَى . ( قَوْلُهُ : وَمَثَانَةُ الْغَنَمِ حُكْمُهُ حُكْمُ بَوْلِهِ ) قَالَ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ هَذَا لَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ مَعَهُ إذَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الدِّرْهَمِ إذْ بَوْلُ الْغَنَمِ نَجَاسَتُهُ مُخَفَّفَةٌ وَالْمَثَانَةُ عَلَى قَوْلِهِ هَذَا مُغَلَّظَةٌ فَلَمْ يَكُنْ حُكْمُهُ حُكْمَهَا وَلَوْ فَعَلَ كَمَا فَعَلَ أَخُوهُ فِي نَهْرِهِ حَيْثُ قَالَ : وَاعْلَمْ أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ إطْلَاقِهِمْ نَجَاسَةَ شَيْءٍ التَّغْلِيظُ كَالْأَسْآرِ النَّجِسَةِ وَثَوْبِ الْحَيَّةِ الَّذِي لَمْ يُدْبَغْ وَالدُّودَةِ السَّاقِطَةِ مِنْ السَّبِيلَيْنِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا نَاقِضَةٌ وَمَا أُبِينَ مِنْ الْحَيِّ وَلَوْ سِنًّا وَمَثَانَةَ الْغَنَمِ وَمَرَارَتَهُ لَكَانَ أَوْلَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث