البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
الصفحة 3472 · ص. المطبوع 111 · الشرح
( قَوْلُهُ وَأَمَّا حُكْمُهَا فَاخْتُلِفَ فِيهِ إلَخْ ) قَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ إنْ كَانَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ فَهِيَ فَسْخٌ إجْمَاعًا ، وَإِنْ كَانَتْ بَعْدَ الْقَبْضِ فَهِيَ فَسْخٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ هِيَ بَيْعٌ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ إنْ كَانَتْ بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ أَوْ بِأَقَلَّ فَهِيَ فَسْخٌ ، وَإِنْ كَانَتْ بِأَكْثَرَ أَوْ بِجِنْسٍ آخَرَ فَهِيَ بَيْعٌ ، وَلَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ أَنَّهَا بَيْعٌ فِي حَقِّ الْغَيْرِ سَوَاءٌ كَانَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ ، وَقَالَ زُفَرُ هِيَ فَسْخٌ فِي حَقِّهِمَا ، وَحَقِّ الْغَيْرِ . ا هـ .
وَفِي الْعِنَايَةِ ، وَالْإِقَالَةُ فِي الْمَنْقُولِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَسْخٌ بِالِاتِّفَاقِ لِامْتِنَاعِ الْبَيْعِ ، وَأَمَّا فِي غَيْرِهِ كَالْعَقَارِ فَإِنَّهُ فَسْخٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ أَمَّا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فَبَيْعٌ لِجَوَازِ الْبَيْعِ فِي الْعَقَارِ قَبْلَ 111 الْقَبْضِ عِنْدَهُ . ا هـ .
فَظَهَرَ أَنَّ قَوْلَ الْجَوْهَرَةِ إنْ كَانَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ فَهِيَ فَسْخٌ إجْمَاعًا مَحْمُولٌ عَلَى الْمَنْقُولِ ، وَقَوْلُهَا ، وَلَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ إلَخْ يُخَالِفُهُ قَوْلُ الزَّيْلَعِيِّ ، وَإِنْ كَانَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ فَهِيَ فَسْخٌ فِي حَقِّ الْكُلِّ فِي غَيْرِ الْعَقَارِ لِتَعَذُّرِ جَعْلِهَا بَيْعًا فَتَأَمَّلْهُ ، وَبِمَا نَقَلْنَاهُ يَظْهَرُ لَكَ مَا فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ مِنْ حِكَايَةِ الْأَقْوَالِ إذْ لَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِ فَرْقٌ بَيْنَ قَوْلِ مُحَمَّدٍ وَقَوْلِ زُفَرَ فَالصَّوَابُ أَنْ يُحْذَفَ مِنْ قَوْلِ مُحَمَّدٍ قَوْلُهُ فِي حَقِّ الْكُلِّ لِأَنَّ جَعْلَهَا بَيْعًا فِي حَقِّ الثَّالِثِ اتَّفَقَ عَلَيْهِ الثَّلَاثَةُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي النَّهْرِ ، وَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ
.
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث