البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
الصفحة 3537 · ص. المطبوع 147 · الشرح
قَوْلُهُ ( وَالزَّيْتُونُ بِالزَّيْتِ ، وَالسِّمْسِمُ بِالشَّيْرَجِ حَتَّى يَكُونَ الزَّيْتُ ، وَالشَّيْرَجُ أَكْثَرَ مِمَّا فِي الزَّيْتُونِ ، وَالسِّمْسِمِ ) أَيْ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ فِي 147 ثَلَاثُ صُوَرٍ الْأُولَى أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الزَّيْتَ الَّذِي فِي الزَّيْتُونِ أَكْثَرُ لِتَحَقُّقِ الْفَضْلِ مِنْ الدُّهْنِ وَالتُّفْلِ ، الثَّانِيَةُ أَنْ يَعْلَمَ التَّسَاوِي لِخُلُوِّ التُّفْلِ عَنْ الْعِوَضِ ، الثَّالِثَةُ أَنْ لَا يَعْلَمَ أَنَّهُ مِثْلٌ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ أَقَلُّ فَلَا يَصِحُّ عِنْدَنَا لِأَنَّ الْفَضْلَ الْمُتَوَهَّمَ كَالْمُتَحَقَّقِ احْتِيَاطًا ، وَعِنْدَ زُفَرَ جَازَ لِأَنَّ الْجَوَازَ هُوَ الْأَصْلُ وَالْفَسَادُ لِوُجُودِ الْفَضْلِ الْخَالِي فَمَا لَمْ يَعْلَمْ لَا يَفْسُدُ ، وَيَجُوزُ الْبَيْعُ فِي صُورَةٍ بِالْإِجْمَاعِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الزَّيْتَ الْمُنْفَصِلَ أَكْثَرُ لِيَكُونَ الْفَضْلُ بِالتُّفْلِ ، وَكَذَا بَيْعُ الْجَوْزِ بِدُهْنِهِ وَاللَّبَنِ بِسَمْنِهِ وَالتَّمْرِ بِنَوَاهُ ، وَكُلُّ شَيْءٍ لِتُفْلِهِ قِيمَةٌ إذَا بِيعَ بِالْخَالِصِ مِنْهُ لَا يَجُوزُ حَتَّى يَكُونَ الْخَالِصُ أَكْثَرَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِتُفْلِهِ قِيمَةٌ كَتُرَابِ الذَّهَبِ إذَا بِيعَ بِالذَّهَبِ أَوْ تُرَابِ الْفِضَّةِ إذَا بِيعَ بِالْفِضَّةِ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الذَّهَبُ أَوْ الْفِضَّةُ أَكْثَرَ مِمَّا فِي التُّرَابِ لِأَنَّ التُّرَابَ لَا قِيمَةَ لَهُ فَلَا يُجْعَلُ بِإِزَائِهِ شَيْءٌ حَتَّى لَوْ جُعِلَ فَسَدَ لِرِبَا الْفَضْلِ ، وَفِي الْحَاوِي ، وَإِنْ بَاعَ حِنْطَةً بِحِنْطَةٍ فِي سُنْبُلِهَا لَمْ يَجُزْ ، وَإِنْ بَاعَ قَصِيلَ حِنْطَةٍ بِحِنْطَةٍ كَيْلًا ، وَجُزَافًا جَازَ ، وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ التَّرْكُ ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث