البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
الصفحة 3578 · الشرح
قَوْلُهُ ( لَا فِي الْحَيَوَانِ ) أَيْ لَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ لِتَفَاوُتِ آحَادِهِ لِأَنَّهُ وَإِنْ أَمْكَنَ ضَبْطُ ظَاهِرِهِ لَا يُمْكِنُ ضَبْطُ بَاطِنِهِ وَكَذَا اسْتِقْرَاضُهُ فَاسِدٌ وَلَكِنَّهُ مَضْمُونٌ بِالْقِيمَةِ مَمْلُوكٌ بِالْقَبْضِ حَتَّى لَوْ كَانَ عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ يَجُوزُ لِكَوْنِهِ مَمْلُوكًا لَهُ ذَكَرَهُ الْإِسْبِيجَابِيُّ وَقَدَّمْنَاهُ قُبَيْلَ الرِّبَا أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ الْآدَمِيَّ وَغَيْرَهُ ، وَقَدْ صَحَّ { ۝ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَهَى عَنْ السَّلَفِ فِي الْحَيَوَانِ } رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ فَشَمِلَ الْعَصَافِيرَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا تَفَاوُتٌ ; لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ فِي الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ لِعَيْنِ النَّصِّ لَا لِلْمَعْنَى وَهُوَ لَمْ يُفَصِّلْ كَذَا فِي الْكَافِي وَلَكِنَّهُ يَخْرُجُ عَنْهُ السَّمَكُ الطَّرِيُّ فَإِنَّ السَّلَمَ فِيهِ جَائِزٌ كَمَا سَيَأْتِي وَلَكِنْ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ إنْ شُرِطَتْ حَيَاتُهُ فَلَنَا أَنْ نَمْنَعَ صِحَّتَهُ قَوْلُهُ ( وَلَا أَطْرَافِهِ كَالرَّأْسِ وَالْأَكَارِعِ ) لِفُحْشِ التَّفَاوُتِ ، وَقِيلَ عِنْدَهُمَا يَجُوزُ وَالْأَكَارِعُ جَمْعُ كُرَاعٍ لِلشَّاةِ وَالْبَقَرِ وَيُجْمَعُ عَلَى أَكْرَاعٍ أَيْضًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث