البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
قَالَ ( فَصْلٌ فِي الْمُفْتِي ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ فَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَمَعَ هَذَا لَا يَحِلُّ التَّسَارُعُ إلَى مَا لَا يَتَحَقَّقُ ، وَيُشْتَرَطُ إسْلَامُ الْمُفْتِي وَعَدَالَتُهُ فَتُرَدُّ فَتْوَى الْفَاسِقِ وَيَعْمَلُ لِنَفْسِهِ بِاجْتِهَادِهِ ، وَيُشْتَرَطُ تَيَقُّظُهُ وَقُوَّةُ ضَبْطِهِ وَأَهْلِيَّةُ اجْتِهَادِهِ فَمَنْ عَرَفَ مَسْأَلَةً أَوْ مَسْأَلَتَيْنِ أَوْ مَسَائِلَ بِأَدِلَّتِهَا لَمْ تَجُزْ فَتْوَاهُ بِهَا وَلَا تَقْلِيدُهُ ، وَكَذَا مَنْ لَمْ يَكُنْ مُجْتَهِدًا ، وَلَوْ مَاتَ الْمُجْتَهِدُ لَمْ تَبْطُلْ فَتْوَاهُ بَلْ يُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ فَعَلَى هَذَا مَنْ عَرَفَ مَذْهَبَ مُجْتَهِدٍ وَتَبَحَّرَ فِيهِ جَازَ أَنْ يُفْتِيَ بِقَوْلِ ذَلِكَ الْمُجْتَهِدِ وَلْيُضِفْ إلَى الْمَذْهَبِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ يُفْتَى عَلَيْهِ ، وَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِ الْمُتَبَحِّرِ إلَّا فِي مَسَائِلَ مَعْلُومَةٍ مِنْ الْمَذْهَبِ .
( فَرْعٌ ) لَيْسَ لِمُجْتَهِدٍ تَقْلِيدُ مُجْتَهِدٍ وَلَوْ حَدَثَتْ وَاقِعَةٌ قَدْ اجْتَهَدَ فِيهَا وَجَبَ إعَادَتُهُ إنْ نَسِيَ الدَّلِيلَ أَوْ تَجَدَّدَ مُشْكِلٌ . ( فَرْعٌ )
الْمُنْتَسِبُونَ إلَى مَذْهَبِ إمَامٍ إمَّا عَوَامٌّ فَتَقْلِيدُهُمْ مُفَرَّعٌ عَلَى تَقْلِيدِ الْمَيِّتِ فَقَدْ مَرَّ ، وَإِمَّا مُجْتَهِدُونَ فَلَا يُقَلِّدُونَ فَإِنْ وَافَقَ اجْتِهَادُهُ اجْتِهَادَهُمْ فَلَا بَأْسَ وَإِنْ خَالَفَهُ أَحْيَانَا وَمَنْ لَمْ يَبْلُغْ رُتْبَةَ الِاجْتِهَادِ بَلْ وَقَفَ عَلَى أُصُولِ إمَامِهِ وَتَمَكَّنَ مِنْ قِيَاسِ مَا لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ عَلَى الْمَنْصُوصِ فَلَيْسَ بِمُقَلَّدٍ فِي نَفْسِهِ بَلْ هُوَ وَاسِطَةٌ فَإِنْ نَصَّ صَاحِبُ الْمَذْهَبِ عَلَى الْحُكْمِ وَالْعِلَّةِ أَلْحَقَ بِهَا غَيْرَ الْمَنْصُوصِ ، وَلَوْ نَصَّ عَلَى الْحُكْمِ فَقَطْ فَلَهُ أَنْ يَسْتَنْبِطَ الْعِلَّةَ وَيَقِيسَ وَلْيَقُلْ هَذَا قِيَاسُ مَذْهَبِهِ لَا قَوْلُهُ وَإِنْ اخْتَلَفَ نَصُّ إمَامِهِ فِي مُشْتَبَهَيْنِ فَلَهُ التَّخْرِيجُ مِنْ أَحَدِهِمَا إلَى الْآخَرِ .
( فَرْعٌ ) لَيْسَ لِمُجْتَهِدٍ تَقْلِيدُ مُجْتَهِدٍ وَلَوْ حَدَثَتْ وَاقِعَةٌ قَدْ اجْتَهَدَ فِيهَا وَجَبَ إعَادَتُهُ إنْ نَسِيَ الدَّلِيلَ أَوْ تَجَدَّدَ مُشْكِلٌ . ( فَرْعٌ )
الْمُنْتَسِبُونَ إلَى مَذْهَبِ إمَامٍ إمَّا عَوَامٌّ فَتَقْلِيدُهُمْ مُفَرَّعٌ عَلَى تَقْلِيدِ الْمَيِّتِ فَقَدْ مَرَّ ، وَإِمَّا مُجْتَهِدُونَ فَلَا يُقَلِّدُونَ فَإِنْ وَافَقَ اجْتِهَادُهُ اجْتِهَادَهُمْ فَلَا بَأْسَ وَإِنْ خَالَفَهُ أَحْيَانَا وَمَنْ لَمْ يَبْلُغْ رُتْبَةَ الِاجْتِهَادِ بَلْ وَقَفَ عَلَى أُصُولِ إمَامِهِ وَتَمَكَّنَ مِنْ قِيَاسِ مَا لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ عَلَى الْمَنْصُوصِ فَلَيْسَ بِمُقَلَّدٍ فِي نَفْسِهِ بَلْ هُوَ وَاسِطَةٌ فَإِنْ نَصَّ صَاحِبُ الْمَذْهَبِ عَلَى الْحُكْمِ وَالْعِلَّةِ أَلْحَقَ بِهَا غَيْرَ الْمَنْصُوصِ ، وَلَوْ نَصَّ عَلَى الْحُكْمِ فَقَطْ فَلَهُ أَنْ يَسْتَنْبِطَ الْعِلَّةَ وَيَقِيسَ وَلْيَقُلْ هَذَا قِيَاسُ مَذْهَبِهِ لَا قَوْلُهُ وَإِنْ اخْتَلَفَ نَصُّ إمَامِهِ فِي مُشْتَبَهَيْنِ فَلَهُ التَّخْرِيجُ مِنْ أَحَدِهِمَا إلَى الْآخَرِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث