البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
الصفحة 3413 · ص. المطبوع 80 · الشرح
( قَوْلُهُ جَرِينُ التَّمْرِ ) أَجْرَنَ التَّمْرَ جَمَعَهُ فِيهِ ، وَالْجُرْنُ بِالضَّمِّ حَجَرٌ مَنْقُورٌ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ ، وَاجْتَرَنَ اتَّخَذَ جَرِينًا قَامُوسٌ ( قَوْلُهُ وَقَدْ سُئِلْتُ حِينَ تَأْلِيفِ كِتَابِ الْبُيُوعِ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ وَاعْلَمْ أَنَّ فِي مِصْرَ بِرَكًا صَغِيرَةً كَبِرْكَةِ الْفَهَّادَةِ تُجَمَّعُ فِيهَا الْأَسْمَاكُ هَلْ تَجُوزُ إجَارَتُهَا لِصَيْدِ السَّمَكِ مِنْهَا نَقَلَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْإِيضَاحِ عَدَمَ جَوَازِهَا ، وَنَقَلَ أَوَّلًا عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ كَتَبْتُ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إلَخْ ، وَمَا فِي الْإِيضَاحِ بِالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ أَلْيَقُ ا هـ .
قَالَ الرَّمْلِيُّ أَقُولُ : وَاَلَّذِي عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ عَدَمُ جَوَازِ الْبَيْعِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ فِي بَحْرٍ أَوْ نَهْرٍ أَوْ أَجَمَةٍ ، وَهُوَ بِإِطْلَاقِهِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي أَرْضِ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ أَرْضِ الْوَقْفِ ، وَمَا تَقَدَّمَ عَنْ كِتَابِ الْخَرَاجِ لِأَبِي يُوسُفَ غَيْرُ بَعِيدٍ أَيْضًا عَنْ الْقَوَاعِدِ ، وَمَرْجِعُهُ إلَى إجَازَةِ مَوْضِعٍ مَخْصُوصٍ لِمَنْفَعَةٍ مَعْلُومَةٍ هِيَ الِاصْطِيَادُ ، وَمَا حَدَّثَ بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ مُشْكِلٌ 80 فَإِنَّهُ بَيْعُ السَّمَكِ قَبْلَ الصَّيْدِ ، وَيُجَابُ بِأَنَّهُ فِي آجَامٍ هُيِّئَتْ لِذَلِكَ ، وَكَانَ السَّمَكُ فِيهَا مَقْدُورَ التَّسْلِيمِ فَتَأَمَّلْ وَاعْتَنِ بِهَذَا التَّحْرِيرِ فَإِنَّ الْمَسْأَلَةَ كَثِيرَةُ الْوُقُوعِ فَيَكْثُرُ السُّؤَالُ عَنْهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث