البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
الصفحة 3812 · الشرح
( قَوْلُهُ وَكُرِهَ السَّفَاتِجُ ) جَمْعُ سَفْتَجَةٍ قِيلَ بِضَمِّ السِّينِ وَقِيلَ بِفَتْحِهَا ، وَأَمَّا التَّاءُ مَفْتُوحَةٌ فِيهِمَا فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ ، وَفَسَّرَهَا بَعْضُهُمْ فَقَالَ هِيَ كِتَابُ صَاحِبِ الْمَالِ لِوَكِيلِهِ أَنْ يَدْفَعَ مَالًا قَرْضًا يَأْمَنُ بِهِ خَطَرَ الطَّرِيقِ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ ، وَفِي الْقَامُوسِ السَّفْتَجَةُ كَقُرْطَقَةٍ أَنْ يُعْطِيَ مَالًا لِآخَرَ وَلِلْآخِذِ مَالٌ فِي بَلَدِ الْمُعْطِي فَيُوَفِّيَهُ إيَّاهَا ، ثَمَّ فَيَسْتَفِيدُ أَمْنَ الطَّرِيقِ وَفِعْلُهُ السَّفْتَجَةُ بِالْفَتْحِ ا هـ .
وَحَاصِلُهُ عِنْدَنَا قَرْضٌ اسْتَفَادَ بِهِ الْمُقْرِضُ أَمْنَ خَطَرِ الطَّرِيقِ لِلنَّهْيِ عَنْ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً ، وَقِيلَ إذَا لَمْ تَكُنْ الْمَنْفَعَةُ مَشْرُوطَةً فَلَا بَأْسَ بِهِ فِي الْبَزَّازِيَّةِ مِنْ كِتَابِ الصَّرْفِ مَا يَقْتَضِي تَرْجِيحَ الثَّانِي ، قَالَ وَلَا بَأْسَ بِقَبُولِ هَدِيَّةِ الْغَرِيمِ وَإِجَابَةِ دَعْوَتِهِ بِلَا شَرْطٍ وَكَذَا إذَا قَضَى أَجْوَدَ مِمَّا قَبَضَ يَحِلُّ بِلَا شَرْطٍ ، وَكَذَا لَوْ قَضَى أَدْوَنَ ، وَلَوْ أَرْجَحَ فِي الْوَزْنِ أَنَّ كَثِيرًا لَمْ يَجُزْ وَإِنْ قَلَّ جَازَ وَمَا لَا يَدْخُلُ فِي تَفَاوُتِ الْمَوَازِينِ وَلَا يَجْرِي بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ لَا يُسَلَّمُ لَهُ بَلْ يَرُدُّهُ وَالدِّرْهَمُ فِي مِائَةٍ يَرُدُّهُ بِالِاتِّفَاقِ ، وَاخْتَلَفَا فِي نِصْفِهِ قِيلَ كَثِيرٌ وَقِيلَ قَلِيلٌ وَلَوْ أَنَّ الْمُسْتَقْرِضَ وَهَبَ مِنْهُ الزَّائِدَ لَمْ يَجُزْ ; لِأَنَّهُ مَشَاعٌ يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ ا هـ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث