البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الأول
الصفحة 327 · ص. المطبوع 254 · الشرح
254 ( قَوْلُهُ : يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ مَنْدُوبٌ ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ فِيهِ إيمَاءٌ إلَى أَنَّهُ مَسْنُونٌ وَأَنَّى يَكُونُ الْمُتَسَحَّبُ أَفْضَلَ مِنْ الْمَسْنُونِ . ا هـ .
أَيْ لَوْ كَانَ الْمَاءُ مَنْدُوبًا كَيْفَ يَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ الْحَجَرِ الْمَسْنُونِ ( قَوْلُهُ وَكَثِيرًا مَا يَفْعَلُهُ عَوَامُّ الْمُصَلِّينَ ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَفِي بَعْضِهَا الْمِصْرِيِّينَ . ( قَوْلُهُ : وَهَذَا بِعُمُومِهِ إلَخْ ) الْإِشَارَةُ إلَى قَوْلِهِ ; لِأَنَّ مَا عَلَى الْمَخْرَجِ سَاقِطٌ شَرْعًا فَإِنَّهُ يَتَنَاوَلُ مَا إذَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الدِّرْهَمِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ ذَكَرَ دَلِيلًا لِعَدَمِ مَنْعِ الْمُتَجَاوِزِ الَّذِي فِيهِ خِلَافُ مُحَمَّدٍ ، وَشَأْنُ الدَّلِيلِ أَنْ يَكُونَ مُسَلَّمًا عِنْدَ الْخَصْمِ لَكِنْ صَرَّحَ فِي الْخُلَاصَةِ بِأَنَّهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا يَكْفِيهِ الْحَجَرُ إذَا كَانَتْ النَّجَاسَةُ عَلَى مَوْضِعِ الِاسْتِنْجَاءِ أَكْثَرَ مِنْ الدِّرْهَمِ وَنَقَلَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ رِوَايَتَيْنِ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَكْفِي وَفِي الْبَدَائِعِ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ قِيلَ : لَا يَكْفِي فِيهِ الْحَجَرُ وَقِيلَ يَكْفِي وَبِهِ أَخَذَ أَبُو اللَّيْثِ وَهُوَ الصَّحِيحُ 255 ; لِأَنَّ الشَّرْعَ وَرَدَ بِالِاسْتِنْجَاءِ بِالْأَحْجَارِ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ وَفِي الذَّخِيرَةِ وَالْوَلْوالِجِيَّة أَنَّهُ الْمُخْتَارُ . ( قَوْلُهُ : مِنْ مَوْضِعِ الشَّرَجِ ) أَيْ الْحَلْقَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث