البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الخامس
الصفحة 3301 · الشرح
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ أَيْضًا قَبَضَ الْمُشْتَرِي بِلَا إذْنِ الْبَائِعِ قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ وَبَنَى أَوْ غَرَسَ أَوْ ثَوْبًا فَصَبَغَهُ مَلَكَ الِاسْتِرْدَادَ ، وَإِنْ تَلِفَ عِنْدَ الْبَائِعِ ضَمِنَ مَا زَادَ الْبِنَاءُ وَالصَّبْغُ الْمُشْتَرَى ; الْمُفْلِسُ دَبَّرَ أَوْ أَعْتَقَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ قَبْضِهِ جَازَ وَلَا سِعَايَةَ عَلَى الْغُلَامِ إلَّا عِنْدَ الثَّانِي ، فَإِنْ كَاتَبَهُ أَوْ آجَرَهُ أَوْ رَهَنَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ وَنَقَدَ الثَّمَنَ أَبْطَلَ الْقَاضِي هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ إنْ شَاءَ الْبَائِعُ ، فَإِنْ نَقَدَهُ قَبْلَ الْإِبْطَالِ جَازَتْ الْكِتَابَةُ وَبَطَلَ الرَّهْنُ وَالْإِجَارَةُ ، وَلَوْ جَارِيَةً فَوَطِئَهَا الْمُشْتَرِي فَحَبِلَتْ أَوْ وَلَدَتْ لَا يَتَمَكَّنُ الْبَائِعُ مِنْ الْحَبْسِ ، وَإِنْ لَمْ تَلِدْ ، وَلَمْ تَحْبَلْ لَهُ الْحَبْسُ ، فَإِنْ مَاتَتْ فِي يَدِ الْبَائِعِ إنْ أَخَذَتْ بَيْعًا فَمِنْ الْبَائِعِ وَإِلَّا فَمِنْ الْمُشْتَرِي لِعَدَمِ نَقْصِ الْقَبْضِ قَالَ عَبْدٌ لِمَوْلَاهُ اشْتَرَيْت نَفْسِي مِنْك فَبَاعَ الْمَوْلَى صَحَّ وَلَا يَمْلِكُ الْمَوْلَى حَبْسَهُ لِاسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ ; لِأَنَّهُ صَارَ قَابِضًا بِنَفْسِ الْعَقْدِ كَمَنْ اشْتَرَى دَارًا وَهُوَ سَاكِنٌ فِيهِ يَصِيرُ قَابِضًا بِالشِّرَاءِ وَلَا يَمْلِكُ الْبَائِعُ الْحَبْسَ ، وَكَذَا لَوْ وَكَّلَ أَجْنَبِيٌّ الْعَبْدَ لِيَشْتَرِيَهُ مِنْ مَوْلَاهُ لَهُ فَأَعْلَمَ الْمَوْلَى وَاشْتَرَى نَفْسَهُ لَهُ لَا يَمْلِكُ الْبَائِعُ حَبْسَهُ لِلثَّمَنِ لِعَوْدِ الْحُقُوقِ إلَى الْعَبْدِ الْوَكِيلِ ا هـ .
وَفِيهَا أَيْضًا قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمُشْتَرَى قَبْلَ نَقْدِهِ بِلَا إذْنِهِ فَطَلَبَهُ مِنْهُ فَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَائِعِ لَا يَكُونُ قَبْضًا حَتَّى يَقْبِضَهُ بِيَدِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا خَلَّى الْبَائِعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُشْتَرَى . ا هـ .
وَسَنَتَكَلَّمُ عَلَى هَلَاكِ الْمَبِيعِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي خِيَارِ الشَّرْطِ وَمَحَلُّهُ هُنَا وَلَكِنْ تَرَكْنَاهُ خَوْف الْإِطَالَةِ وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ بَاعَهُ حَبًّا فِي بَيْتٍ وَلَا يُمْكِنُ إخْرَاجُهُ إلَّا بِقَلْعِ الْبَابِ أُجْبِرَ الْبَائِعُ عَلَى تَسْلِيمِهِ خَارِجًا مِنْ الْبَيْتِ ; لِأَنَّ التَّسْلِيمَ وَاجِبٌ فَيُجْبَرُ عَلَيْهِ ، وَلَوْ أَمَرَهُ بِقَبْضِ الْفَرَسِ وَالْبَائِعُ مُمْسِكٌ بِعِنَانِهِ فَفَرَّ مِنْ يَدِهِمَا كَانَ عَلَى الْمُشْتَرِي ; لِأَنَّ تَسْلِيمَ الْفَرَسِ كَذَلِكَ يَكُونُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث