البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
( قَوْلُهُ وَالْكُفْرُ أَقْبَحُ الْعُيُوبِ ) لِأَنَّ الْمُسْلِمَ يَنْفِرُ عَنْ صُحْبَتِهِ وَلَا يَصْلُحُ لِلْإِعْتَاقِ فِي بَعْضِ الْكَفَّارَاتِ فَتَخْتَلُّ الرَّغْبَةُ أَطْلَقَهُ فَشَمَلَ كُفْرَ الْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ وَالنَّصْرَانِيِّ وَالْيَهُودِيِّ وَالْمَجُوسِيِّ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَمَا إذَا شَرَطَ إسْلَامَهُ فَظَهَرَ كُفْرُهُ أَوْ أَطْلَقَ وَمَا إذَا كَانَ قَرِيبًا مِنْ بِلَادِ الْكُفْرِ أَوْ مِنْ بِلَادِ الْإِسْلَامِ وَلَوْ شَرَطَ كُفْرَهُ فَظَهَرَ إسْلَامُهُ لَا يَرُدُّهُ لِأَنَّ الشَّرْطَ لِلتَّبَرُّؤِ مِنْ عَيْبِهِ فَصَارَ كَمَا إذَا اشْتَرَاهُ عَلَى أَنَّهُ مَعِيبٌ فَإِذَا هُوَ سَلِيمٌ وَخَالَفَنَا الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ نَظَرًا إلَى أَنَّهُ رُبَّمَا اشْتَرَطَ كُفْرَهُ لِيَسْتَخْدِمَهُ فِي مُحَقِّرَاتِ الْأُمُورِ وَلَمْ أَرَ حُكْمَ مَا إذَا وَجَدَهُ خَارِجًا عَنْ مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ كَالْمُعْتَزِلِيِّ وَالرَّافِضِيِّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَالْكَافِرِ لِأَنَّ السُّنِّيَّ يَنْفِرُ عَنْ صُحْبَتِهِ وَرُبَّمَا قَتَلَهُ الرَّافِضِيُّ لِأَنَّ الرَّافِضَةَ يَسْتَحِلُّونَ قَتْلَنَا وَفِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ الْكُفْرُ عَيْبٌ وَلَوْ اشْتَرَاهَا مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ ا هـ . وَهُوَ غَرِيبٌ فِي الذِّمِّيِّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث