البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
233 ( قَوْلُهُ : قَيَّدَ بِبَيَانِ الْمَالِ عِنْدَ الدَّعْوَى ) أَرَادَ بِالْبَيَانِ ذِكْرَهُ وَالتَّنْصِيصَ عَلَيْهِ لَا بَيَانَ صِفَتِهِ أَنَّهُ جَيِّدٌ أَوْ رَدِيءٌ مَثَلًا ثُمَّ ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ مَسْأَلَةَ الْكِتَابِ وِفَاقِيَّةٌ وَالثَّانِي خِلَافِيَّةٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ صُورَتُهَا فِي الْجَامِعِ مُحَمَّدٍ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي رَجُلٍ لَزِمَ رَجُلًا وَادَّعَى عَلَيْهِ مِائَةَ دِينَارٍ فَبَيَّنَهَا أَوْ لَمْ يُبَيِّنْهَا أَوْ لَزِمَهُ وَلَمْ يَدَّعِ مِائَةَ دِينَارٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ دَعْهُ فَأَنَا كَفِيلٌ بِنَفْسِهِ إلَى غَدٍ فَإِنْ لَمْ أُوَافِك بِهِ غَدًا فَعَلَيَّ مِائَةُ دِينَارٍ فَرَضِيَ بِذَلِكَ فَلَمْ يُوَافِ بِهِ غَدًا قَالَ عَلَيْهِ الْمِائَةُ دِينَارٍ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا إذَا ادَّعَى ذَلِكَ صَاحِبُ الْحَقِّ أَنَّهُ لَهُ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ إنْ ادَّعَى وَلَمْ يُبَيِّنْهَا حَتَّى كَفَلَ بِالْمِائَةِ دِينَارٍ أَوْ ادَّعَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ أَلْتَفِتْ إلَى دَعْوَاهُ وَأَرَادَ بِالْوَجْهَيْنِ مَا إذَا بَيَّنَهَا أَيْ ذَكَرَ أَنَّهَا جَيِّدَةٌ أَوْ رَدِيئَةٌ أَوْ وَسَطٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ كَذَا قِيلَ وَإِلَّا فَوَدَّ أَنْ يُرَادَ بِالْوَجْهَيْنِ مَا إذَا ادَّعَى أَيْ ذَكَرَ أَنَّهَا مِائَةٌ بَيَّنَهَا أَوْ لَا وَمَا إذَا لَمْ يَدَّعِ شَيْئًا حَتَّى كَفَلَ لَهُ ثُمَّ ادَّعَى الْمِقْدَارَ الَّذِي سَمَّاهُ . ا هـ . وَقَالَ فِي النَّهْرِ : وَقَدْ جَمَعَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ بَيْنَهُمَا وَلَوْ تَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ لَكَانَ أَوْلَى .
( قَوْلُهُ وَ لَا بُدَّ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ مِنْ إقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْمِائَةِ إلَخْ ) يُخَالِفُ هَذَا مَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ حَيْثُ قَالَ : فَإِذَا بَيَّنَ الْمُدَّعِي ذَلِكَ عِنْدَ الْقَاضِي يَنْصَرِفُ بَيَانُهُ إلَى ابْتِدَاءِ الدَّعْوَى وَالْمُلَازَمَةِ فَيَظْهَرُ صِحَّةُ الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ وَالْمَالِ جَمِيعًا وَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِي هَذَا الْبَيَانِ ; لِأَنَّهُ يَدَّعِي صِحَّةَ الْكَفَالَةِ كَمَنْ كَفَلَ لِرَجُلٍ فِي غَيْبَتِهِ فَلَمَّا حَضَرَ الْغَائِبُ قَالَ إنَّك أَقْرَرْت لِي بِالْكَفَالَةِ فِي الْحَالِ الَّتِي كُنْت غَائِبًا ، وَقَالَ الْكَفِيلُ لَا بَلْ كَانَ ذَلِكَ ابْتِدَاءُ كَفَالَةٍ فِي غَيْبَتِك وَلَمْ تَصِحَّ فَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُ الْغَائِبِ ; لِأَنَّهُ يَدَّعِي صِحَّةَ الْكَفَالَةِ وَالْكَفِيلُ يَدَّعِي الْفَسَادَ . ا هـ .
وَمِثْلُهُ فِي النِّهَايَةِ ، وَقَالَ فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ وَيَكُونُ الْقَوْلُ لَهُ فِي هَذَا الْبَيَانِ ; لِأَنَّهُ يَدَّعِي الصِّحَّةَ وَالْكَفِيلُ يَدَّعِي الْفَسَادَ وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْمُدَّعِي أَنَّهُ أَرَادَ ذَلِكَ عِنْدَ الدَّعْوَى ; لِأَنَّهُ يَدَّعِي الصِّحَّةَ ، وَقَدْ مَرَّ عَنْ الْفَتْحِ قَرِيبًا قَوْلُهُ وَيُسْتَفَادُ بِهَا أَنَّ الْأَلْفَ تَجِبُ عَلَى الْكَفِيلِ بِمُجَرَّدِ دَعْوَى الْمَكْفُولِ لَهُ وَبِهِ صَرَّحَ فِي مَتْنِ التَّنْوِيرِ تَبَعًا لِلدُّرَرِ وَالْغُرَرِ وَهُوَ 234 الْمَفْهُومُ مِنْ قَوْلِهِمْ لَزِمَتْهُ إذَا ادَّعَاهَا الْمُدَّعِي وَلَمْ يَقُولُوا وَأَثْبَتَهَا بِالْبُرْهَانِ وَمَا فِي النَّهْرِ مِنْ قَوْلِهِ فَعَلَيْهِ الْمِائَةُ أَيْ الَّتِي بَيَّنَهَا الْمُدَّعِي إمَّا بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِإِقْرَارِ الْمُدَّعِي مَبْنِيٌّ عَلَى عَلَى مَا فِي السِّرَاجِ وَزَادَ الْبَيِّنَةَ إذْ لَا فَرْقَ ، وَقَدْ عَلِمْت مُخَالَفَتَهُ لِلشُّرُوحِ وَلِإِطْلَاقِ الْمُتُونِ كَالْهِدَايَةِ وَالْكَنْزِ وَالْمَجْمَعِ وَغَيْرِهَا وَرَأَيْت بِخَطِّ شَيْخِ مَشَايِخِنَا الشَّيْخِ إبْرَاهِيمَ الْغَزِّيِّ الَّذِي تَحَرَّرَ لِي أَنَّ هَذَا أَيْ مَا فِي السِّرَاجِ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ وَعَلَى قَوْلِ الثَّانِي ثَانِيًا يُعْلَمُ هَذَا بِمُرَاجَعَةِ الْهِدَايَةِ وَالْفَتْحِ وَالْخُلَاصَةِ ا هـ
( قَوْلُهُ وَ لَا بُدَّ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ مِنْ إقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْمِائَةِ إلَخْ ) يُخَالِفُ هَذَا مَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ حَيْثُ قَالَ : فَإِذَا بَيَّنَ الْمُدَّعِي ذَلِكَ عِنْدَ الْقَاضِي يَنْصَرِفُ بَيَانُهُ إلَى ابْتِدَاءِ الدَّعْوَى وَالْمُلَازَمَةِ فَيَظْهَرُ صِحَّةُ الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ وَالْمَالِ جَمِيعًا وَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِي هَذَا الْبَيَانِ ; لِأَنَّهُ يَدَّعِي صِحَّةَ الْكَفَالَةِ كَمَنْ كَفَلَ لِرَجُلٍ فِي غَيْبَتِهِ فَلَمَّا حَضَرَ الْغَائِبُ قَالَ إنَّك أَقْرَرْت لِي بِالْكَفَالَةِ فِي الْحَالِ الَّتِي كُنْت غَائِبًا ، وَقَالَ الْكَفِيلُ لَا بَلْ كَانَ ذَلِكَ ابْتِدَاءُ كَفَالَةٍ فِي غَيْبَتِك وَلَمْ تَصِحَّ فَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُ الْغَائِبِ ; لِأَنَّهُ يَدَّعِي صِحَّةَ الْكَفَالَةِ وَالْكَفِيلُ يَدَّعِي الْفَسَادَ . ا هـ .
وَمِثْلُهُ فِي النِّهَايَةِ ، وَقَالَ فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ وَيَكُونُ الْقَوْلُ لَهُ فِي هَذَا الْبَيَانِ ; لِأَنَّهُ يَدَّعِي الصِّحَّةَ وَالْكَفِيلُ يَدَّعِي الْفَسَادَ وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْمُدَّعِي أَنَّهُ أَرَادَ ذَلِكَ عِنْدَ الدَّعْوَى ; لِأَنَّهُ يَدَّعِي الصِّحَّةَ ، وَقَدْ مَرَّ عَنْ الْفَتْحِ قَرِيبًا قَوْلُهُ وَيُسْتَفَادُ بِهَا أَنَّ الْأَلْفَ تَجِبُ عَلَى الْكَفِيلِ بِمُجَرَّدِ دَعْوَى الْمَكْفُولِ لَهُ وَبِهِ صَرَّحَ فِي مَتْنِ التَّنْوِيرِ تَبَعًا لِلدُّرَرِ وَالْغُرَرِ وَهُوَ 234 الْمَفْهُومُ مِنْ قَوْلِهِمْ لَزِمَتْهُ إذَا ادَّعَاهَا الْمُدَّعِي وَلَمْ يَقُولُوا وَأَثْبَتَهَا بِالْبُرْهَانِ وَمَا فِي النَّهْرِ مِنْ قَوْلِهِ فَعَلَيْهِ الْمِائَةُ أَيْ الَّتِي بَيَّنَهَا الْمُدَّعِي إمَّا بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِإِقْرَارِ الْمُدَّعِي مَبْنِيٌّ عَلَى عَلَى مَا فِي السِّرَاجِ وَزَادَ الْبَيِّنَةَ إذْ لَا فَرْقَ ، وَقَدْ عَلِمْت مُخَالَفَتَهُ لِلشُّرُوحِ وَلِإِطْلَاقِ الْمُتُونِ كَالْهِدَايَةِ وَالْكَنْزِ وَالْمَجْمَعِ وَغَيْرِهَا وَرَأَيْت بِخَطِّ شَيْخِ مَشَايِخِنَا الشَّيْخِ إبْرَاهِيمَ الْغَزِّيِّ الَّذِي تَحَرَّرَ لِي أَنَّ هَذَا أَيْ مَا فِي السِّرَاجِ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ وَعَلَى قَوْلِ الثَّانِي ثَانِيًا يُعْلَمُ هَذَا بِمُرَاجَعَةِ الْهِدَايَةِ وَالْفَتْحِ وَالْخُلَاصَةِ ا هـ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث