البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
الصفحة 3614 · ص. المطبوع 187 · الشرح
قَوْلُهُ ( وَمُؤَجَّلُهُ سَلَمٌ ) أَيْ إذَا أَجَّلَهُ الْمُسْتَصْنِعُ صَارَ سَلَمًا وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَقَالَا إنْ ضَرَبَ الْأَجَلَ فِيمَا فِيهِ تَعَامُلٌ فَهُوَ اسْتِصْنَاعٌ وَإِنْ ضَرَبَ فِيمَا لَا تَعَامُلَ فِيهِ فَهُوَ سَلَمٌ لِتَعَذُّرِ جَعْلِهِ اسْتِصْنَاعًا وَيُحْمَلُ الْأَجَلُ فِيمَا فِيهِ تَعَامُلٌ عَلَى الِاسْتِعْجَالِ وَلَهُ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ السَّلَمَ فَحُمِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ أَوْلَى لِكَوْنِهِ ثَابِتًا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ مُطْلَقًا ، وَأَمَّا الِاسْتِصْنَاعُ فَبِالتَّعَامُلِ وَمَخْصُوصٌ بِمَا فِيهِ تَعَامُلٌ وَلِأَنَّ الْأَجَلَ لِتَأْخِيرِ الْمُطَالَبَةِ وَذَلِكَ بِاللُّزُومِ وَهُوَ فِي السَّلَمِ دُونَهُ وَالْمُرَادُ بِالْأَجَلِ مَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّ أَقَلَّهُ شَهْرٌ فَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ كَانَ اسْتِصْنَاعًا إنْ جَرَى فِيهِ تَعَامُلٌ وَإِلَّا فَفَاسِدٌ إنْ ذَكَرَهُ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِمْهَالِ فَإِنْ كَانَ لِلِاسْتِعْجَالِ بِأَنْ قَالَ عَلَى أَنْ تَفْرُغَ مِنْهُ غَدًا أَوْ بَعْدَ غَدٍ كَانَ صَحِيحًا ، وَفَصَّلَ الْهِنْدُوَانِيُّ فَجَعَلَهُ مِنْ الْمُسْتَصْنِعِ اسْتِعْجَالًا وَمِنْ الصَّانِعِ تَعْجِيلًا ، ثُمَّ فَائِدَةُ كَوْنِهِ سَلَمًا أَنْ يَشْتَرِطَ فِيهِ شَرَائِطَهُ مِنْ الْقَبْضِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ وَعَدَمِ الْخِيَارِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ وَفِي الصِّحَاحِ الطَّسْتُ الطَّسُّ بِلُغَةِ طَيِّئٍ أَبْدَلَ مِنْ إحْدَى السِّينَيْنِ تَاءً لِلِاسْتِثْقَالِ ، فَإِذَا جُمِعَتْ أَوْ صُغِّرَتْ رُدَّتْ السِّينُ لِأَنَّك فَصَّلْت بَيْنَهُمَا بِأَلِفٍ أَوْ يَاءٍ قُلْتُ : طِسَاسٌ وَطَسِيسٌ . ا هـ .
وَفِي الْمُغْرِبِ الطَّسْتُ مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ أَعْجَمِيَّةٌ وَالطَّسُّ تَعْرِيبُهَا وَالْجَمْعُ طِسَاسٌ وَطُسُوسٌ 187 وَقَدْ يُقَالُ الطُّسُوتُ ذَكَرَهُ فِي الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْقُمْقُمَةُ بِالضَّمِّ مَعْرُوفَةٌ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ هُوَ رُومِيٌّ وَالْجَمْعُ قَمَاقِمُ كَذَا فِي الصِّحَاحِ . ا هـ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث