البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
( قَوْلُهُ وَمَنْ اشْتَرَى ثَوْبًا فَقَطَعَهُ فَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا رَجَعَ بِالْعَيْبِ ) أَيْ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ لِأَنَّ الْقَطْعَ عَيْبٌ حَادِثٌ ( قَوْلُهُ وَإِنْ قَبِلَهُ الْبَائِعُ كَذَلِكَ فَلَهُ ذَلِكَ ) لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ لَحِقَهُ وَقَدْ رَضِيَ بِهِ وَهُوَ تَكْرَارٌ لِأَنَّ رُجُوعَهُ وَجَوَازَ رَدِّهِ بِرِضَا بَائِعِهِ فِي الثَّوْبِ مِنْ إفْرَادِ مَا قَدَّمَهُ وَلَمْ تَظْهَرْ فَائِدَةٌ لِإِفْرَادِ الثَّوْبِ إلَّا لِيَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ مَسْأَلَةُ مَا إذَا خَاطَهُ فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ الرَّدُّ وَلَوْ بِرِضَاهُ وَكَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ يَقُولَ أَوْ لَا أَوْ رُدَّ بِرِضَا بَائِعِهِ إلَّا عِنْدَ حُدُوثِ زِيَادَةٍ وَوَطْءُ الْجَارِيَةِ كَقَطْعِ الثَّوْبِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَوَطْؤُهَا يَمْنَعُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا وَكَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِالنُّقْصَانِ إلَّا أَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ أَنَا أَقْبَلُهَا كَذَلِكَ وَوَطْءُ غَيْرِ الْمُشْتَرِي كَذَلِكَ يَمْنَعُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ سَوَاءٌ كَانَ عَنْ شُبْهَةٍ أَوْ لَا عَنْ شُبْهَةِ غَيْرِ أَنَّ 54 الْوَطْءَ إذَا كَانَ عَنْ شُبْهَةٍ كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ بِالنُّقْصَانِ وَإِنْ قَالَ الْبَائِعُ أَنَا أَقْبَلُهَا كَذَلِكَ لِمَكَانِ الْعُقْرِ الْوَاجِبِ بِالْوَطْءِ عَنْ شُبْهَةٍ وَإِنْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ ذَاتَ زَوْجٍ عِنْدَ الْبَائِعِ فَوَطِئَهَا زَوْجُهَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي إنْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ بِكْرًا فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّهَا وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا إنْ نَقَصَهَا الْوَطْءُ فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ وَإِنْ لَمْ يَنْقُصْهَا كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّهَا هَذَا إذَا وَطِئَهَا الزَّوْجُ مَرَّةً فِي يَدِ الْبَائِعِ ثُمَّ وَطِئَهَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَأَمَّا إذَا لَمْ يَطَأْهَا عِنْدَ الْبَائِعِ مَرَّةً إنَّمَا وَطِئَهَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي لَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ هَذَا الْفَصْلَ فِي الْأَصْلِ وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تَرُدُّ بِالْعَيْبِ وَلَوْ اشْتَرَى بِرْذَوْنًا فَخَصَاهُ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ بِهِ بَعْدَ الْخِصَاءِ كَانَ لَهُ الرَّدُّ إذَا لَمْ يُنْقِصْهُ الْخَصِيُّ كَذَا فِي فَتَاوَى أَهْلِ سَمَرْقَنْدَ وَكَانَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ظَهِيرُ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيُّ يُفْتِي بِخِلَافِهِ . ا هـ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث