البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
الصفحة 3699 · ص. المطبوع 211 · الشرح
211 ( قَوْلُهُ : وَقَدْ نُقِلَ عَنْ زُفَرَ إلَخْ ) قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَهَذَا عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ أَنَّ النُّقُودَ لَا تَتَعَيَّنُ فِي الْبِيَاعَاتِ ، فَأَمَّا عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى عَنْهُ فَيَجِبُ أَنْ لَا يَصِحَّ بَيْعُ الثَّوْبِ كَقَوْلِنَا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَبِهِ انْدَفَعَ تَرْجِيحُ ابْنِ الْهُمَامِ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ فَإِنَّ الْمُحَقِّقَ قَدْ أَجَابَ عَنْ هَذَا وَكَأَنَّ الْمُؤَلِّفَ لَمْ يُكْمِلْ النَّظَرَ عِبَارَتُهُ ثُمَّ رَأَيْت صَاحِبَ النَّهْرِ لَخَّصَ جَوَابَ الْمُحَقِّقِ وَاعْتَرَضَ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ حَيْثُ قَالَ وَلَا يَخْفَى أَنَّ زُفَرَ إنَّمَا قَالَ يَجُوزُ الْبَيْعُ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ تَعَيُّنِ بَدَلِ الصَّرْفِ ثَمَنًا فَجَازَ أَنْ يُعْطَى مِنْ غَيْرِهِ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ يَقُولُ بِعَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِذَا قَالَ بِصِحَّةِ هَذَا الْبَيْعِ لِمَا قُلْنَاهُ كَانَ بِالضَّرُورَةِ قَائِلًا بِأَنَّ الْبَيْعَ انْعَقَدَ مُوجِبًا دَفْعَ مِثْلِهِ وَتَكُونُ تَسْمِيَتُهُ بَدَلَ الصَّرْفِ تَقْدِيرًا لِلثَّمَنِ سَوَاءٌ سَمَّيْته بَيْعًا أَوْ ثَمَنًا 212 إنَّمَا يَلْزَمُ بَيْعُ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ إذَا لَزِمَ بِتَسْمِيَتِهِ بِعَيْنِهِ وَلَيْسَ هُنَا هَكَذَا فَبُطْلَانُ بَيْعِ الثَّوْبِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ الْمَذْهَبُ مُشْكِلٌ هَذَا حَاصِلُ مَا فِي الْفَتْحِ وَفِيهِ تَرْجِيحٌ لِقَوْلِ زُفَرَ وَدَفَعَهُ فِي الْبَحْرِ بِمَا لَا يَصْلُحُ دَفْعًا حَذَفْنَاهُ خَوْفَ الْإِطَالَةِ بِلَا فَائِدَةٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث