البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
الصفحة 3773 · ص. المطبوع 256 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَأَمَّا إذَا قَبَضَهُ عَلَى وَجْهِ الرِّسَالَةِ إلَخْ ) قَالَ فِي الْقُنْيَةِ دَفَعَ الْمَدْيُونُ إلَى الْكَفِيلِ قَبْلَ أَنْ يُوفِيَ وَلَمْ يَقُلْ : قَضَاءٌ ، وَلَا بِجِهَةِ الرِّسَالَةِ فَإِنَّهُ يَقَعُ عَنْ الْقَضَاءِ . ا هـ . فَعَلَيْهِ يَكُونُ لِلْكَفِيلِ مَا رَبِحَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ، كَذَا فِي الشرنبلالية 256 ( قَوْلُهُ : وَظَاهِرُ قَوْلِهِ لَا جَبْرَ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ أَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ هَذَا أَعْنِي الْوُجُوبَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى بَعْدَ كَوْنِهِ نَمَاءُ مِلْكِهِ مِمَّا لَا يُعْرَفُ شَرْعًا فَلَمْ يَبْقَ إلَّا التَّنَزُّهُ عَمَّا فِي مِلْكِهِ مِنْ الْخَبَثِ الْمُتَمَكِّنِ فِيهِ لِتَعَيُّنِهِ وَهُوَ مَنْدُوبٌ ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْإِمَامِ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الَّذِي قَضَاهُ وَلَا يَجِبُ ذَلِكَ فِي الْحُكْمِ إذْ لَوْ وَجَبَ حَقًّا لِلْعَبْدِ لَأَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ . ( قَوْلُهُ : وَقَيَّدَ بِالْكَفِيلِ ; لِأَنَّ الْغَاصِبَ إلَخْ ) قَالَ بَعْدَهُ فِي مِنَحِ الْغَفَّارِ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ أَنَّ الْغَاصِبَ إذَا أَجَّرَ الْمَغْصُوبَ ثُمَّ رَدَّهُ فَإِنَّ الْأَجْرَ لَهُ يَتَصَدَّقُ بِهِ أَوْ يَرُدَّهُ إلَى الْمَغْصُوبِ مِنْهُ . ا هـ .
وَلَا مُخَالَفَةَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ ; لِأَنَّ ذَلِكَ فِي صُورَةِ مَا إذَا اتَّجَرَ فِي الْمَغْصُوبِ الْمُتَعَيَّنِ وَرَبِحَ فِيهِ وَهَذَا فِيمَا إذَا أَجَّرَ الْعَيْنَ الْمَغْصُوبَةَ فَإِنَّهُ يَمْلِكُ الْأَجْرَ بِالْعَقْدِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَالْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث