البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
قَوْلُهُ ( وَالْفَاسِقُ أَهْلٌ لِلْقَضَاءِ كَمَا هُوَ أَهْلٌ لِلشَّهَادَةِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَلَّدَ ) لِمَا قَدَّمْنَا أَنَّهُمَا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَلَا يَنْبَغِي تَقْلِيدُهُ ; لِأَنَّ الْقَضَاءَ مِنْ بَابِ الْأَمَانَةِ ، وَالْفَاسِقُ لَا يُؤْتَمَنُ فِي أَمْرِ الدِّينِ لِقِلَّةِ مُبَالَاتِهِ بِهِ كَمَا لَا يَنْبَغِي قَبُولُ شَهَادَتِهِ ، فَإِنْ قَبِلَهَا نَفَذَ الْحُكْمُ بِهَا وَفِي غَيْرِ مَوْضِعِ ذِكْرِ الْأَوْلَوِيَّةِ يَعْنِي الْأَوْلَى أَنْ لَا تُقْبَلَ شَهَادَتُهُ وَإِنْ قُبِلَ جَازَ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَمُقْتَضَى الدَّلِيلِ أَنْ لَا يَحِلَّ أَنْ يُقْضَى بِهَا فَإِنْ قَضَى جَازَ وَنَفَذَ . ا هـ .
وَمُقْتَضَاهُ الْإِثْمُ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَأْثَمُ وَظَاهِرُ الْآيَةِ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ قَبُولُهَا قَبْلَ تَعَرُّفِ حَالِهِ وَهِيَ قَوْلُهُ { إنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ } وَقَوْلُهُمْ بِوُجُوبِ السُّؤَالِ عَنْ الشَّاهِدِ 284 سِرًّا وَعَلَانِيَةً طَعَنَ الْخَصْمُ أَوْ لَا فِي سَائِرِ الْحُقُوقِ عَلَى قَوْلِهِمَا الْمُفْتَى بِهِ يَقْتَضِي أَنْ يَأْثَمَ بِتَرْكِهِ ; لِأَنَّهُ لِلتَّعَرُّفِ عَنْ حَالِهِ حَتَّى لَا يُقْبَلَ الْفَاسِقُ ، وَصَرَّحَ فِي إصْلَاحِ الْإِيضَاحِ بِأَنَّ مَنْ قَلَّدَ فَاسِقًا يَأْثَمُ ، وَإِنْ قَبِلَ الْقَاضِي شَهَادَتَهُ يَأْثَمُ ، وَاسْتَثْنَى أَبُو يُوسُفَ مِنْ الْفَاسِقِ إذَا شَهِدَ أَنْ يَكُونَ ذَا جَاهٍ وَمُرُوءَةٍ فَإِنَّهُ يَجِبُ قَبُولُ شَهَادَتِهِ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ تَقْلِيدُهُ الْقَضَاءَ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَبُو يُوسُفَ فَارِقًا بَيْنَهُمَا وَالْفِسْقُ لُغَةً الْخُرُوجُ عَنْ الِاسْتِقَامَةِ كَذَا فِي الْمُغْرِبِ وَشَرْعًا ارْتِكَابُ كَبِيرَةٍ أَوْ الْإِصْرَارُ عَلَى صَغِيرَةٍ كَمَا فِي الْخِزَانَةِ ، وَالْعَدَالَةُ اجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ وَالْإِصْرَارُ عَلَى صَغِيرَةٍ وَاجْتِنَابُ فِعْلِ مَا يُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ إذَا ارْتَكَبَ مَا يُخِلُّهَا خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ عَدْلًا وَإِنْ لَمْ يَصِرْ فَاسِقًا بِهِ .
وَمُقْتَضَاهُ الْإِثْمُ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَأْثَمُ وَظَاهِرُ الْآيَةِ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ قَبُولُهَا قَبْلَ تَعَرُّفِ حَالِهِ وَهِيَ قَوْلُهُ { إنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ } وَقَوْلُهُمْ بِوُجُوبِ السُّؤَالِ عَنْ الشَّاهِدِ 284 سِرًّا وَعَلَانِيَةً طَعَنَ الْخَصْمُ أَوْ لَا فِي سَائِرِ الْحُقُوقِ عَلَى قَوْلِهِمَا الْمُفْتَى بِهِ يَقْتَضِي أَنْ يَأْثَمَ بِتَرْكِهِ ; لِأَنَّهُ لِلتَّعَرُّفِ عَنْ حَالِهِ حَتَّى لَا يُقْبَلَ الْفَاسِقُ ، وَصَرَّحَ فِي إصْلَاحِ الْإِيضَاحِ بِأَنَّ مَنْ قَلَّدَ فَاسِقًا يَأْثَمُ ، وَإِنْ قَبِلَ الْقَاضِي شَهَادَتَهُ يَأْثَمُ ، وَاسْتَثْنَى أَبُو يُوسُفَ مِنْ الْفَاسِقِ إذَا شَهِدَ أَنْ يَكُونَ ذَا جَاهٍ وَمُرُوءَةٍ فَإِنَّهُ يَجِبُ قَبُولُ شَهَادَتِهِ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ تَقْلِيدُهُ الْقَضَاءَ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَبُو يُوسُفَ فَارِقًا بَيْنَهُمَا وَالْفِسْقُ لُغَةً الْخُرُوجُ عَنْ الِاسْتِقَامَةِ كَذَا فِي الْمُغْرِبِ وَشَرْعًا ارْتِكَابُ كَبِيرَةٍ أَوْ الْإِصْرَارُ عَلَى صَغِيرَةٍ كَمَا فِي الْخِزَانَةِ ، وَالْعَدَالَةُ اجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ وَالْإِصْرَارُ عَلَى صَغِيرَةٍ وَاجْتِنَابُ فِعْلِ مَا يُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ إذَا ارْتَكَبَ مَا يُخِلُّهَا خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ عَدْلًا وَإِنْ لَمْ يَصِرْ فَاسِقًا بِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث