البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
( قَوْلُهُ وَعُلْوٍ سَقَطَ ) أَيْ لَمْ يَجُزْ بَيْعُ عُلْوٍ بَعْدَ انْهِدَامِهِ لِأَنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ سُقُوطِهِ حَقُّ التَّعَلِّي ، وَهُوَ لَيْسَ بِمَالٍ لِأَنَّ الْمَالَ مَا يُمْكِنُ إحْرَازُهُ ، وَالْمَالُ هُوَ الْمَحَلُّ الْمَبِيعُ بِخِلَافِ الشُّرْبِ حَيْثُ يَجُوزُ بَيْعُهُ تَبَعًا لِلْأَرْضِ بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ ، وَمُفْرَدًا فِي رِوَايَةٍ ، وَهُوَ اخْتِيَارُ مَشَايِخِ بَلْخٍ لِأَنَّهُ حَظٌّ مِنْ الْمَاءِ ، وَلِهَذَا يُضْمَنُ بِالْإِتْلَافِ ، وَلَهُ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ ، وَسَيَأْتِي تَمَامُهُ فِي الشُّرْبِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَقَيَّدَ بِسُقُوطِهِ لِأَنَّ بَيْعَهُ قَبْلَ سُقُوطِهِ جَائِزٌ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ لِأَنَّ الْمَبِيعَ الْبِنَاءُ فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ بَيْعُ سَقْفِ الْبَيْتِ قَبْلَ نَقْضِهِ كَمَا يَجُوزُ بَيْعُ الْبِنَاءِ قَبْلَ هَدْمِهِ لَكِنْ فِي عُمْدَةِ الْفَتَاوَى لَا يَجُوزُ بَيْعُ بِنَاءِ الْوَقْفِ قَبْلَ هَدْمِهِ وَلَا الْأَشْجَارِ الْمَوْقُوفَةِ الْمُثْمِرَةِ قَبْلَ قَلْعِهَا بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُثْمِرَةِ . ا هـ .
وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّ الْعُلْوَ لَوْ سَقَطَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِنَّ الْبَيْعَ يَبْطُلُ كَهَلَاكِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ ، وَالْعُلْوُ خِلَافُ السُّفْلِ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ بَيْعَ الطَّرِيقِ وَالْمَسِيلِ ، وَفِي الْهِدَايَةِ وَبَيْعُ الطَّرِيقِ وَهِبَتُهُ جَائِزٌ ، وَبَيْعُ مَسِيلِ الْمَاءِ وَهِبَتُهُ بَاطِلٌ ، وَالْمَسْأَلَةُ تَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ بَيْعُ رَقَبَةِ الطَّرِيقِ وَالْمَسِيلِ ، وَبَيْعُ حَقِّ الْمُرُورِ ، وَالتَّسْيِيلِ فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ الْأَوَّلَ فَوَجْهُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ 89 أَنَّ الطَّرِيقَ مَعْلُومٌ لِأَنَّ لَهُ طُولًا وَعَرْضًا مَعْلُومًا أَمَّا الْمَسِيلُ فَمَجْهُولٌ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي قَدْرَ مَا يَشْغَلُهُ مِنْ الْمَاءِ ، وَإِنْ كَانَ الثَّانِيَ فَفِي بَيْعِ حَقِّ الْمُرُورِ رِوَايَتَانِ وَجْهُ الْفَرْقِ عَلَى أَحَدِهِمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَقِّ التَّسْيِيلِ أَنَّ حَقَّ الْمُرُورِ مَعْلُومٌ لِتَعَلُّقِهِ بِمَحَلٍّ مَعْلُومٍ ، وَهُوَ الطَّرِيقُ ، وَأَمَّا الْمَسِيلُ عَلَى السَّطْحِ فَهُوَ حَقُّ التَّعَلِّي ، وَعَلَى الْأَرْضِ مَجْهُولٌ لِجَهَالَةِ مَحَلِّهِ ، وَوَجْهُ الْفَرْقِ بَيْنَ حَقِّ الْمُرُورِ ، وَحَقِّ التَّعَلِّي عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ أَنَّ حَقَّ التَّعَلِّي يَتَعَلَّقُ بِعَيْنٍ لَا تَبْقَى ، وَهُوَ الْبِنَاءُ فَأَشْبَهَ الْمَنَافِعَ أَمَّا حَقُّ الْمُرُورِ يَتَعَلَّقُ بِعَيْنٍ تَبْقَى ، وَهُوَ الْأَرْضُ فَأَشْبَهَ الْأَعْيَانَ ا هـ .
وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّ الْعُلْوَ لَوْ سَقَطَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِنَّ الْبَيْعَ يَبْطُلُ كَهَلَاكِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ ، وَالْعُلْوُ خِلَافُ السُّفْلِ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ بَيْعَ الطَّرِيقِ وَالْمَسِيلِ ، وَفِي الْهِدَايَةِ وَبَيْعُ الطَّرِيقِ وَهِبَتُهُ جَائِزٌ ، وَبَيْعُ مَسِيلِ الْمَاءِ وَهِبَتُهُ بَاطِلٌ ، وَالْمَسْأَلَةُ تَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ بَيْعُ رَقَبَةِ الطَّرِيقِ وَالْمَسِيلِ ، وَبَيْعُ حَقِّ الْمُرُورِ ، وَالتَّسْيِيلِ فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ الْأَوَّلَ فَوَجْهُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ 89 أَنَّ الطَّرِيقَ مَعْلُومٌ لِأَنَّ لَهُ طُولًا وَعَرْضًا مَعْلُومًا أَمَّا الْمَسِيلُ فَمَجْهُولٌ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي قَدْرَ مَا يَشْغَلُهُ مِنْ الْمَاءِ ، وَإِنْ كَانَ الثَّانِيَ فَفِي بَيْعِ حَقِّ الْمُرُورِ رِوَايَتَانِ وَجْهُ الْفَرْقِ عَلَى أَحَدِهِمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَقِّ التَّسْيِيلِ أَنَّ حَقَّ الْمُرُورِ مَعْلُومٌ لِتَعَلُّقِهِ بِمَحَلٍّ مَعْلُومٍ ، وَهُوَ الطَّرِيقُ ، وَأَمَّا الْمَسِيلُ عَلَى السَّطْحِ فَهُوَ حَقُّ التَّعَلِّي ، وَعَلَى الْأَرْضِ مَجْهُولٌ لِجَهَالَةِ مَحَلِّهِ ، وَوَجْهُ الْفَرْقِ بَيْنَ حَقِّ الْمُرُورِ ، وَحَقِّ التَّعَلِّي عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ أَنَّ حَقَّ التَّعَلِّي يَتَعَلَّقُ بِعَيْنٍ لَا تَبْقَى ، وَهُوَ الْبِنَاءُ فَأَشْبَهَ الْمَنَافِعَ أَمَّا حَقُّ الْمُرُورِ يَتَعَلَّقُ بِعَيْنٍ تَبْقَى ، وَهُوَ الْأَرْضُ فَأَشْبَهَ الْأَعْيَانَ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث