البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
الصفحة 3466 · الشرح
( بَابُ الْإِقَالَةِ ) .
الْمُنَاسَبَةُ ظَاهِرَةٌ ، وَهِيَ شَامِلَةٌ لِكُلِّ عَقْدِ بَيْعٍ صَحِيحًا كَانَ أَوْ مَكْرُوهًا فَيُفْسَخُ إقَالَةً بِالتَّرَاضِي ، وَإِنْ كَانَ وَاجِبًا فِي الْمَكْرُوهِ تَحْرِيمًا دَفْعًا لِلْمَعْصِيَةِ أَوْ فَاسِدًا فَيُفْسَخُ بِدُونِ التَّرَاضِي إمَّا مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ مِنْ الْقَاضِي جَبْرًا كَمَا قَدَّمْنَاهُ فَاشْتَرَكَ الْمَكْرُوهُ ، وَالْفَاسِدُ فِي وُجُوبِ الدَّفْعِ ، وَالْكَلَامُ فِيهَا يَقَعُ فِي عَشْرَةِ مَوَاضِعَ الْأَوَّلُ فِي مَعْنَاهَا لُغَةً وَالثَّانِي فِي مَعْنَاهَا شَرْعًا وَالثَّالِثُ فِي رُكْنِهَا ، وَالرَّابِعُ فِي شُرُوطِهَا ، وَالْخَامِسُ فِي صِفَتِهَا ، وَالسَّادِسُ فِي حُكْمِهَا ، وَالسَّابِعُ فِيمَنْ يَمْلِكُهَا ، وَمَنْ لَا يَمْلِكُهَا ، وَالثَّامِنُ فِي بَيَانِ دَلِيلِهَا ، وَالتَّاسِعُ فِي سَبَبِهَا ، وَالْعَاشِرُ فِي مَحَاسِنِهَا أَمَّا الْأَوَّلُ فَقَالَ فِي الْقَامُوسِ قُلْتُهُ الْبَيْعَ بِالْكَسْرِ ، وَأَقَلْته فَسَخْته ، وَاسْتَقَالَهُ طَلَبَ إلَيْهِ أَنْ يُقِيلَهُ ، وَتَقَايَلَ الْبَيِّعَانِ ، وَأَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَكَ ، وَأَقَالَكَهَا ا هـ .
ذَكَرَهَا فِي الْقَافِ مَعَ الْيَاءِ ، وَفِي الْمِصْبَاحِ أَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَهُ إذَا رَفَعَهُ مِنْ سُقُوطِهِ ، وَمِنْهُ الْإِقَالَةُ فِي الْبَيْعِ لِأَنَّهَا رَفْعُ الْعَقْدِ ، وَقَالَهُ قَيْلًا مِنْ بَابِ بَاعَ لُغَةً ، وَاسْتَقَالَهُ الْبَيْعَ فَأَقَالَهُ . ا هـ . وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مُشْتَقَّةً مِنْ الْقَوْلِ ، وَأَنَّ الْهَمْزَةَ لِلسَّلْبِ أَيْ أَزَالَ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ ، وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ الْقِيلِ ، وَأَمَّا مَعْنَاهَا شَرْعًا فَهِيَ رَفْعُ الْعَقْدِ كَذَا ذَكَرَهُ فِي الْجَوْهَرَةِ ، وَهُوَ تَعْرِيفٌ لِلْأَعَمِّ مِنْ إقَالَةِ الْبَيْعِ ، وَالْإِجَارَةِ ، وَنَحْوِهِمَا ، وَإِنْ أَرَدْتَ خُصُوصَهَا فَقُلْ رَفْعُ عَقْدِ الْبَيْعِ ، وَأَمَّا الطَّلَاقُ فَهُوَ رَفْعُ قَيْدِ النِّكَاحِ لَا رَفْعُ النِّكَاحِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث