البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
( قَوْلُهُ وَلَا يُورَثُ كَخِيَارِ الشَّرْطِ ) لِأَنَّهُ ثَابِتٌ بِالنَّصِّ لِلْعَاقِدِ وَهُوَ لَيْسَ بِعَاقِدٍ وَلِأَنَّهُ وَصْفٌ فَلَا يَجْرِي فِيهِ الْإِرْثُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ بِخِلَافِ خِيَارِ الْعَيْبِ وَالتَّعْيِينِ وَقَدْ أَسْلَفْنَاهُ ( قَوْلُهُ وَمَنْ اشْتَرَى مَا رَأَى خُيِّرَ إنْ تَغَيَّرَ وَإِلَّا لَا ) أَيْ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ لَا يُخَيَّرُ لِأَنَّ الْعِلْمَ بِالْأَوْصَافِ حَاصِلٌ لَهُ بِالرُّؤْيَةِ السَّابِقَةِ وَبِفَوَاتِهِ يَثْبُتُ الْخِيَارُ وَإِنْ وَجَدَهُ مُتَغَيِّرًا فَلَهُ الْخِيَارُ لِأَنَّ تِلْكَ الرُّؤْيَةَ لَمْ تَقَعْ مُعْلِمَةً بِأَوْصَافِهِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ وَأَطْلَقَ قَوْلَهُ وَإِلَّا لَا وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِشَيْئَيْنِ الْأَوَّلُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ مَرْئِيُّهُ وَقْتَ الشِّرَاءِ فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ لَهُ الْخِيَارُ لِعَدَمِ الرِّضَا بِهِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ الثَّانِي أَنْ تَكُونَ الرُّؤْيَةُ السَّابِقَةُ لِقَصْدِ الشِّرَاءِ فَلَوْ رَآهُ لَا لِقَصْدِ الشِّرَاءِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ فَلَهُ الْخِيَارُ كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ مُعَبِّرًا عَنْهُ بِقِيلَ وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ إذَا رَأَى لَا لِقَصْدِ الشِّرَاءِ لَا يَتَأَمَّلُ كُلَّ التَّأَمُّلِ فَلَمْ تَقَعْ مَعْرِفَةٌ وَفِيهَا لَوْ رَأَى ثَوْبَيْنِ ثُمَّ اشْتَرَاهُمَا بِثَمَنٍ مُتَفَاوِتٍ مَلْفُوفَيْنِ فَلَهُ الْخِيَارُ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَكُونُ الْأَرْدَأُ بِأَكْثَرِ الثَّمَنَيْنِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ وَلَوْ رَأَى ثِيَابًا فَرَفَعَ الْبَائِعُ بَعْضَهَا ثُمَّ اشْتَرَى الْبَاقِي وَلَا يَعْرِفُ الْبَاقِيَ فَلَهُ الْخِيَارُ . ا هـ .
وَفِي الْمُحِيطِ وَلَوْ سَمَّى لِكُلِّ وَاحِدٍ عَشْرَةً فَلَا خِيَارَ لَهُ لِأَنَّ الثَّمَنَ لَمَّا لَمْ يَخْتَلِفْ اسْتَوَيَا فِي الْأَوْصَافِ .
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَمَنْ اشْتَرَى مَا رَأَى فَلَا خِيَارَ لَهُ إلَّا إذَا تَغَيَّرَ لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيمَا رَآهُ عَدَمُ الْخِيَارِ وَلِذَا لَوْ اخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ لَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً لَمْ يَرَهَا فَجَاءَ بِهَا الْبَائِعُ مُتَنَقِّبَةً لَا يَعْرِفُهَا الْمُشْتَرِي فَقَبَضَهَا فَهُوَ 37 قَبْضٌ وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى خُفًّا فَأَلْبَسَهُ الْبَائِعُ إيَّاهُ وَهُوَ نَائِمٌ فَقَامَ وَمَشَى وَهُوَ لَا يَعْلَمُ فَهُوَ قَبْضٌ وَلَهُ الْخِيَارُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ إذَا لَمْ يَنْقُصْهُ الْمَشْيُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي التَّغَيُّرِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ ) لِأَنَّ التَّغَيُّرَ حَادِثٌ وَسَبَبُ اللُّزُومِ ظَاهِرٌ أَطْلَقَهُ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا قَرُبَتْ الْمُدَّةُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ شَاهِدٌ لَهُ أَمَّا إذَا بَعُدَتْ الْمُدَّةُ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّ الظَّاهِرَ شَاهِدٌ لَهُ وَفِي الْمَبْسُوطِ فَإِنْ بَعُدَتْ الْمُدَّةُ بِأَنْ رَأَى جَارِيَةً شَابَّةً ثُمَّ اشْتَرَاهَا بَعْدَ عِشْرِينَ سَنَةً وَزَعَمَ الْبَائِعُ أَنَّهَا لَمْ تَتَغَيَّرْ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي وَبِهِ يُفْتِي الصَّدْرُ الشَّهِيدُ وَالْإِمَامُ ظَهِيرُ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيُّ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَمْ يَرِدْ التَّحْدِيدُ فِي تَغَيُّرِ كُلِّ مَبِيعٍ فَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَلَوْ رَأَى شَيْئًا ثُمَّ اشْتَرَاهُ فَلَا خِيَارَ لَهُ إلَّا أَنْ تَطُولَ وَالشَّهْرُ طَوِيلٌ وَمَا دُونَهُ قَلِيلٌ وَلَوْ تَغَيَّرَ فَلَهُ الْخِيَارُ بِكُلِّ حَالٍ وَلَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَى التَّغَيُّرِ إلَّا بِحُجَّةٍ إلَّا إذَا طَالَتْ الْمُدَّةُ ا هـ .
وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ جَعَلَ الشَّهْرَ قَلِيلًا .
وَفِي الْمُحِيطِ وَلَوْ سَمَّى لِكُلِّ وَاحِدٍ عَشْرَةً فَلَا خِيَارَ لَهُ لِأَنَّ الثَّمَنَ لَمَّا لَمْ يَخْتَلِفْ اسْتَوَيَا فِي الْأَوْصَافِ .
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَمَنْ اشْتَرَى مَا رَأَى فَلَا خِيَارَ لَهُ إلَّا إذَا تَغَيَّرَ لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيمَا رَآهُ عَدَمُ الْخِيَارِ وَلِذَا لَوْ اخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ لَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً لَمْ يَرَهَا فَجَاءَ بِهَا الْبَائِعُ مُتَنَقِّبَةً لَا يَعْرِفُهَا الْمُشْتَرِي فَقَبَضَهَا فَهُوَ 37 قَبْضٌ وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى خُفًّا فَأَلْبَسَهُ الْبَائِعُ إيَّاهُ وَهُوَ نَائِمٌ فَقَامَ وَمَشَى وَهُوَ لَا يَعْلَمُ فَهُوَ قَبْضٌ وَلَهُ الْخِيَارُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ إذَا لَمْ يَنْقُصْهُ الْمَشْيُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي التَّغَيُّرِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ ) لِأَنَّ التَّغَيُّرَ حَادِثٌ وَسَبَبُ اللُّزُومِ ظَاهِرٌ أَطْلَقَهُ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا قَرُبَتْ الْمُدَّةُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ شَاهِدٌ لَهُ أَمَّا إذَا بَعُدَتْ الْمُدَّةُ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّ الظَّاهِرَ شَاهِدٌ لَهُ وَفِي الْمَبْسُوطِ فَإِنْ بَعُدَتْ الْمُدَّةُ بِأَنْ رَأَى جَارِيَةً شَابَّةً ثُمَّ اشْتَرَاهَا بَعْدَ عِشْرِينَ سَنَةً وَزَعَمَ الْبَائِعُ أَنَّهَا لَمْ تَتَغَيَّرْ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي وَبِهِ يُفْتِي الصَّدْرُ الشَّهِيدُ وَالْإِمَامُ ظَهِيرُ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيُّ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَمْ يَرِدْ التَّحْدِيدُ فِي تَغَيُّرِ كُلِّ مَبِيعٍ فَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَلَوْ رَأَى شَيْئًا ثُمَّ اشْتَرَاهُ فَلَا خِيَارَ لَهُ إلَّا أَنْ تَطُولَ وَالشَّهْرُ طَوِيلٌ وَمَا دُونَهُ قَلِيلٌ وَلَوْ تَغَيَّرَ فَلَهُ الْخِيَارُ بِكُلِّ حَالٍ وَلَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَى التَّغَيُّرِ إلَّا بِحُجَّةٍ إلَّا إذَا طَالَتْ الْمُدَّةُ ا هـ .
وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ جَعَلَ الشَّهْرَ قَلِيلًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث