البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الخامس
الصفحة 3197 · ص. المطبوع 311 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَلَوْ سَمَّى الْكُلَّ فِي الْكُلِّ صَحَّ ) أَيْ لَوْ سَمَّى جُمْلَةَ الْمَبِيعِ صَحَّ فِي الْمِثْلِيِّ وَالْقِيَمِيِّ لِزَوَالِ الْمَانِعِ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا سَمَّى فِي الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ بِشَرْطِ الْمَجْلِسِ وَبَعْدَهُ لَا ; لِأَنَّ سَاعَاتِ الْمَجْلِسِ تُعْتَبَرُ سَاعَةً وَاحِدَةً دَفْعًا لِلسِّعْرِ فَالْعِلْمُ فِي الْمَجْلِسِ كَالْعِلْمِ حَالَةَ الْعَقْدِ وَلَا يَنْقَلِبُ جَائِزًا بِالْعِلْمِ بَعْدَ الْمَجْلِسِ لِتَقَرُّرِ الْفَسَادِ لِلْجَهَالَةِ وَمَا فِي الْمُحِيطِ عَنْ بَعْضِ الْمَشَايِخِ أَنَّ عِنْدَهُ يَصِحُّ فِي الْكُلِّ ، وَإِنْ عُلِمَ بَعْدَ الْمَجْلِسِ بَعِيدٌ لِمَا قَرَّرْنَاهُ وَشَمِلَ تَسْمِيَةَ جَمِيعِ الثَّمَنِ وَجَمِيعِ الْمَبِيعِ لِمَا قَدَّمْنَا أَنَّ تَسْمِيَةَ جُمْلَةِ الثَّمَن كَافِيَةٌ لِلصِّحَّةِ كَتَسْمِيَةِ الْمَبِيعِ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَفِي الْقُنْيَةِ اشْتَرَى مِنْ الْبُقُولِ عَشَرَةَ أَمْنَاءٍ مِنْ الْجَزَرِ مِنْ جَزَرٍ لَهُ كَثِيرٌ صَحَّ كَعَشَرَةِ أَقْفِزَةٍ مِنْ الْحِنْطَةِ ; لِأَنَّ الْمُشَاحَّةَ لَا تَجْرِي فِيهِ ، وَلَوْ قَالَ عَلَى أَنْ اخْتَارَ مِنْهَا لَا يَصِحُّ قَالَ اشْتَرَيْت مِنْك أَلْفَ مَنٍّ مِنْ هَذِهِ الْحِنْطَةِ فَوُزِنَتْ ، وَإِذَا هِيَ خَمْسُمِائَةٍ قِيلَ صَحَّ فِي الْمَوْجُودِ وَقِيلَ لَا ; لِأَنَّ الْفَسَادَ قَوِيٌّ فَيَتَعَدَّى إلَيْهِ سس صَحَّ فِي الْمَوْجُودِ اتِّفَاقًا ، وَكَذَا فِي الْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَقَارِبَةِ ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْعَدَدِيَّاتِ 311 الْمُتَفَاوِتَةِ إذَا وَجَدَهَا أَنْقَصَ وَفِي الْبَدَائِعِ لَوْ قَالَ بِعْت مِنْك هَذَا الْقَطِيعَ كُلَّ شَاتَيْنِ بِعِشْرِينَ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ فِي الْكُلِّ إجْمَاعًا ، وَإِنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي الْعَدَدَ فِي الْمَجْلِسِ وَاخْتَارَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث