البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
الصفحة 3469 · الشرح
وَأَمَّا شَرَائِطُ صِحَّتِهَا فَمِنْهَا رِضَا الْمُتَعَاقِدَيْنِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي رَفْعِ عَقْدٍ لَازِمٍ ، وَأَمَّا رَفْعُ مَا لَيْسَ بِلَازِمٍ فَلِمَنْ لَهُ الْخِيَارُ بِعِلْمِ صَاحِبِهِ لَا بِرِضَاهُ ، وَمِنْهَا بَقَاءُ الْمَحَلِّ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّ الْمَبِيعَ إذَا هَلَكَ لَمْ تَصِحَّ الْإِقَالَةُ ، وَمِنْهَا قَبْضُ بَدَلَيْ الصَّرْفِ فِي إقَالَةِ الصَّرْفِ أَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ فَظَاهِرٌ لِأَنَّهَا بَيْعٌ ، وَأَمَّا عَلَى أَصْلِهِمَا فَلِأَنَّهَا بَيْعٌ فِي حَقِّ ثَالِثٍ ، وَهُوَ حَقُّ الشَّرْعِ ، وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ قَابِلًا لِلْفَسْخِ بِخِيَارٍ مِنْ الْخِيَارَاتِ فَلَوْ ازْدَادَ زِيَادَةً تَمْنَعُ الْفَسْخَ لَمْ تَصِحَّ الْإِقَالَةُ خِلَافًا لَهُمَا ، وَلَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهَا بَقَاءُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ فَتَصِحُّ إقَالَةُ الْوَارِثِ وَالْوَصِيِّ وَلَا تَصِحُّ إقَالَةُ الْمُوصَى لَهُ كَمَا فِي الْقُنْيَةِ ، وَمِنْهَا اتِّحَادُ الْمَجْلِسِ ، وَعَلَيْهِ يَتَفَرَّعُ مَا فِي الْقُنْيَةِ جَاءَ الدَّلَّالُ بِالثَّمَنِ إلَى الْبَائِعِ بَعْدَمَا بَاعَهُ بِالْأَمْرِ الْمُطْلَقِ فَقَالَ الْبَائِعُ لَا أَدْفَعُهُ بِهَذَا الثَّمَنِ فَأَخْبَرَ بِهِ الْمُشْتَرِيَ فَقَالَ أَنَا لَا أَزِيدُهُ أَيْضًا لَا يَنْفَسِخُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَلْفَاظِ الْفَسْخِ لِأَنَّ اتِّحَادَ الْمَجْلِسِ فِي الْإِيجَابِ ، وَالْقَبُولِ شَرْطٌ فِي الْإِقَالَةِ ، وَلَمْ يُوجَدْ . ا هـ .
وَمِنْهَا أَنْ لَا يَهَبَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ لِلْمُشْتَرِي قَبْلَ قَبْضِهِ فِي شِرَاءِ الْمَأْذُونِ فَلَوْ وَهَبَهُ لَهُ لَمْ تَصِحَّ الْإِقَالَةُ بَعْدَهَا كَمَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ ، وَمِنْهَا أَنْ لَا يَكُونَ الْبَيْعُ بِالْكَثِيرِ مِنْ الْقِيمَةِ فِي بَيْعِ الْوَصِيِّ فَإِنْ كَانَ لَمْ تَصِحَّ إقَالَتُهُ كَمَا فِيهَا أَيْضًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث