البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
الصفحة 3397 · ص. المطبوع 70 · الشرح
( قَوْلُهُ أَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا إذَا كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ أَقُولُ : قَالَ فِي النَّهْرِ هَذَا مُقَيَّدٌ بِقَيْدَيْنِ الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الْقَبْضِ قَيَّدَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَعَلَيْهِ فَيَفْتَرِقُ الْحَالُ بَيْنَ الْمِثْلِيَّاتِ وَالْقِيَمِيَّاتِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ قَبْلَهُ يَرُدُّ الْكُلَّ أَوْ يَأْخُذُ الْكُلَّ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ مِثْلِيًّا أَوْ قِيَمِيًّا ا هـ .
وَالْفَرْقُ فِيهِمَا فِي الْحُكْمِ بَعْدَ الْقَبْضِ فَفِي الْقِيَمِيِّ يَرُدُّ الْمَعِيبَ وَحَدَّهُ وَفِي الْمِثْلِيِّ يَرُدُّ كُلَّهُ أَوْ يَأْخُذُهُ وَقَدَّمَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَإِنْ أَعْتَقَهُ عَلَى مَالٍ إلَخْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ طَعَامًا فَأَكَلَ بَعْضَهُ يَرُدُّ مَا بَقِيَ وَيَرْجِعُ بِنُقْصَانِ مَا أَكَلَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَعَلَى هَذَا إنَّمَا لَمْ يَذْكُرْهُ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ تَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ اسْتَحَقَّ بَعْضَهُ إلَخْ ) قَالَ فِي الْعِنَايَةِ وَتَنَبَّهَ لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ تَجِدَ حُكْمَ الْعَيْبِ وَالِاسْتِحْقَاقِ سَيُبَيِّنُ قَبْلَ الْقَبْضِ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ أَعْنِي فِيمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ أَوْ غَيْرُهُمَا أَمَّا الْعَيْبُ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا الِاسْتِحْقَاقُ فَلِقَوْلِهِ أَمَّا إذَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْقَبْضِ لَهُ أَنْ يَرُدَّ الْبَاقِيَ لِتَفَرُّقِ الصَّفْقَةِ قَبْلَ التَّمَامِ وَتَجِدُ حُكْمَهَا بَعْدَ الْقَبْضِ كَذَلِكَ إلَّا فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ لِأَنَّهُ ذَكَرَ فِي الْعَبْدَيْنِ وَلِهَذَا لَوْ اسْتَحَقَّ أَحَدُهُمَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ الْآخَرَ وَقَالَ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ رَدَّهُ كُلَّهُ أَوْ أَخَذَهُ وَمُرَادُهُ بَعْدَ الْقَبْضِ ثُمَّ قَالَ وَلَوْ اسْتَحَقَّ الْبَعْضَ لَا خِيَارَ 70 لَهُ فِي رَدِّ مَا بَقِيَ ( قَوْلُهُ شَرَى دَارًا مَعَ بِنَائِهِ فَاسْتَحَقَّ الْبِنَاءَ إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ أَقُولُ : وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ لَوْ اسْتَحَقَّ بَعْضَ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ بَطَلَ الْبَيْعُ فِي قَدْرِ الْمُسْتَحَقِّ وَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي فِي الْبَاقِي كَمَا مَرَّ سَوَاءٌ أَوْرَثَ الِاسْتِحْقَاقُ عَيْبًا فِي الْبَاقِي أَوْ لَا لِتَفَرُّقِ الصَّفْقَةِ قَبْلَ التَّمَامِ وَكَذَا لَوْ اسْتَحَقَّ بَعْدَ قَبْضِ بَعْضِهِ سَوَاءٌ اسْتَحَقَّ الْمَقْبُوضَ أَوْ غَيْرَهُ يُخَيَّرُ كَمَا مَرَّ لِمَا مَرَّ مِنْ التَّفَرُّقِ وَلَوْ قَبَضَ كُلَّهُ فَاسْتَحَقَّ بَعْضَهُ بَطَلَ الْبَيْعُ بِقَدْرِهِ ثُمَّ لَوْ أَوْرَثَ الِاسْتِحْقَاقُ عَيْبًا فِيمَا بَقِيَ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي كَمَا مَرَّ وَلَوْ لَمْ يُوَرِّثْ عَيْبًا فِيهِ كَثَوْبَيْنِ أَوْ قِنَّيْنِ اسْتَحَقَّ أَحَدَهُمَا أَوْ كَيْلِيٌّ أَوْ وَزْنِيٌّ اسْتَحَقَّ بَعْضَهُ وَلَا يَضُرُّ تَبْعِيضُهُ فَالْمُشْتَرِي يَأْخُذُ الْبَاقِيَ بِلَا خِيَارٍ ا هـ رَامِزًا لِشَرْحِ الطَّحَاوِيِّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث