البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
183 - 184 ( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الْوَصْفِ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ هَذَا أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الرَّدَاءَةِ صَادِقٌ بِمَا إذَا قَالَ أَحَدُهُمَا شَرَطْنَا رَدِيئًا فَقَالَ الْآخَرُ لَمْ نَشْرِطْ شَيْئًا وَبِمَا إذَا ادَّعَى الْآخَرُ اشْتِرَاطَ الْجَوْدَةِ ، وَقَالَ الْآخَرُ : إنَّمَا شَرَطْنَا رَدِيَّةً وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ وَلِذَا أَرْدَفَهُ بِقَوْلِهِ لَا لَنَا فِي الْوَصْفِ وَالْأَجَلِ وَلِإِفَادَةِ أَنَّ الرَّدَاءَةَ مِثَالٌ حَتَّى لَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا شَرَطْنَا جَيِّدًا ، وَقَالَ الْآخَرُ لَمْ نَشْرِطْ شَيْئًا فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ وَبِهِ انْدَفَعَ مَا فِي الْبَحْرِ 185 ( قَوْلُهُ فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ التَّأْجِيلُ فِي كَلَامِهِ بِمَعْنَى الْأَجَلِ ) أَقُولُ : الظَّاهِرُ تَعَيُّنُ الْعَكْسِ ثُمَّ رَأَيْت فِي النَّهْرِ لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ مَا ادَّعَاهُ بَلْ الْمُنَاسِبُ لِوَضْعِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَكُونَ الْأَجَلُ بِمَعْنَى التَّأْجِيلِ حَتَّى لَوْ اخْتَلَفَا فِي تَحْدِيدِهِ بِأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا أَجَّلْنَاهُ إلَى هُبُوبِ الرِّيحِ ، وَقَالَ الْآخَرُ إلَى شَهْرٍ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي التَّحْدِيدِ ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ فَلَيْسَ مِنْ الْمَسْأَلَةِ فِي شَيْءٍ فَتَدَبَّرْهُ . ا هـ .
أَرَى لِأَنَّ الْأَجَلَ بِمَعْنَى الْمُدَّةِ وَالِاخْتِلَافُ فِيهَا اخْتِلَافٌ فِي مِقْدَارِهَا وَذَلِكَ لَيْسَ مَوْضُوعَ مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ ، وَأَمَّا الِاخْتِلَافُ فِي التَّأْجِيلِ فَمَعْنَاهُ الِاخْتِلَافُ فِي التَّقْرِيرِ وَالتَّحْدِيدِ وَالِاخْتِلَافُ فِيهِ اخْتِلَافٌ فِي أَصْلِ وُجُودِهِ لَا فِي مِقْدَارِهِ ، وَفَرَّقَ بَيْنَ التَّقْدِيرِ وَالْمِقْدَارِ ثُمَّ إنَّمَا كَانَ مَا ذَكَرَهُ فِي النَّهْرِ مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي التَّأْجِيلِ ; لِأَنَّ التَّأْجِيلَ إلَى هُبُوبِ الرِّيحِ فَاسِدٌ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ تَأَمَّلْ .
أَرَى لِأَنَّ الْأَجَلَ بِمَعْنَى الْمُدَّةِ وَالِاخْتِلَافُ فِيهَا اخْتِلَافٌ فِي مِقْدَارِهَا وَذَلِكَ لَيْسَ مَوْضُوعَ مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ ، وَأَمَّا الِاخْتِلَافُ فِي التَّأْجِيلِ فَمَعْنَاهُ الِاخْتِلَافُ فِي التَّقْرِيرِ وَالتَّحْدِيدِ وَالِاخْتِلَافُ فِيهِ اخْتِلَافٌ فِي أَصْلِ وُجُودِهِ لَا فِي مِقْدَارِهِ ، وَفَرَّقَ بَيْنَ التَّقْدِيرِ وَالْمِقْدَارِ ثُمَّ إنَّمَا كَانَ مَا ذَكَرَهُ فِي النَّهْرِ مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي التَّأْجِيلِ ; لِأَنَّ التَّأْجِيلَ إلَى هُبُوبِ الرِّيحِ فَاسِدٌ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ تَأَمَّلْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث