البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
الصفحة 3348 · ص. المطبوع 37 · الشرح
37 ( قَوْلُهُ أَمَّا قَبْلَهُ فَالْكُلُّ سَوَاءٌ ) أَيْ خِيَارُ الْعَيْبِ وَالرُّؤْيَةِ وَالشَّرْطِ 38 ( قَوْلُهُ نَعَمْ يَقَعُ الْفَرْقُ إلَخْ ) لَمْ يَظْهَرْ فَرْقٌ فِيمَا ذَكَرَهُ لِأَنَّ الْمُرَادَ إظْهَارُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَا رَدَّ لَهُ فِيهِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَكَأَنَّهُ اخْتَلَطَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى صَاحِبِ الْفَتْحِ قَالَ فِي النَّهْرِ وَأَقُولُ : هَذَا تَهَجُّمٌ عَلَى مَقَامِ هَذَا الْإِمَامِ مَعَ عَدَمِ التَّدَبُّرِ فِي الْكَلَامِ وَذَلِكَ أَنَّ جَزْمَهُمْ بِعَدَمِ عَوْدِ الْخِيَارِ فِيمَا إذَا بَاعَ كُلَّهُ ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ بِمَا هُوَ فَسْخٌ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ خِلَافٍ دَلِيلٌ بَيِّنٌ لِمَا اخْتَارَهُ الْقُدُورِيُّ إذْ لَوْ كَانَتْ الْعِلَّةُ الْمُؤَثِّرَةُ وُجُودَ الْمَانِعِ لَلَزِمَ إذَا زَالَ أَنْ يَعُودَ لَكِنَّهُ لَا يَعُودُ لِأَنَّهُ سَقَطَ وَشَأْنُ السَّاقِطِ أَنْ لَا يَعُودَ وَدَعْوَى أَنَّ بَيْعَ الْكُلِّ مُسْقِطٌ وَبَيْعَ الْبَعْضِ مَانِعٌ تَحَكُّمٌ ظَاهِرٌ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ لِأَنَّ نَفْسَ هَذَا التَّصَرُّفِ إلَخْ فَإِنْ قُلْتُ : لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمَا اُحْتِيجَ إلَى التَّعْلِيلِ بِأَنَّ فِي الرَّدِّ تَفْرِيقَ الصَّفْقَةِ قُلْتُ : لَا مَانِعَ مِنْ أَنْ يُعَلِّلَ الْحُكْمَ بِعِلَّتَيْنِ الرِّضَا بِالْبَيْعِ وَلُزُومِ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ غَيْرَ أَنَّهُ مَا دَامَ خَارِجًا عَنْ مِلْكِهِ فَالتَّعْلِيلُ بِهِ أَظْهَرُ فَلِهَذَا الْمَعْنَى فَتَدَبَّرْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث