البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
( قَوْلُهُ كَالْإِبَاقِ ) مِنْ أَبَقَ الْعَبْدُ أَبَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَقَتَلَ فِي لُغَةٍ وَالْأَكْثَرُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا هَرَبَ مِنْ سَيِّدِهِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا كَدٍّ وَالْإِبَاقُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ فَهُوَ آبِقٌ وَالْجَمْعُ أُبَّاقٍ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ وَفِي الْجَوْهَرَةِ مِنْ بَابِهِ قَالَ الثَّعَالِبِيُّ الْآبِقُ الْهَارِبُ مِنْ غَيْرِ ظُلْمِ السَّيِّدِ فَإِنْ هَرَبَ مِنْ الظُّلْمِ لَا يُسَمَّى آبِقًا بَلْ يُسَمَّى هَارِبًا فَعَلَى هَذَا الْإِبَاقُ عَيْبٌ وَالْهُرُوبُ لَيْسَ بِعَيْبٍ . ا هـ .
وَفِي خِزَانَةِ الْفِقْهِ الْإِبَاقُ الِاسْتِخْفَاءُ عَنْ مَوْلَاهُ تَمَرُّدًا وَفِي الْقَامُوسِ أَنَّهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمَنَعَ وَسَمِعَ ا هـ .
فَعَلَى هَذَا لَهُ أَبْوَابٌ أَرْبَعَةٌ ، الثَّلَاثَةُ وَقَتَلَ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ فَسَّرَهُ فِي الْقَامُوسِ بِالذَّهَابِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا كَدِّ عَمَلِهِ أَوْ اسْتَخْفَى ثُمَّ ذَهَبَ
أَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا إذَا أَبَقَ مِنْ الْمَوْلَى أَوْ مِنْ غَيْرِهِ مُسْتَأْجَرًا أَوْ مُسْتَعِيرًا أَوْ مُودَعًا إلَّا مِنْ غَاصِبٍ إلَى الْمَوْلَى أَوْ غَيْرِهِ إنْ لَمْ يَعْرِفْ مَنْزِلَهُ أَوْ لَمْ يَقْوَ عَلَى الرُّجُوعِ إلَيْهِ وَيَرُدُّ عَلَى إطْلَاقِهِمْ مَا إذَا أَبَقَ مِنْ الْمُشْتَرِي إلَى الْبَائِعِ وَلَمْ يَخْتَفِ عِنْدَهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِعَيْبٍ كَمَا فِي الْقُنْيَةِ وَشَمَلَ مَا إذَا كَانَ مَسِيرَةَ سَفَرٍ أَوْ أَقَلَّ وَمَا إذَا خَرَجَ مِنْ الْبَلَدِ أَوْ لَمْ يَخْرُجْ لَكِنَّ الْأَشْبَهَ أَنَّ الْبَلْدَةَ إذَا كَانَتْ كَبِيرَةً كَالْقَاهِرَةِ فَهُوَ عَيْبٌ وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً بِحَيْثُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَهْلُهَا وَبُيُوتُهَا لَا يَكُونُ عَيْبًا كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَشَمَلَ الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ لَكِنْ إذَا كَانَ غَيْرَ مُمَيِّزٍ لَا يَكُونُ عَيْبًا وَالْعُذْرُ لَهُ أَنَّهُ يُسَمَّى ضَالًّا لَا آبِقًا كَمَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ فَلِذَا لَمْ يُقَيِّدْهُ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْمُعَاوَدَةِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَاتِّحَادِ السَّبَبِ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ قَالَ لِآخَرَ اشْتَرِهِ لَا عَيْبَ فِيهِ فَاشْتَرَاهُ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى بَائِعِهِ وَلَوْ قَالَ اشْتَرِ هَذَا الْعَبْدَ فَإِنَّهُ غَيْرُ آبِقٍ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا لَا يُرَدُّ بِعَيْبِ الْإِبَاقِ وَفِي الصُّغْرَى قَوْلُ الْمُشْتَرِي لَيْسَ بِهِ عَيْبٌ لَا يَكُونُ إقْرَارًا بِانْتِفَاءِ الْعُيُوبِ وَلَوْ عَيَّنَ فَقَالَ لَيْسَ بِآبِقٍ لَا يَكُونُ إقْرَارًا بِانْتِفَائِهِ شَهِدَا أَنَّهُ بَاعَهُ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ أَوْ مِنْ الْإِبَاقِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ الشَّاهِدُ وَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا أَوْ قَالَ إنَّهُ آبِقٌ لَهُ الرَّدُّ عَبْدِي هَذَا آبِقٌ فَاشْتَرَاهُ وَبَاعَ مِنْ آخَرَ فَوَجَدَهُ الثَّانِي آبِقًا وَأَرَادَ الرَّدَّ بِإِقْرَارِ بَائِعِهِ لَا يُقْبَلُ وَإِنْ قَالَ عِنْدَ الْبَيْعِ بِعْته عَلَى أَنَّهُ آبِقٌ أَوْ عَلَى أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ إبَاقِهِ يَرُدُّهُ وَلَوْ قَالَ إنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ 43 الْإِبَاقِ لَا لِعَدَمِ الْإِضَافَةِ ا هـ .
وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَلَوْ شَرَاهُ وَأَبَقَ مِنْ عِنْدَهُ وَكَانَ أَبَقَ عِنْدَ الْبَائِعِ لَا يَرْجِعُ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ مَا دَامَ الْقِنُّ حَيًّا آبِقًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَكَذَا لَوْ سُرِقَ الْمَبِيعُ فَعَلِمَ بِعَيْبِهِ لَا يَرْجِعُ بِنَقْصِهِ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَطْلُبَ الْبَائِعَ بِثَمَنِهِ قَبْلَ عَوْدِ الْآبِقِ . ا هـ .
وَفِي الصُّغْرَى قَبْلَ عَوْدِهِ أَوْ مَوْتِهِ وَشَمَلَ إطْلَاقُهُ أَيْضًا إبَاقَ الثَّوْرِ وَلَكِنْ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ فِي الْقُنْيَةِ قِيلَ إذَا أَبَقَ الثَّوْرُ مِنْ قَرْيَةِ الْمُشْتَرِي إلَى قَرْيَةِ الْبَائِعِ لَا يَكُونُ عَيْبًا وَقِيلَ فِي الْغُلَامِ عَيْبٌ وَقِيلَ فِي الثَّوْرِ عَيْبٌ كَخَلْعِ الرَّسَنِ عَيْبٌ فَهَذَا أَوْلَى وَقِيلَ إنْ دَامَ فَعَيْبٌ أَمَّا الْمَرَّتَانِ وَالثَّلَاثَةُ فَلَا قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَالثَّانِي أَحْسَنُ وَفِيهَا أَيْضًا اشْتَرَى عَبْدًا فَأَبَقَ ثُمَّ وَجَدَهُ وَلَمْ يَأْبَقْ عِنْدَ بَائِعِهِ بَلْ أَبَقَ عِنْدَ بَائِعِ بَائِعِهِ فَلَهُ الرَّدُّ ا هـ .
وَفِي خِزَانَةِ الْفِقْهِ الْإِبَاقُ الِاسْتِخْفَاءُ عَنْ مَوْلَاهُ تَمَرُّدًا وَفِي الْقَامُوسِ أَنَّهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمَنَعَ وَسَمِعَ ا هـ .
فَعَلَى هَذَا لَهُ أَبْوَابٌ أَرْبَعَةٌ ، الثَّلَاثَةُ وَقَتَلَ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ فَسَّرَهُ فِي الْقَامُوسِ بِالذَّهَابِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا كَدِّ عَمَلِهِ أَوْ اسْتَخْفَى ثُمَّ ذَهَبَ
أَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا إذَا أَبَقَ مِنْ الْمَوْلَى أَوْ مِنْ غَيْرِهِ مُسْتَأْجَرًا أَوْ مُسْتَعِيرًا أَوْ مُودَعًا إلَّا مِنْ غَاصِبٍ إلَى الْمَوْلَى أَوْ غَيْرِهِ إنْ لَمْ يَعْرِفْ مَنْزِلَهُ أَوْ لَمْ يَقْوَ عَلَى الرُّجُوعِ إلَيْهِ وَيَرُدُّ عَلَى إطْلَاقِهِمْ مَا إذَا أَبَقَ مِنْ الْمُشْتَرِي إلَى الْبَائِعِ وَلَمْ يَخْتَفِ عِنْدَهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِعَيْبٍ كَمَا فِي الْقُنْيَةِ وَشَمَلَ مَا إذَا كَانَ مَسِيرَةَ سَفَرٍ أَوْ أَقَلَّ وَمَا إذَا خَرَجَ مِنْ الْبَلَدِ أَوْ لَمْ يَخْرُجْ لَكِنَّ الْأَشْبَهَ أَنَّ الْبَلْدَةَ إذَا كَانَتْ كَبِيرَةً كَالْقَاهِرَةِ فَهُوَ عَيْبٌ وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً بِحَيْثُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَهْلُهَا وَبُيُوتُهَا لَا يَكُونُ عَيْبًا كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَشَمَلَ الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ لَكِنْ إذَا كَانَ غَيْرَ مُمَيِّزٍ لَا يَكُونُ عَيْبًا وَالْعُذْرُ لَهُ أَنَّهُ يُسَمَّى ضَالًّا لَا آبِقًا كَمَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ فَلِذَا لَمْ يُقَيِّدْهُ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْمُعَاوَدَةِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَاتِّحَادِ السَّبَبِ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ قَالَ لِآخَرَ اشْتَرِهِ لَا عَيْبَ فِيهِ فَاشْتَرَاهُ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى بَائِعِهِ وَلَوْ قَالَ اشْتَرِ هَذَا الْعَبْدَ فَإِنَّهُ غَيْرُ آبِقٍ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا لَا يُرَدُّ بِعَيْبِ الْإِبَاقِ وَفِي الصُّغْرَى قَوْلُ الْمُشْتَرِي لَيْسَ بِهِ عَيْبٌ لَا يَكُونُ إقْرَارًا بِانْتِفَاءِ الْعُيُوبِ وَلَوْ عَيَّنَ فَقَالَ لَيْسَ بِآبِقٍ لَا يَكُونُ إقْرَارًا بِانْتِفَائِهِ شَهِدَا أَنَّهُ بَاعَهُ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ أَوْ مِنْ الْإِبَاقِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ الشَّاهِدُ وَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا أَوْ قَالَ إنَّهُ آبِقٌ لَهُ الرَّدُّ عَبْدِي هَذَا آبِقٌ فَاشْتَرَاهُ وَبَاعَ مِنْ آخَرَ فَوَجَدَهُ الثَّانِي آبِقًا وَأَرَادَ الرَّدَّ بِإِقْرَارِ بَائِعِهِ لَا يُقْبَلُ وَإِنْ قَالَ عِنْدَ الْبَيْعِ بِعْته عَلَى أَنَّهُ آبِقٌ أَوْ عَلَى أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ إبَاقِهِ يَرُدُّهُ وَلَوْ قَالَ إنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ 43 الْإِبَاقِ لَا لِعَدَمِ الْإِضَافَةِ ا هـ .
وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَلَوْ شَرَاهُ وَأَبَقَ مِنْ عِنْدَهُ وَكَانَ أَبَقَ عِنْدَ الْبَائِعِ لَا يَرْجِعُ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ مَا دَامَ الْقِنُّ حَيًّا آبِقًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَكَذَا لَوْ سُرِقَ الْمَبِيعُ فَعَلِمَ بِعَيْبِهِ لَا يَرْجِعُ بِنَقْصِهِ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَطْلُبَ الْبَائِعَ بِثَمَنِهِ قَبْلَ عَوْدِ الْآبِقِ . ا هـ .
وَفِي الصُّغْرَى قَبْلَ عَوْدِهِ أَوْ مَوْتِهِ وَشَمَلَ إطْلَاقُهُ أَيْضًا إبَاقَ الثَّوْرِ وَلَكِنْ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ فِي الْقُنْيَةِ قِيلَ إذَا أَبَقَ الثَّوْرُ مِنْ قَرْيَةِ الْمُشْتَرِي إلَى قَرْيَةِ الْبَائِعِ لَا يَكُونُ عَيْبًا وَقِيلَ فِي الْغُلَامِ عَيْبٌ وَقِيلَ فِي الثَّوْرِ عَيْبٌ كَخَلْعِ الرَّسَنِ عَيْبٌ فَهَذَا أَوْلَى وَقِيلَ إنْ دَامَ فَعَيْبٌ أَمَّا الْمَرَّتَانِ وَالثَّلَاثَةُ فَلَا قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَالثَّانِي أَحْسَنُ وَفِيهَا أَيْضًا اشْتَرَى عَبْدًا فَأَبَقَ ثُمَّ وَجَدَهُ وَلَمْ يَأْبَقْ عِنْدَ بَائِعِهِ بَلْ أَبَقَ عِنْدَ بَائِعِ بَائِعِهِ فَلَهُ الرَّدُّ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث